-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعضهم اضطر للتنقل إلى الخارج لإعادة التحاليل

مرضى يدفعون حياتهم ثمناً لسوء التشخيص الطبي

الشروق أونلاين
  • 7245
  • 17
مرضى يدفعون حياتهم ثمناً لسوء التشخيص الطبي
الأرشيف

يُعدّ التشخيص الدقيق للمرض، أول طريق في رحلة العلاج، وهو بمثابة الخيط المتين الذي يمسك به الطبيب، لوصف العلاج المناسب للمريض، إلا أن الخطأ في التشخيص الطبي حوّل حياة الكثيرين إلى جحيم، كما أدى إلى وفاة البعض الآخر من هول صدمة الإصابة بمرض خطير، وقد وجهت أصابع الاتهام إلى الأطباء، الذين حملهم المرضى الذين تعرضوا لمثل هذه الحالات كامل المسؤولية.

على الرغم من التطورات الحاصلة في مجال الطب، والاكتشافات الحديثة للأجهزة الطبية التي تمكِّن من تشخيص المرض بدقة، يقع الكثير من الأطباء في أخطاء جسيمة خلال معاينة المريض، حيث يخبرونه بإصابته بمرض ما قد يكون خطيرا في كثير من الأحيان، وهذا بمجرد الفحص الأوّلي باستخدام السماعات الطبية، ويستند هؤلاء الأطباء في تشخيصهم للمرض إلى الأعراض التي تظهر على المريض، أو من خلال حديثه ووصفه لحالته، فيتكهن بعض الأطباء مباشرة بالمرض الذي تنطبق عليه كل هذه الأعراض أو بعضها، قبل اللجوء إلى الأجهزة الطبية التي يعتقد المريض أنها هي التي تقطع الشك باليقين، غير أن سوء استخدامها يؤدي إلى سوء تشخيص حالة المريض.

وقد اتهم العديد من المواطنين الذين حبذوا نشر تجربتهم الخاصة عبر صفحات “الشروق”، الأطباء الذين تنقصهم الكفاءة والخبرة المهنيتين، حيث يقول “حليم” أن والده كان يشعر بآلام شديدة على مستوى البطن، وعند عرضه على الطبيب الأول في أحد المستشفيات العمومية، تكهَّن بإصابته بتسمم بما أن الوالد كان يتقيأ، وسأله مرارا وتكرارا عن الطعام الذي تناوله، ووصف له بعض المسكِّنات، إلا أن الآلام لم تتوقف، فاضطر لعرضه على طبيب خاص، فطلب منه القيام بمجموعة من التحاليل والأشعة، فتبين أنه مصاب بورم على مستوى البطن، يقول “حليم” إن الخبر وقع عليه وعلى أفراد العائلة كالصاعقة، إنه الداء الخبيث “السرطان”، وبدأ والده مرحلة العلاج الكيميائي دون أن يتجاوب جسمه، فقرر أبناؤه نقله إلى فرنسا للعلاج، وهناك حدثت المفاجأة، إن الأمر لا يتعلق بمرض السرطان يقول محدثنا، مضيفا أن الأطباء وبعد وضعه تحت الأشعة، اكتشفوا إصابته بكيس مائي على مستوى البطن، وقد أخذ حليم” التقرير إلى الأطباء في الجزائر، وأراد والده متابعتهم قضائيا، إلا أن بعض الأصدقاء أخبروه بعدم جدوى ذلك.

وعلى الرغم من أن أعراض الحمل واضحة ومعروفة لدى العام والخاص، ويجب على الطبيب كشفها لأول وهلة، كما ينبغي عليه وضع احتمال الحمل في مقدمة التكهنات، عندما يتعلق الأمر بامرأة متزوجة، إلا أن بعض الأطباء الذين تنقصهم الخبرة المهنية يغفلون ذلك، وهو ما حدث مع “نبيلة” التي قالت أنها أحست بألم على مستوى الجانب الأيمن للبطن، فقام مجموعة من الأطباء في المستشفى بالالتفاف حولها، وشرعوا في التكهن، فأحدهم يقول أنه تسمم، والثاني يعتقد إصابتها بالزائدة الدودية، دون أن يخمن أحد في إمكانية حملها، وفي ظل الألم المتواصل دون انقطاع، قرر الأطباء إجراء عملية جراحية لها لاستئصال الزائدة، ولحسن حظها أن طبيبة مختصة في أمراض النساء والتوليد على مستوى المستشفى، طلبت منها القيام بتحاليل طبية للتأكد قبل إجراء العملية، فكشفت التحاليل أنها حامل في الأسبوع الثاني.

أما السيدة “جميلة” فتقول أن التشخيص الطبي الخاطئ كاد أن يقتلها بسبب تفكيرها في قرب أجلها، إذ تقول أن طبيبا خاصا قصدته بسبب إحساسها بالإرهاق الدائم، أخبرها أنها مصابة بانتفاخ الكبد وأن حالتها ميؤوس منها وستعيش لمدة 5 سنوات على الأكثر، وهو ما جعلها لا تنام الليل ولا تأكل إلا قليلا، فأصبحت في غضون أشهر أشبه بالهيكل العظمي من شدة النحافة، وتضيف محدثتنا أن ابنتها المغتربة طلبت جلبها إلى ألمانيا لإخضاعها لتحاليل جديدة، ليتبين أنها غير مصابة بأي مرض، وأن كبدها سليمة، بل هي مرحلة توقف الطمث أي سن اليأس هو السبب المباشر في الإرهاق الذي تحسه، مؤكدة أنها عاشت بعد التشخيص الأولي قرابة عشر سنوات، ولازالت إلى حد الساعة على قيد الحياة، وقد استرجعت وزنها الطبيعي بعد إحساسها بالراحة النفسية، عقب التحليل الثاني الذي كان إيجابيا.

إلى ذلك، صنّف الدكتور “الياس مرابط” رئيس نقابة الأطباء الممارسين، الأخطاء الطبية إلى نوعين، قائلا إن النوع الأول غير مقبول، وهو ما يتعلق بعدم احترام الطبيب لطريقة العمل القانونية، أو إهماله لجانب من أخلاقيات المهنة، أما الخطأ الثاني والذي يتعلق بالتشخيص الخاطئ فهو مقبول ومعترف به في كل دول العالم، مبرِّراً ذلك بكون الطب ليس علوما دقيقة.

وعن أسباب الأخطاء التي تحدث في التشخيص الطبي، قال إن هذا الأخير يرتكز على عدة عوامل من بينها الخبرة والكفاءة المهنيتين للطبيب، وسوء استخدام الأجهزة الخاصة بالأشعة والتحاليل، وأخرى خارجة عن نطاقه، تتعلق بتوفير ظروف العمل المقننة لتمكين الطبيب من مزاولة مهنته على أكمل وجه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • ميمي

    عندما تباع نقاط الامتحانات والنجاح في المواد بالدينار وباليورو. وعندما يلتحق بالطب طلبة باكالوريا بمعدل 10.00 وبتقدير ابن طبيب سابق. وعندما يفتح أطباء الامتحانات الاستدراكية عيادات. يصبح حال الطبيب عندنا كحال ميكانيكي السيارات . لا يفقه ما يقول يتكهن ويجرب إن صلح الأمر ما شاء الله وإن لم يصلح الله يرحم. الفرق بين الميكانيكي والطبيب الجزائري الحديث هو أن الميكانيكي لا يقتل الارواح. . .أنا على ذراية بكل حرف نطقته بحكم تجربتي في الجامعة الجزائرية

  • lyly

    les medecins c'est du commerce c'est l'argent qui les interesses il pense meme au malade pour le guerir ils disent allah ghallab el mektoub la medecine ntikhir zamane

  • tres bon

    SVP ne consultez jamais un seul medecin pour une operation chirurgicale ou traitement de longue durée , il faut tjr avoir dans l'esprit que le médecin est un étre humain et en plus d'étre algerien donc il a tendance à faire des erreurs .. RÈGLE :AUCUN ALGERIEN NE FAIT SON BOULOT NORMALEMENT du maçon au président

  • بوخامس

    نا أفتقد الثقـة في الاطباء الجزائريين لان لا علاقة لهم بالطب نهائيا، فهو يجربون فيك كل الأدوية لتكتشف في الأخير بأن ليس ذاك مرضك، حصل معي كثيرا مثل هذه المواقف، و صدقوني تعالجت بالأعشاب فشفاني الله بينما أدوية الطبيب لم تفعل شيئا، و من أحبه الله لا يقع بين أيديهم، كم احتقر أغلبهم اذ لا هم لهم الا المادة تجده يعمل طيلة السنة و لا يشارك في المؤتمرات ليكون على دراية بمختلف النظريات الطبية الجديدة، و في الاخير يقولولو دكتور c'est tout simplement le titre qui l'interesse تبا و سحقا لهم

  • achouak

    سلام الله عليكم توفي والدي رحمه الله و لا ندري ما السبب الحقيقي الئ حد الان و هدا كله ب سبب عدم تشخىص المرض عمل كل الفحصات الازمة و لاكن لله ما اعطى و لله ما اخد

  • سمير -رغاية

    ياو متخلوهمش يتعلمو فيكم ياو والله نموت ومنخليهمش يمسوني ليدار عملية والله غير يندم ياو هادوك ليمسمينهم اطباء طلعو بالمعرفة. وﻻو اطباء حغظو زوج كلمات فرنسي ويقلك انا قريت ياو ماتخلوهمش يحطو جيﻻت والمقص على كروشكم راكم تريسكو بعمركم وكل شهر يديرو مظاهرات ويقولو زيدونا في الراتب رانا نتعبو بزاف

  • بدون اسم

    اكبر مشكل في الصحة الجزائرية هي القدم السكري و السرطان

  • عمر

    الطب من المهن الانسانية التي يقسم من يمتهنها ان يكون وفيا مخلصا امينا لكن اطباء اليوم حتى لا نظلم الا من رحم ربي ليس لديهم ضمير مهني و يتعاملون مع المرضى كفئران تجارب

  • العربي

    الاطباء الجدد المتخرجون من الجامعات فيهم براءة الملائكة فهم يعملون باتقان واخلاص ويجرون عمليات جراحية اغلبها ناجحة...لكن بعد مخالطتهم للشياطين والعفاريت من سماسرة الطب والتمريض والفحوصات والتحاليل و لصوص الجيوب في العيادات الخاصة فقليل منهم من يثبت على ايمانه.والكثير منهم يخفق في الامتحان فيلتحق بالمحتالين والمحتالات في هذا الميدان..فيصبح احد العفاريت الشياطين الكفرة الفجرة المارقين.اعاذنا الله منهم.وصعقهم من عنده بالرعد .وسلط عليهم غضبه في الدنيا قبل الاخرة .ليريح الكرة الارضيه من خبثهم ومكرهم

  • بدون اسم

    هناك اطباء ربي يهديهم يشخصون المرض جيدا ولكنهم لا يعطونك الدواء الصحيح والفعال.

  • سميرة

    ربي يهدي ما اخلق المريض يضع كل الثقة في الطبيب فان صاب شفي وان خاب فهذا هو الاسوء ....اننا نرى في المستشفيات اطباء متخرجين يتعلمون في المرضى اظنهم اطباء )الكوبيااج) من المفروض دائماً يكون معهم طبيب من القدماء يكون له خبرة ماشي عيب لما الطبيب المتخرج يتعلم من الطبيب الذي له خبرة ولكن العيب كي يتعلم في المرضى ويعطي تشخيص خاطيء والاسوء منه الدواء الخاطيء. والاسوء منهم كلهم لما تاخذ الوصفة للصيدلي ويقلك ماهذا الخط لم افهم جيدا ويزيد هو يعطيك دواء الخاطيءمن التقلاق يجيك القلب والضغط والكليسترول

  • فلفولة

    اللهم اشف جميع المرضى صح هاذ الامور موجودة بكثرة دليل ان اغلبية المرضى و انا واحدة منهم اذا شخص لي طبيب فاني ازور على الاقل خمسة اطباء و اختار ذوو الخبرة و اجري بحوثا في النترنات حتى اتاكد .........ماكاش كونفيونس الا من رحم ربي من اطباء اكفاء يديرو عملهم و قليل ما هم

  • السيدة حلزونة

    هناك سوء التشخيص نعم،بصّح هذا من زمان،أما اليوم فيوجد سوء التشخيص المُتَعَمَّد
    1_الطبيب يلعبها مهبول باش يشبع كسور،فيدّعي أنه يشُك في عدّة أسباب للحالة المرضية،و يستنزف جيب المريض من خلال التحاليل و الفحوصات و الأشعة و هذا باتفاق مع الجهات المختصّة كي يأخذ عمولته اضافة الى مصاريف الفحص في كل مرة
    2_و هُنَاك من بهم علّة و آلام لسبب نفسي،و الطبيب يعلم ذلك من خلال الفحوصات،لكنّه يتقصّد الى اختلاق تشخيص يستلزم عملية عاجلة في كلينيك برايفيت،و المريض تجي فيه و في دراهم عمرو،كاين حتى اللي يسلّفو
    حلزونة*

  • عزو

    انا عملت عملية جراحية على مستوى الظهر الاولى لم تنجح وبعدها اخذت عملية ثانية وايضا لم تنجح وبعدها ارسالوني الى الخارج في مستشفى فرنسي في مرسيليا وكنت راح اجري عملية ثالثة ولكن عند التحليل قالوا لي لانستطيع فعل لك اي شيء ان العمليات التي اجريتها كانت مجرد تجارب وانت كنت مثل فيران التجارب
    مكثت في فرنسا 3 اشهر
    وكانت اخر رحلة واخر دفعة تذهب الى الخارج

  • نائلة

    فقد زوجي قريب له اليوم وهو ضحية لسوء التشخيص تخيلوا قطع الأطباء جزءا غير يسير من قولونه فساءت حالته وكان رحمه الله يتعذب ليل نهار من شدة الألم ولا يستطيع ان يمسك أعزكم الله اي شيء ،فراح أبناءه للجراح الذي قام بالعملية له فقال لهم (ما عندي ما نديرله تهالاو فيه ًِبلاما ؟) سألوه عن سبب لماذا اذن ساءت حالته بما انك قلت لنا انه ورم في القولون وعندما ننزعه سوف يرتاح أجابهم رُبما اذن هي la prostate لم يكن مُتاكد ويفتح المريض ويقص ما يريد ثم يقول ربما؟!على كل السيد ارتاح نهائيا ولكن هل سيرتاح الجراح؟

  • فاقدة الذاكرة

    والله انا سقطت في ملعب الثانوية على راسي وفقدت الذاكرة ل3ايام وبعدها اخذوني من الليسي للمستشفى العمومي ولم يشخص حالتي واعطاني فقط حبوب لصداع الراس وقال شيء عادي لا داعي للراديو او اي شيء فستعاد لها بعد قليل وانا كنت على وشك الموت فبعدها اخذني ابي لطبيب خاص لاعمل راديو فوجدو ان الدم قد بدا يتجمد في راسي فاعطوني حقن وخضعت للرقابة التامة وكل الذين اعرفهم توفيو بسبب فقدان الذاكرة وانا كنت على بعد شهرين من الباك ونسيت كل ما حفظت وحتى اسمي وعائلتي لكن الحمد لله اعيدت لي وجبت باك 2013

  • KOUKI

    انا واحد اصابني مرض معين لم يتم تشخيصه الا بعد سنتين من العذاب فأنا اصبت بمرض المفروض ان علاجه لا يتعدى الستة اشهر على اقصى تقدير لكن بسبب تأخر تشخيصه خضعت لعلاج طيلة سبعة سنوات كاملة في المرة الاولى قالوا لي انني عندي كذا لا علاقة له بما كنت اعاني منه بتاتا و لا حتى في موضع المعانات و بعد سنتين من المتابعة و العلاج اكتشف والدي صدفة بفضل الله تعالى من كثرة التخمام ما هو المرض و لما عرضت الامر على الطبيب اكتشف انه فعلا هذا هو المرض الذي اعاني منه لأعالج مدة خمسة سنوات اخرى كل هذا بسبب سوء التشخيص