الجزائر
أخد منهم بين 70 و400 مليون سنتيم

مرق عقاري يسلب مواطنين أموالهم ويفر للخارج في معسكر

الشروق أونلاين
  • 1478
  • 0
الأرشيف

اعتصم صباح الثلاثاء العشرات من مكتتبي 144 سكن ترقوي حر أمام المشروع بمدينة معسكر، مطالبين بتدخل عاجل للوالي لتخليصهم مما وصفوه تلاعبا من قبل المرقي العقاري المدعو حدوش الذي تلقى منهم أموالا تتراوح ما بين 70 و400 مليون سنيتم من أجل تمكينهم من شققهم السكنية قبل أن يتفاجأوا بفراره إلى الخارج وبقاء المشروع معطلا منذ فترة طويلة.

المحتجون قالوا بأن معاناتهم مع أزمة السكن دفعتهم نحو هذا المرقي العقاري الذي كانت تظهر مشاريعه على أنها قانونية ومدروسة بعناية قبل أن يصطدموا بتوقف المشروع عند نسبة لا تزيد عن 40 بالمائة على حد قولهم، بعد ما أخذ أموالا طائلة منهم وأغلق مكتبه وهاتفه وسد جميع المنافذ الموصلة إليه، بل أكثر من ذلك فر للخارج.

واعتبر المكتتبون الذين يصفون أنفسهم بضحايا هذا المرقي، بأن ما قام به لا يدخل سوى في خانة الاحتيال والنصب، إذ لم تظهر عليه حسن النية في إكمال المشروع في أوانه، بل أكثر من ذلك فراره للخارج، وأبرز هؤلاء حجم معاناتهم مع أزمة السكن، حيث لا يزال غالبية المكتتبين مستأجرين أو مزاحمين لعائلاتهم الكبيرة أو يعيشون ظروفا قاسية في غرف ومواقع لا تحفظ كرامتهم وهي حالة الضغط التي جعلتهم يتجهون نحو أول مرق عقاري للاكتتاب، كما أبرزوا حجم مساعيهم من أجل توفير الأموال التي منحوها للمرقي، حيث قام الكثير منهم ببيع سيارته أو مجوهراته وكل شيء يمكنه توفير مبلغ يدفعه للمرقي من أجل الحصول على السكن قبل أن يتبخر الحلم في منتصف تحقيقه، واستغرب المكتتبون لعدم استقبالهم من قبل أي مسؤول ممن طرقوا أبوابهم طيلة الفترات الماضية، عدا رئيسة الديوان التي طلبت منحها فترة أسبوعين للنظر في المشكل، هذا وقد أعطيت إشارة انطلاق المشروع شهر جويلية 2017 من قبل الوالي الأسبق صالح العفاني قبل أن يتوقف ويفر صاحبه، مخلفا وراءه جدرانا وأسقفا وتحتها مكتتبين في وصف ضحايا ينتظرون مصير أموالهم قبل مصير سكناتهم، وقد حاولت الشروق الاتصال بالمرقي العقاري لأخذ انطباعه بخصوص هذا الموضوع، غير أن غيابه حال دون ذلك.

مقالات ذات صلة