رياضة

مرّاد عبد الرزاق: منتخب 82 كان مفخرة لنا والمنتخب الحالي لا يمثل كرة القدم الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 4718
  • 26
ح.م
الاعلامي مرّاد على يمين الصورة

بشفافية الصحفي المحترف، يعود بنا في هذا اللقاء، مرّاد عبد الرزاق، مدير تحرير جريدة الوطن سابقا وأحد أقدم الصحفيين الجزائريين والمعروف بين أصدقائه بـ”الشيخ” إلى منتخب 82 ونهائيات كأس العالم بإسبانيا، التي تبقى واحدة من المحطات التاريخية الراسخة في أذهان الجزائريين.

يصف الشيخ مرّاد، منتخب 82 بالفريق الكبير، الذي كان ومايزال مفخرة بالنسبة لكرة القدم الجزائرية، وهذا من خلال النتائج الفنية التي سجلها في كأس العالم، أو بالمستوى الراقي الذي كان يقدمه فوق الميدان، معتبرا بأنه كان إنتاجا جزائريا وثمرة للإصلاح الرياضي.

يقول “الشيخ” بأن تألق منتخب 82 كان منتظرا في مونديال إسبانيا، بالنظر إلى النتائج التي حققها في التصفيات، واللقاءات الودية الكبيرة التي لعبها تحضيرا لكأس العالم، على غرار مبارياته أمام ريال مدريد، إيرلندا، البيرو، متأسفا، في نفس الوقت لقرار السلطات العمومية أنذاك بتنحية المدرب الروسي روغوف وتعويضه بمحي الدين خالف، وهذا بعد ما نجح في تكوين فريق قوي ومنسجم نواته الأساسية اللاعبين المحليين.

وحسب الشيخ مرّاد، فإن المنتخب الوطني تمكن من إحداث مفأجاة مدوية بفوزه على ألمانيا القوية وجرها للتآمر عليه مع منتخب النمسا، بالرغم من أن أهدافه في هذا المونديال كانت تشريف الألوان الوطنية في أول مشاركة عالمية له من هذا النوع.

 .

اللاعبون هددوا بمقاطعة مباراة ألمانيا بسبب المستحقات

وبعيدا عن النتائج الفنية، يكشف محدثنا بأن منتخب 82  لم يسلم بدوره من المشاكل، حيث كاد اللاعبون أن يقاطعوا المباراة الأولى أمام ألمانيا بسبب قضية المستحقات، مما اضطر السلطات الجزائرية إلى إرسال الأموال على جناح السرعة مع أحد المسؤولين وهذا على متن أول رحلة إلى إسبانيا، لتهدئة الأعصاب، وتعود المياه إلى مجاريها داخل المنتخب الوطني، الذي تمكن في اليوم الموالي من الإطاحة بالمنتخب الألماني العملاق، الذي كان مرشحا للفوز بكأس العالم، والدليل وصوله إلى المباراة النهائية أمام إيطاليا. وعكس ما قد يظنه الجميع، يقول الشيخ مرّاد فإن جميع اللاعبين كانوا متخوفين في البداية من مواجهة ألمانيا، إلا انه مع مرور الدقائق دخل المنتخب الوطني في المباراة، آمن بقدراته وتمكن من إفتتاح باب التسجيل مرتين والفوز بالمباراة.

 .

لم نعرف تسيير فرحة ألمانيا في مواجهة النمسا

أما في المباراة الثانية أمام النمسا، فيقول الشيخ مرّاد “الجميع كان ينتظر تسجيل نتيجة التعادل على الأقل أمام النمسا، إلا أن المنتخب الوطني فقد توازنه ولم يعرف كيف يسيّر هذه المباراة”، معتبرا بأن الخسارة أمام النمسا كانت نتيجة للإحتفالات المبالغ فيها بعد الفوز على ألمانيا: “بعد الفوز على ألمانيا، الإحتفالات لم تتوقف حتى داخل مقر إقامة المنتخب الوطني، واللاعبون تلقوا اتصالات كثيرة من طرف المسؤولين من الجزائر، وهو ما أثّر على تركيز اللاعبين” حسب الشيخ مرّاد، الذي يؤكد بأن المنتخب الوطني وبالرغم من جميع المشاكل الداخلية التي عاشها شرّف كرة القدم الجزائرية.

وحسب الشيخ مرّاد، فإن منتخب الوطني 82 يمثل كرة القدم الجزائرية الحقيقية عكس المنتخب الوطني الحالي، على اعتبار أن معظم اللاعبين الحاليين محترفون تكونوا في أندية أوروبية: “المنتخب الوطني الحالي يتكون بنسبة 90 بالمائة من لاعبين محترفين، وهذا لا يعكس مستوى كرة القدم الجزائرية، لأن هؤلاء اللاعبين تكونوا في أوروبا” أكد مرّاد.

 .

التأهل إلى البرازيل يلعب في مباراة الذهاب

 

يؤكد الشيخ مرّاد بأن المنتخب الوطني مطالب بضمان تأهله إلى كأس العالم من خلال العودة بنتيجة إيجابية في مباراة الذهاب، معتبرا بأن الجزائر تملك الأفضلية على بوركينا فاسو في هذه المواجهة. وحسب محدثنا، فإن منتخب بوركينا فاسو تطور كثيرا ولكن لا يمكن مقارنته بالمنتخب الوطني المطالب بالتأهل بالنظر إلى تاريخه وترتيبه العالمي ومستوى لاعبيه، اضافة إلى الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها حاليا.  

مقالات ذات صلة