الجزائر
الآجال القانونية للطعن بالنقض تنتهي اليوم

مزيان وابناه يطعنون بالنقض في حكم محكمة الجنايات

الشروق أونلاين
  • 4428
  • 0
يونيس أوبعيش
الرئيس المدير العام الأسبق محمد مزيان

تأكد رسميا أن المتهمين المدانين في قضية “سوناطراك1″، وعلى رأسهم الرئيس المدير العام الأسبق محمد مزيان وابناه، قد تقدموا بالطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، بعد إدانتهم بعقوبات متفاوتة وصلت في أقصاها إلى ست سنوات حبسا نافذا من قبل محكمة الجنايات بالعاصمة، وهذا خلال آجال الطعن المحددة قانونا بمدة 8 أيام والتي تنتهي اليوم في انتظار الطعن الخاص بالنيابة العامة التي لم تودع مذكرة الطعن إلى غاية أمس.

وكشف محامون لـ”الشروق” أن جميع المتهمين الموقوفين في قضية “سوناطراك1” ماعدا المتهم المتحصل على البراءة “زناسني بن عمر”، تقدموا بالطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في الآجال القانونية المحددة لذلك، وهذا مباشرة بعد خروجهم من السجن، عقب نطق محكمة الجنايات يوم 2 فيفري الجاري بالأحكام الخاصة بهم والتي تراوحت ما بين خمس سنوات وست سنوات حبسا نافذا، بالنسبة إلى المتهمين الموقوفين، حيث تقدم كل من المتهم ال إسماعيل جعفر “مسير كونتال ألجيريا” وكذا مغاوي الهامشي وابنه اليزيد وبلقاسم بومدين نائب الرئيس المدير العام لسوناطراك بمذكرة طعن بالنقض منذ أيام بعد إدانتهم بتهم الفساد وتبرئتهم من جناية تكوين جمعية أشرار، ونفس الشيء بالنسبة إلى محمد مزيان الذي أدين بقوبة مع وقف التنفيذ قدرها خمس سنوات، وابنيه اللذين تمكنا من الخروج من المؤسسة العقابية بعد إدانتهما بنفس العقوبة التي مكثا بسببها فترة الحبس المؤقت  .

في السياق، أكد المحامي خالد برغل، على أن تقدم المتهمين بالطعن بالنقض هو إجراء عادي وكان محتملا، وهذا أملا منهم  في الحصول على البراءة التامة في حال قبول المحكمة العليا للطعن بالنقض وبرمجة جلسة جديدة للمحاكمة أمام تشكيلة جديدة لمحكمة الجنايات وفي ظروف مغايرة  للتي جرت فيها المحاكمة الأولى، وأضاف الأستاذ أن أغلب المتهمين المدانين في الملف يسعون من خلال الطعن بالنقض إلى رفع الحجر على حساباتهم المالية وعقاراتهم وممتلكاتهم، وخاصة بالنسبة إلى الشركات المتابعة كشخص معنوي، ولا سبيل لهم في ذلك سوى الطعن بالنقض لأنه إذا ما كان الحكم نهائيا فلن يتمكنوا من ذلك .

 وقال المحامي برغل إنه في حال ما تم تعديل قانون الإجراءات الجزائية، حسب ما أعلن عنه وزير العدل الطيب لوح، بعد المصادقة على الدستور،  ليتواكب مع المادة التي أقرها الدستور الجديد والخاصة بالتقاضي على درجتين في مواد الجنايات، فإنه من الممكن أن يستفيد المتهمون في قضية سوناطراك من هذا الإجراء الجديد والمتمثل في الاستئناف بدل الطعن أمام المحكمة العليا والانتظار لسنوات، وأكد محدثنا على أن تعديل الدستور فيما يخص استحداث مبدأ التقاضي على درجتين في محاكم الجنايات مثلما هو معمول به في الجنح، سيكون بمثابة بصيص أمل في قضايا الفساد التي أخذت صبغة جنائية مثل “سوناطراك1” وحتى “الطريق السيار”.

كما أكد الأستاذ، شايب صادق، على  أن آجال الطعن بالنقض في قضية “سناطراك1” ستنتهي اليوم الأربعاء، وينتظر أن يتقدم النائب العام كآخر طرف في القضية بالطعن بالنقض في حق الجميع، من المتهمين المدانين إلى المتحصلين على البراءة، مشيرا إلى أن التقدم بالطعن بالنقض سيكون لصالح المتهمين في حال ما لجأت سوناطراك التي حفظت المحكمة حقوقها قانونيا إلى القضاء المدني للمطالبة بالتعويضات، وبهذا- يقول- لو كان الحكم نهائيا سيرغم المتهمون المدانون على منح التعويضات مهما بلغ ثمنها لسوناطراك.

مقالات ذات صلة