الجزائر
بعد أن كان فقيرا يستجدي تكاليف العلاج

مريض يتكفل بعلاج عشرات المرضى ويتبرع بلوازم مستشفى في وهران

الشروق أونلاين
  • 3973
  • 1
ح.م
الشاب بوعقل محمد المعروف بأبي أنس

خطفت قصة الشاب بوعقل محمد المعروف بأبي أنس في وهران الأضواء في الآونة الأخيرة، وهو الذي كان قبل شهرين ينتظر مساعدة الأغنياء لتسهيل له مهمة التنقل إلى فرنسا لإجراء عملية زرع قلب، نظرا لارتفاع تكاليفها والمقدرة بـ 10 ملايير سنتيم، غير أنه بعد تكاثف جهود المتبرعين والتدخل الإيجابي لوزارة التضامن، تم ضمان المبلغ وسيتنقل يوم غد إلى باريس للخضوع للعملية الجراحية.

الأجمل في قصة أبو أنس أنه تحول بين ليلة وضحاها إلى أكبر محسن على مستوى الجهة الغربية، حيث بادر رفقة مجموعة من المتطوعين إلى التكفل بعشرات المرضى الذين ظلوا ينتظرون أموالا لتغطية مستحقات العمليات الجراحية، في ظل حالة العوز والفقر التي يعيشونها، وحسب ما أكده المكلف بالعملية فقد تم التكفل بـ 16 عملية جراحية مختلفة منها الخاصة بتشوهات خلقية ومنها الإعاقات والأمراض الداخلية، ولم يقتصر الأمر بمرضى ولاية وهران فقط، بل شمل التضامن مرضى مناطق أزفون بتيزي وزو ومستغانم، وتلمسان.

ولم تنته أشكال المساعدة والتضامن هنا، بل تعدته لتزور مصلحة جراحة القلب بمستشفى أول نوفمبر بوهران، التي يرقد فيها حاليا أبو أنس، حيث أقدم نظرا للنقائص الكثيرة التي تعاني منها المصلحة على اقتناء ثلاجات ومسخن كهربائي ميكرو آوند، زيادة على كراس متحركة ومكيفات هوائية وغيرها من الحاجيات التي ظلت غائبة عن المصلحة، رغم أن هاته الأخيرة راسلت في الكثير من المرات الوصاية بضرورة توفيرها، لكن لا حياة لمن تنادي مما صعب على المرضى وأهاليهم مهمة المحافظة على الأطعمة من مشتقات الحليب والفواكه وحمايتها من التعفن في ظل غياب وسائل التبريد والتسخين.

وحسب ما أفاد به المتحدث فإن تدخل الدولة لتغطية مستحقات العملية الجراحية المستعجلة، سهل عليه تجسيد أروع صور التضامن بين الجزائريين، لاسيما أن الأمر يتعلق بمريض يصارع من أجل الحياة لم تنسه معاناته وآلامه من تذكر المرضى المعوزين.

مقالات ذات صلة