منوعات
استشهد فيه 40 مجاهدا

مركز التعذيب العموشي بسكيكدة يتحوّل إلى مزبلة؟

الشروق أونلاين
  • 7146
  • 8
الأرشيف
فرنسا مارست شتى صنوف التعذيب ضد الجزائريين

قبل ساعات من احتفاليات ذكرى نوفمبر، برمجت “الشروق اليومي” زيارة إلى إحدى أكبر مناطق التعذيب في العالم، وهو مركز العموشي، ضمن أماكن اعتبرناها دائما مسرحا للبطولات أو ساحة استشهاد أو زنزانة للتعذيب، لا بد أن تبقى ليس ذكرى وإنما عبرة لرجال صدقوا ما عهدوا الله عليه لنتفاجأ بما آل إليه هذا المكان.

 في بلدية القل، غرب سكيكدة، يتموقع أحد أهم مراكز التعذيب والذي يحمل اسم  علي العموشي الكائن بمنطقة تلزة، تحول بفعل الإهمال إلى مصب للقمامة، ومجمع للنفايات، كما توضح الصورة الملتقطة نهار أمس، جزء منه وضعت فيه أعلاف الأبقار، وآخر ألقيت فيه الزجاجات الفارغة كما ظهرت تشققات على الجدران.. حتى النصب التذكاري ألقيت فيه بقايا الحديد والخشب نظرا إلى وجود مقاولة خاصة تقوم ببناء سكنات تساهمية.. حال دفعتنا إلى التسائل: كيف تم إهمال هذا المركز الذي أنشئ في بداية 1956 وكان المجاهدون يتعرضون فيه لجميع أنواع التعذيب بداية من إدخالهم إلى المركز عبر ثقب موجود بالحائط تستعمله الخنازير لإخراج رأسها لتشرب من حوض الماء الموجود بجواره، وعندما يعجز المجاهد عن الدخول يستعمل الجندي الفرنسي العصا وينهال عليه بالضرب حتى يموت كما كانوا يجبرونهم على أكل علف الحيوانات، وشرب البول كما روى المجاهدون. صور تعذيب بشعة دفع ثمنها أكثر من 40 شهيدا قتلوا في هذا المكان وتم دفنهم على بعد أمتار من المركز وقد تم العثور على 7 جثث فقط، نقلوا إلى مقبرة الشهداء.

 وضعية  كارثية لأحد أهم مراكز التعذيب إذ تعرض للتدنيس فالبعض يقضي حاجاته في أركانه لأنه غير مسيج كما أنه لم يحظ يوما بالصيانة والتهيئة.

 المسؤولون قصروا حتى في تعيين حارس على المكان لحمايته لأنه جزء من ذاكرة الشعب، وليس ملكية خاصة، أحد أبناء الشهداء أخبرنا بأنه راسل مدير المجاهدين لولاية سكيكدة حسب رسالة تسلمنا نسخة منها، للتدخل من أجل الحفاظ على المكان من التشويه والضياع كما أشار أنه مستعد للقيام بأعمال تهيئة المكان من ماله الخاص إذا تسلم رخصة بذلك. الكل في مدينة القل ضرب بالمادة 55 من القانون 99.07 المؤرخ في 1999.4.05 المتعلقة بالمجاهد والشهيد عرض الحائط والتي تشدد على ضرورة حماية مثل هذه المعالم التاريخية.

مقالات ذات صلة