الجزائر
الضحايا سلموا المتهمين مبالغ وصلت 800 مليون سنتيم

مرشدة دينية وموظفين تورطوا في فضيحة السكنات التساهمية بالجزائر الوسطى

الشروق أونلاين
  • 3940
  • 4

كشف التحقيق القضائي في ملف “قضية السكنات التساهمية ببلدية الجزائر الوسطى”، والمتابع فيه موظفون وأعوان أمن بذات البلدية وموظفة بوزارة الشؤون الدينية على أن المتهمين استغلوا مناصب عملهم في البلدية للحصول على مبالغ مالية متفاوتة تراوحت ما بين 80 و800 مليون سنتيم من الضحايا البالغ عددهم 17 الراغبين في الحصول على سكنات تساهمية، وأغلبهم محامون ومحاميات، حيث كون أعوان الأمن بالبلدية بمعية الموظفين شبكة للنصب والاحتيال كانت الوسيط فيها موظفة بوزارة الشؤون الدينية التي كانت تتكفل بجلب الملفات من عند الضحايا والأموال لتقديمها لعون الأمن المكلف بتسجيل أسماء الراغبين في السكنات.

وتم توجيه الاتهام لتسعة متهمين من موظفي بلدية الجزائر الوسطى على رأسهم كل من “د،م” عون أمن ووقاية بذات البلدية، و”ش،ع” عون رئيسي للتنظيف والتطهير و”ش،س” موظفة بالبلدية مكلفة بالتحقيق في السكنات و”ك،س” مرشدة دينية وموظفة بوزارة الشؤون الدينية و”ع،ع” عون أمن و”س،ف” موظف ببلدية الجزائر الوسطى وآخرين، حيث وجهت لهم تهم تتعلق بتكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية وسوء استغلال وظيفة وإدلاء بشهادة زور. وتم تأجيل القضية أمس من قبل محكمة الجنح سيدي امحمد بالعاصمة إلى الأسبوع المقبل بطلب من دفاع المتهمين.

وتم كشف خيوط القضية شهر سبتمبر 2012، بعد ما تقدم المدعو “د،م” وهو عون أمن ووقاية ببلدية الجزائر الوسطى بشكوى لدى مصالح الأمن بخصوص قضية النصب والاحتيال التي راح ضحيتها العديد من المواطنين الراغبين في الحصول على سكنات تساهمية ببلدية الجزائر الوسطى، وهذا عن طريق المتهم “ش،ع” عون رئيسي للتنظيف والتطهير بالبلدية.

وتبين من خلال تصريحات الضحايا بأنهم وقعوا ضحية للنصب والاحتيال من قبل المتهمة “ك،ص” مرشدة دينية وشركائها من أعوان الأمن وموظفي بلدية الجزائر الوسطى، حيث قدموا ملفاتهم عن طريق مكتب أستاذة، إلى جانب مبالغ مالية تتراوح ما بين 500 ألف دينار جزائري إلى 170 مليون سنتيم موضوعة في محافظ لتسليمها للمتهم “د،م” عون أمن بالبلدية ليسلمها للمتهم “ش،ع” والذي يتكفل باستقدام وصل إيداع الملفات بها بتواريخ قديمة على أساس أنهم أودعوا الملفات سنة 2007 في حين أنهم أودعوها سنة 2012 وعناوين غير عناوين إقامتهم، وهذا بعد تزوير شهادات الإقامة المرفقة في الملفات، لأن المستفيدين لا يقطنون ببلدية الجزائر الوسطى.

مقالات ذات صلة