مرض “خمري” يرجئ علاج الرياضة الجزائرية!
يستمرّ غياب “عبد القادر خمري” وزير الشباب والرياضة منذ شهر عن القطاع بسبب معاناته من مرض “القلب”، ومع تواصل هذا الغياب يبقى علاج المنظومة الرياضية الجزائرية مؤجّلا !
بعدما هلّل الكثيرون لعودة “خمري” (62 عاما) إلى مبنى ساحة الأول ماي، ومراهنة متابعي الشأن الرياضي على الأكاديمي الجنوبي لإعادة شحن بطاريات الرياضة الجزائرية، يجد مراقبون أنّ الوضع لا يزال محتبسا بعد انقضاء شهر ونيف على إعادة الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” لابن “بشار” إلى المنصب الذي شغله بين الثامن جويلية 1992 و21 أوت 1993 زمن حكومة “بلعيد عبد السلام”.
والسبب في كل هذا، هي معاناة صاحب “ليسانس” في التاريخ من جامعة وهران، والحائز على شهادة دراسات معمّقة في العلوم السياسية والاتصال من جامعة باريس، من مرض القلب الذي اضطره للتواجد بمشفى باريسي منذ شهر كامل بحسب تأكيدات مراجع “الشروق الرياضي”، في وقت لا يزال تاريخ عودة “خمري” (مواليد 23 أكتوبر 1953) غير معروف، ما يعني أنّ خطط إنعاش القطاع ستظلّ مؤجلة إلى إشعار غير معلوم.
ما تقدّم، يفسّر الصمت غير المفهوم لأوصياء الوزارة على الصفعة التي مُنيت بها ألعاب القوى الجزائرية، قبل عشرة أيام إثر حلول نخبة الأشبال والشبلات في الصف الخامس برسم بطولة العرب الخامسة للناشئين التي احتضنتها الشقيقة تونس (7 – 8 – 9 جوان الجاري)، في نكسة تضاف إلى تلك التي تجرّعها الأواسط في أفريل الماضي بجزر موريس، حيث لم يقو براعم أم الرياضات الجزائرية على تقديم وجه مشرّف يحفظ ما تبقى من ماء وجه المضمار الوطني.
وكان آخر ظهور لـ “خمري” زوال الخميس 21 ماي المنقضي حين التقى “مصطفى بيراف” رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية وأعضاء الهيئة، إضافة إلى رؤساء الاتحاديات الرياضية الوطنية، فضلا عن رئيس المحكمة الرياضية الوطنية ورئيس المرصد الوطني للرياضات، وشدّد الوزير حينها على حتمية انتقال الرياضة الجزائرية إلى السرعة الخامسة حتى يتم افتكاك أكبر رصيد ممكن من الاحرازات، رابطا ذلك بدعامتي الرقابة والضبط، مشيرا حينذاك إلى أنّ مهمته الرئيسة تتركّز في دعم الرياضيين ومرافقتهم في سائر الاختصاصات.
الآن مع الاحتباس السائد في القطاع بفعل غياب المسؤول الأول، قد تكون التبعات غاية في الوخامة بالنسبة لرياضتنا التي تنتظرها مواعيد حاسمة في غضون الـ14 شهرا المقبلة، فالوصاية مدعوة للتفكير في إيجاد حلول للرياضة الجزائرية، وفي مستقبل الشبيبة الجزائرية التي تحتاج إلى المساعدة والمساندة والاهتمام، فـ 75 بالمائة من تركيبة المجتمع الجزائري شباب وكلهم يحبون ممارسة الرياضة وبمساعدتهم ونُصحهم، سيتّم استكشاف وصقل أبطال الغد، ليس فقط في كرة القدم بل في كل الاختصاصات.
وليس بخاف، أنّ رياضتنا مريضة، وهناك عمل كبير ينتظر المسؤولين لإنضاج أفكار وإيجاد الحلول حتى يتم تفعيل وثبة نخبوية حقيقية على درب ابتعاث الرياضة الجزائرية اعتبارا من أولمبياد 2020، والنسج على منوال الإصلاح الرياضي في 1977 الذي أثمر أبطالا في العديد من التخصصات الرياضية، وما أعقب ذلك من ملاحم بلومي – ماجر – عصاد، فضلا عن مرسلي، بولمرقة، يحياوي، قرني، حماد، مرّاح والراحل “سلطاني”.
ويرى مراقبون باستعجالية الانتصار إلى تكوين مُمنهج، والبحث في الأحياء الشعبية كما في المناطق البعيدة عن المواهب التي يمكنها خلافة مرسلي وبولمرقة ونجّال وفرجاني وبوشابو وغيرهم من أساطير الرياضة الجزائرية.
أهداف عاجلة
يشهد عام 2015، عدة مواعيد رياضية تحضرها الجزائر، حيث سيحاول المنتخب الجزائري الأولمبي العودة إلى الأضواء، عبر بلوغ أولمبياد “ريو”، وتخطي رحلة التصفيات بنجاح اعتبارا من جوان المقبل.
ويسعى مبارزو الجزائر للبروز في كأس العالم للعبة المقررة في الجزائر بين السادس والثامن فيفري الداخل، في موعد حاسم في رحلة التأهل إلى الأولمبياد البرازيلي.
وستكون النخبة الجزائرية مدعوة لقول كلمتها في بطولة العالم للملاكمة التي ستحتضنها قطر (5 – 18 أكتوبر 2015)، وهو موعد مؤهّل إلى أولمبياد 2016، وسيغدو الصيف القادم مميّزا للجزائر التي ستخوض الألعاب العربية الـ13، التي لم يتم حسم هوية مستضيفها بعد اعتذار لبنان، كما سيكون للنخبة الوطنية استحقاق آخر وهو الألعاب الإفريقية الـ11 في الكونغو الديمقراطية (4 – 19 سبتمبر 2015) ثمّ الأهمّ وهو الألعاب الأولمبية بـ”ريو” (5 – 21 أوت 2016).