الجزائر
في ظل النقص الحاد للأدوية

مرض “الشلل الرعاشي” يفتك بالآلاف من سكان الجنوب

الشروق أونلاين
  • 3412
  • 8
مكتب الشروق
مرضى الجنوب يعانون

تؤكد الإحصائيات أن عدد الجزائريين المصابين بالأمراض العصبية في تزايد مستمر، وأن ما يقارب 50 ألف حالة تعاني من الداء، إضافة إلى تسجيل 20 ألف حالة وفاة سنويا من بين 60 ألف حالة إصابة بالجلطة الدّماغية، ويعد نقص الأدوية المعالجة للمرض أكبر عائق يواجهه المرضى خاصة في ولايات الجنوب .

يشكل انعدام الأدوية الخاصة بمرض “باركنسون” في الولايات الجنوبية للوطن، أكبر معضلة بالنسبة لعديد المصابين بهذا المرض، حسب الأخصائيين فإن المرضى بداء الرعاشي أو داء “باركنسون”، مهددون بفقدان السيطرة على تحرّكاتهم، كما تظهر على المريض بعض الأعراض النفسية السلبية، أبرزها العزلة والإحباط والتوتر والاكتئاب، وفقدان الثقة بالنفس.

ويتفق الأطباء والمختصون على أن السبب الرئيسي لهذا الداء ما يزال مجهولاً لحد اليوم، لكن حسب ما أكده الأطباء فإنه على الأرجح يعود إلى مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، بما في ذلك التعرّض للسموم البيئية والفيروسات والتدخين، كما يعتبر “باركنسون” من بين الأمراض العصبية الأكثر انتشارا بعد الزهايمر والشلل النصفي الدماغي، وأورام المخ والتهاب السحايا في الجزائر، ويصيب الرجال أكثر من النسا، خاصة فئة الشيوخ، ويمكن أن يصيب الفئة الأقل من 40 سنة. ورغم التقدم الكبير في المعالجة الدوائية والجراحية، إلا أنه لا توجد حتى الآن معالجة شافية له، ويقتصر علاجه حاليا على تخفيف حدة الأعراض واستعادة القدرات الوظيفية وتحسين نمط الحياة فقط، إذ يتطور هذا المرض مع مرور الزمن ويؤدي إلى ضمور وإتلاف الخلايا والألياف العصبية في الدماغ المنتجة للدوبامين، إذ تتأثر وتقل في الأشخاص المصابين بهذا المرض، ومادة الدوبامين هي مرسل كيميائي في الدماغ مسؤول عن نقل الإشارات العصبية التي تسهم في تحقيق التوافق الحركي للإنسان، وقد يفقد الدماغ قدرته على السيطرة على الحركات وإدارتها. وعن إمكانية الشفاء من هذا الداء أكد المختصون أنه ليس هناك شفاء تام لمرض “باركنسون”، باعتباره من الأمراض المزمنة، وقد يلجأ المختصون حسبهم، إلى إخضاع المريض في الحالات المستعصية للعمليات الجراحية، أو وصف أدوية مدى الحياة، كما حذروا من ترك مرضى الشلل الرعاشي دون علاج، كونه يؤدى إلى حدوث إعاقة كلية وكاملة، ويصاحبها غالباً تدهور عام لوظائف المخ بأكملها، ومن ثَّم الموت المبكر.


مقالات ذات صلة