مريض يضرب راقيا حتى الموت في جلسة رقية ببشار
أجلت محكمة الجنايات لمجلس قضاء بشار في جلستها ليوم الاثنين الماضي، النطق في قضية مقتل الراقي (ا. ا) على يد أحد المرضى الذي كان يخضع للعلاج بالرقية الشرعية، من أجل القيام ببحث تكميلي للتأكد من سلامة الجاني العقلية من عدمه وقت وقوع الجريمة وهو الالتماس ذاته الذي طالب به ممثل الحق العام خلال مرافعته.
تعود وقائع الجريمة التي اهتزت لها مدينة تبلبالة 400 كم، أقصى جنوب عاصمة الولاية بشار إلى 25 سبتمبر 2012 في حدود العاشرة صباحا، وخلال جلسة رقية اعتاد عليها المتهم المدعو (ت. م) في العقد الرابع من العمر لدى الضحية وهو شيخ في الستين من العمر والذي تربطه بالجاني علاقة قرابة، إذ ينحدران من قبائل التوارڤ، وخلال إخضاعه للرقية وحسب ما جاء في قرار الإحالة، فإن الجريمة وقعت خلال عملية الرقية، حيث أقدم الجاني على ضرب الراقي بقوة على جدار الغرفة عدة مرات ما أدى الى إصابته على مستوى الرأس وسقوطه جثة هامدة .
وقامت زوجة الراقي التي كانت خارج المنزل بالاستنجاد بالجيران حين وصولها والذين سارعوا إلى إلقاء القبض على المتهم الذي كان في حالة هيجان إلى غاية وصول مصالح الدرك التي وجدت الضحية يسبح في بركة من الدماء، اين نقلته إلى مصلحة حفظ الجثث. المتهم الذي مثل أمام هيئة المحكمة اعترف بجريمته، مدعيا انه كان في حالة انفعال جراء استفزاز الضحية له، ومصارحته له انه سيقتله مثلما قتل والده وسبعة آخرين، وهو الادعاء الذي واجهه به ممثل الحق العام الذي تساءل إن كان الجاني يعرف والده: هل هو حي أم متوفى؟ وهو السؤال الذي لم يجب عنه الجاني الذي صرح انه لم يرى والده مطلقا.
ممثل الحق العام انتقد تقرير الطبيب الشرعي الذي كان مقتضبا وتضمن ان المتهم لم يكن يعاني من اضطرابات نفسية ساعة وقوع الجريمة وهو التقرير الذي شككت فيه وقائع الجريمة التي تؤكد ان الضحية كان يأوي المتهم في منزله لفترة ويعملان معا في نقل السلع وكان يقوم برقيته باستمرار نظرا لتعرضه إلى نوبات عصبية مفاجئة سيما بعد تطور حالته النفسية إلى الأسوإ التي قد يكون سببها ترك زوجته له نظرا لعدوانيته معها وتعرضها للضرب حسب البحث الاجتماعي الذي أعده عناصر الدرك لتبلبالة التي ذكرت ان الجاني كان راعي إبل رفقة اخوته إلى أن ضاعت منهم تلك الثروة ما جعلهم يتفرقون وهي المحطات التي لعبت دورا في نفسيته فضلا على الهيجان الذي كان يعاني منه وقت وقوع الجريمة ما استعصى على الجيران القبض عليه.