غلام الله قال إن تسييس القضية فيه مخاطر كبيرة
مركب ديني يتسع لـ1500 مصل لدفن الفتنة في أغريب
كشف وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، عن الشروع قريبا في تشييد مركب ديني يسع لـ1500 مصل ببلدية أغريب بولاية تيزي وزو، يمتد على مساحة 2600 متر مربع، ويبعد بمسافة 700 متر عن المسجد العتيق، وتشرف عليه جمعية دينية، تضم ممثلا واحدا عن كل قرية تضمنها البلدية.
-
وقال غلام الله في رده على سؤال شفوي يتعلق بخلفيات اندلاع أزمة مسجد أغريب في الصائفة الماضية، بأن تناول القضية ينبغي أن يراعي حماية وحدة ومقومات الأمة، مصرا على أن تسييس هذا الملف ينطوي على مخاطرة كبيرة “لأن المسجد شيد على خلفيات إيديولوجية، كما تم تفسير منع بنائه بخلفيات إيديولوجية أيضا”، وبحسب الوزير، فإن حيثيات القضية تعود إلى المداولة التي انتهت إليها لجنة القرية، وتم بموجبها الاتفاق على توسيع المسجد القديم، الواقع بالقرب من مقبرة عتيقة، بغرض استقطاب العدد المتزايد لشباب المنطقة، الذين يقبلون على بيوت الله، عكس ما يتم الترويج له في تقدير غلام الله.
-
وبعد إنهاء الإجراءات الإدارية، بدأت أشغال التوسيع، و”أثناء ذلك ظهرت جماعة أبطلت الصلاة في مسجد فيه ضريح، وطالبوا بنقله إلى جهة أخرى، بحجة أن الصلاة لا تجوز في مكان يضم جثة”، ويضيف غلام الله بأن بعض الشباب بدأوا يتنقلون نحو مساجد مجاورة، لتنشأ بعدها جمعية دينية لبناء مسجد جديد، وقامت بالإجراءات الإدارية، واختارت قطعة لا تبعد إلا بـ100 متر عن المسجد العتيق، فأعادت لجنة القرية فتح النقاش، وقالت إن المسجد عديم الجدوى، لأنه يجاور المسجد العتيق التاريخي ويلغيه، فاتفق أعضاؤها على إلغاء المشروع كلية لتجنب الانقسام.
-
وفي تقدير الوزير، فإن مجريات القضية تعود بالأساس إلى طبيعة المنطقة التي يحتكم سكانها إلى الأعيان، مصرا على أن تكييف قرارات لجنة القرية، إيديولوجيا وسياسيا، هو الذي عفن الوضع وقاد إلى الصراع، وقد تدخلت السلطات العليا من خلال إحالة الملف على العدالة، “التي يجب أن تأخذ مجراها بعيدا عن التسييس”، ويصر الوزير بأن “عملية الهدم مست في الحقيقة أساسات المسجد فقط، والتي تم بناؤها دون موافقة لجنة القرية”.
-
واستهجن المصدر ذاته استخدام تلك الأساسات كمسجد مع رفع الأذان فيها، دون انتظار انتهاء الأشغال والحصول على الترخيص، وفي هذا الصدد، أعلن غلام الله عن الشروع قريبا في تشييد مركب ديني ببلدية أغريب، يضم مسجدا ومكتبة ومدرسة قرآنية، إلى جانب قاعة للاجتماعات ومحاضرات، إلى جانب ستة أقسام للتدريس.
-
ولقي هذا المشروع ترحاب سكان منطقة أغريب، الذين يسعون لتجنب صراع باطنه السياسة ووسيلته الدين، وكذا للحفاظ على العقد الاجتماعي الذي ينبغي تثمينه من خلال التمسك بالدين وحب الوطن، معلنا عن حرصه لتشييد هذا المركب في الآجال القريبة، مع العام أن قضية مسجد أغريب التي تفجرت شهر رمضان الماضي، أدت إلى وقع مناوشات ما بين أنصار الأرسيدي، الذي اتُهم آنذاك بالوقوف وراء هدم المسجد، وكذا شباب المنطقة، الذين أصروا على تشييد مسجد جديد يسع لأبناء المنطقة.