رياضة

مروّجو التعاسة.. صنّاع اليأس!

الشروق أونلاين
  • 1595
  • 3

حثّ أحد مسؤولي “كل شيئ على ما يرام…الأرضية خضراء والسماء زرقاء والنتيجة بيضاء”! شباب ميلة على “التحرّك” من أجل ما يسمّيه بـ “الإستفادة من الحق” (الإنتخاب)، فبشّرهم بأن الشمس ستشرق عنهم، وضرب لهم مثلا بإحتضان ولايتهم لفعاليات بطولة أمم إفريقيا للزوارق للشراعية بسد “بني هارون” شهر ماي المقبل!؟

وأكرمت بلدية الأربعاء (ولاية البليدة) في الأيام القليلة الماضية الشريحة السكانية الطاغية، من خلال تدشين “حديقة عامة”! كإنجاز كبير مرادف لأعجوبة الدنيا التاسعة!؟ بعد “النّهر العظيم” للزّعيم الليبي الذي تمت تصفيته سابقا معمّر القذافي.
 
وسيسمح هذا المرفق العام لشباب الأربعاء بتبديد همومهم وقرض الشعر والتأمّل الفلسفي وعدّ النجوم في عزّ الظهر!؟..وفي انتظار نموّ العشب، مات الثور جوعا!
لماذا لا تكون هناك وزارة تعتني بالشباب استثناء، وتترك الرياضة لحقيبة حكومية أخرى؟ لماذا يراد للشباب أن يبقى لصيقا بالرياضة والموسيقى؟ أليس من المفروض أن يجعل من الرياضة والموسيقى هوايتين ترفيهيتين بعد واجبي “العلم” و”العمل”؟ أليس هذا استفزازا تحريضيا عندما نوبّخ الشباب بأنه يتأفف من الأعمال اليدوية ويميل إلى الكسب السهل والسريع، في حين تهيّأ الوظائف وتنتقى المناصب لأبناء وبنات المسؤولين وهم في بطون أمهاتهم!؟ ثم لماذا يواصل “المسعولون” اجترار النفاق حينما يخاطبون الشباب، حيث لا يجدون حرجا في القول إنهم يشاطرونهم آلامهم، لكن دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء المرور إلى الفعل والملموس؟
مقالات ذات صلة