الجزائر
استجابة نسبية للدعوة إلى الإضراب العام

مرونة في حركة المرور ونقص كبير في وسائل النقل بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 746
  • 0
ح.م

شهدت الطرقات السريعة الرئيسية منها والفرعية، الأحد، بالعاصمة، مرونة في حركة السير، حيث اختفت معها المشاهد اليومية للاختناق المروري مع تسجيل انخفاض في عدد المركبات مقارنة بما يسجل في العادة، استجابة لدعوة الحراك الشعبي الذي يطالب بالإضراب العام لمختلف النشاطات لمدة 5 أيام كاملة، كما سجل بالفترة نفسها نقص كبير في وسائل النقل، حيث وجد المواطن نفسه في مأزق حقيقي في تنقلاته، فيما غاب العديد من العمال عن عملهم نتيجة توقف نسبة كبيرة من الحافلات وحتى القطار عن العمل.
عاش قطاع النقل بالعاصمة أمس، فوضى حقيقية نتيجة الإضراب غير المعلن للعديد من وسائل النقل الثقيلة منها والخفيفة على مستوى العاصمة، حيث انضم كل من القطاع العام والخاص للحراك الشعبي الذي يطالب بالتوقف عن العمل وشل حركة النقل عن آخره، فيما ضمنت بعض الوجهات الحد الأدنى من الخدمات، في مشهد أربك الموطنين الذين وجدوا أنفسهم في رحلة البحث عن وسيلة نقل توصلهم إلى الموقع المقصود، فمنهم من وجد نفسه يشد الرحال نحو القطار بعد استحالة وصول الحافلات إلى المواقف المعنية، غير أنهم اصطدموا بتوقف اغلب الرحلات بعد ما قرر سائقو القطار الدخول في الحراك الشعبي الذي يدعو إلى شل مختلف النشاطات، حيث أكد في هذا الشأن مصدر عليم من داخل الشركة، أن توقف العديد من رحلات القطار، جاء بعد قرار السائقين ركوب الحراك خلال الصبيحة، مشيرا أن الشركة ورغم كل هذا تضمن للمسافرين الحد الأدنى من الخدمات، خاصة فيما يتعلق بالخطوط الطويلة وتلك التي تعنى بنقل السلع والوقود باتجاه مختلف الولايات، وعن إمكانية استمرار توقف رحلات القطار إلى الأيام المقبلة، رجح محدثنا بأن يواصل السائقون حراكهم هذا إلى الأيام المقبلة وهو ما يدعو المواطن إلى ضرورة حزم أموره وتأجيل تنقلاته إلى بعد الموعد المعلن عنه تجنبا لاستحالة وصوله إلى منزله، خاصة القاطنين بالوجهات البعيدة.
وشهدت رحلات النقل عبر الترامواي والمترو الاحد، تذبذبا طيلة الفترة الصباحية، حيث وقف المسافرون أمام توقيت غير واضح، أين سجلت رحلات وألغيت أخرى ولم يعرف هؤلاء إن استجابت هذه الوسائل إلى الإضراب بشكل كلي، أم أن الأمر يتعلق بتوفير الحد الأدنى من الخدمات، ما جعل اغلبهم يفرون إلى سيارات الأجرة بغية الوصول إلى مبتغاهم.
النقل عبر الحافلات هو الآخر عرف تذبذبا كبيرا نتيجة توقف أصحابها عن النشاط سواء تعلق الأمر بالنقل الخاص أو العمومي المعروف بـ”ايتوزا”، حيث وجد المسافرون أنفسهم عالقين بالمواقف في انتظار وسيلة نقل تقربهم إلى مواقع عملهم، وحسب ما وقفت عليه “الشروق”، فإن نسبة معتبرة من أصحاب الحافلات تكون قد استجابت للنداء نظير العدد الكبير من المواطنين العالقين بمختلف المواقف، حيث أشار في هذا الصدد رئيس مكتب ولاية الجزائر عن الاتحاد الوطني للناقلين دراجي في تصريح لـ”الشروق”، انه تم تسجيل نقص في النقل عبر الحافلات بـ40 بالمائة، مشيرا أن الجهة الشرقية للعاصمة ضمن أصحاب الحافلات النقل بشكل عادي، في حين سجل النقص ببعض الخطوط بالجهة الغربية للولاية مع ضمان الحد الأدنى من الخدمة، وأشار المتحدث أن الاتحاد لم يعط أي نداء للإضراب، بل هو ضد كل ما يضر بالبلاد، معتبرا أن الناقلين من الشعب وخواص ولا يمكن توقيفه عن هذا الحراك، ليبقى حسبه المواطن البسيط المتضرر الأول من كل هذا.
وعرفت حركة المرور أمس بطرقات العاصمة، مرونة على غير عادتها، حيث وجد أصحاب المركبات سهولة في استغلال مختلف الطرقات ومن ثم الوصول إلى أماكن عملهم مبكرا مقارنة على ما اعتادوا عليه نتيجة نقص في عدد المركبات وحتى الوالجين إلى العاصمة خاصة في الجهة الغربية أين تقلص الازدحام المروري من مخرج بوشاوي مثلما هو معتاد، أين وصل أمس إلى الطريق السريع لدالي إبراهيم في حركة سير قريبة من المتباطئة نوعا ما.

مقالات ذات صلة