مرضى يعانون في صمت بسبب “روماتيزم” يتطلب دواء بـ16 مليونا
تنفس المصابون بنوع نادر من التهاب المفاصل الحاد “الروماتيزم” الصعداء الخميس، بعد أن قامت المؤسسة الاستشفائية لسيدي غيلاس بولاية تيبازة بتوزيع الدواء الخاص بهم، واضعة حدا لمعاناة استمرت 4 أشهر، وكانت ذات المؤسسة قد رفضت في وقت سابق تسليمه في غياب طبيب مختص.
وأوضح أحد المرضى عند روايته للمعاناة لـ “الشروق“، أن عددهم 80 مريضا منهم 20 مصابا بمرض يتطلب الخضوع لعلاج بحقن جسد المصاب مرة كل أسبوع بحقن خاصة يتم جلبها من فرنسا، وتمنح إدارة المستشفى لهم علاج شهرين دفعة واحدة أي 8 حقن كل 8 أسابيع، غير أنهم مؤخرا وخلال 4 أشهر الماضية، اصطدموا برفض الإدارة تسليمهم العلاج فلم يتحصلوا على الحقن بالرغم من توفرها في الصيدلية المركزية للمستشفى. وهو ما دفعهم للاحتجاج والضغط على المختصين بالتردد يوميا على المصلحة والمطالبة بحقهم في الدواء. مضيفا أن السبب يعود لانتهاء عقد الطبيبة المعالجة لهم لتقوم الإدارة بجلب طبيب آخر، إلا أن اختصاصه لا يسمح له بصرف هذا النوع من الدواء، وهو ما أدخل المرضى في دوامة من الحيرة، خاصة وأن الدواء غير متوفر على مستوى الصيدليات العادية، وحدها صيدليات المستشفيات من تتوفر عليه.
كما أن سعره باهظ جدا في حدود 16 مليون سنتيم وهو مالا يقوى المواطن البسيط عليه، لتقرر بعدها إدارة المستشفى وتحت الضغوطات الممارسة من المرضى باستدعاء الطبيبة المختصة مرة ثانية لتسلم المرضى دواءهم. واستطرد المتحدث بأن الحقن جد فعالة وهي تقضي على الألم بصفة نهائية، حيث لم يكن بوسعه السير مسافة 3 أمتار وبفضلها أصبح بإمكانه المشي وممارسة الرياضة حتى أن وضعيته الصحية تحسنت وأصبح يتلقى حقنة واحدة كل 15 يوما بدلا من كل أسبوع، وأبدى المرضى تخوفهم من تكرار السيناريو بعد نفاد كمية الدواء التي بحوزتهم، مطالبين بضرورة إيجاد حل نهائي وجذري لهذه المشكلة.