العالم
عشرات الآلاف من الجنود يستعدّون لذلك

مسؤولون إسرائيليون: مذبحة جماعية تنتظر جنودنا في غزة

وكالات
  • 2975
  • 0
أرشيف

يستعدّ جيش الاحتلال لغزو قطاع غزة قريبا بعشرات الآلاف من الجنود، بهدف السيطرة على مدينة غزة وتدمير قيادة حماس، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” استنادا إلى ثلاثة مسؤولين عسكريين كبار.
وحسب الصحيفة الأمريكية، فإن الغزو البري هو الأوسع الذي تقوم به إسرائيل منذ غزو لبنان عام 2006. وستكون هذه أيضًا المرة الأولى منذ عام 2008 التي تحاول فيها إسرائيل السيطرة على الأراضي والاحتفاظ بها، حتى ولو مؤقتًا.
ويدّعي التقرير أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي تنوي إسرائيل القيام به داخل غزة، وما إذا كانت تنوي احتلاله. بالإضافة إلى ذلك، ليس من الواضح ما الذي يعنيه المسؤولون الثلاثة الكبار بالضبط عندما يتحدثون عن تدمير قيادة حماس.
إلى ذلك، أكد متحدثان باسم الجيش الإسرائيلي الأحد أن الجيش ينتظر “قرارا سياسيا” بشأن توقيت الهجوم البري الكبير على قطاع غزة. وتمهيدا لهجوم بري، دعا الجيش الجمعة المدنيين في شمال القطاع –أي 1,1 مليون من 2,4 مليون نسمة هو عدد سكان القطاع– إلى الانتقال إلى الجنوب، وحثهم السبت على عدم الإبطاء. وقال المتحدثان ريتشارد هيشت ودانيال هاغاري في إحاطتين صحافيتين إن “القرار السياسي” هو الذي سيحدد توقيت أي إجراء عسكري.
وفي السياق ذاته، قال صحفي أمريكي مرموق إن إسرائيل تخطط لمهاجمة غزة برّا الأحد أو اليوم الاثنين، مستخدمة قنابل جوية ذكية من طراز JDAM، ما سيؤدي إلى التدمير الكامل للقطاع، على حد قوله. وكتب الصحفي سيمور هيرش على منصة “سابستاك” مستندا إلى “مصدر” أن “الهجوم بقنابل JDAM، إذا تمت الموافقة عليه، سيحدث في الأحد أو الاثنين… يليه مباشرة غزوٌ بري”. ووفقا للصحفي، فإن هذا الهجوم في حال حدوثه سيؤدي إلى تدمير غزة بالكامل.
ومقابل هذا التحشيد غير المسبوق لجيش الاحتلال، حذّرت بعض الجهات الإسرائيلية من عدم وضوح سلة الأهداف الحربية، وكذلك من مغبة الاجتياح والتورط بحرب داخل مناطق سكنية مكتظة، ومن حرب عصابات تستنزف إسرائيل.
وذهب رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت إلى حد التحذير من الوقوع في مصيدة، بموجبها ينضم حزب الله للقتال في الجبهة الشمالية بعدما تتورَّط القواتُ الإسرائيلية داخل القطاع وتُستنزف فيه.
وحذّر رئيس الموساد الأسبق يوسي كوهين من التوغل البري في قطاع غزة؛ لأنه يستلزم عمليات واسعة ومعقدة وخطيرة استخباراتيا وعملياتيا. وقال كوهين أيضا إنه لا يرى ضرورة لـ”الالتفات إلى مسألة الحصار”، مؤكدا أنه بصفته الرئيس السابق للموساد، يبذل جهودا دولية ودبلوماسية لتوسيع “النافذة الزمنية” التي حصلت عليها سلطاتُ الاحتلال من القوى الغربية والدولية، لمواصلة هجماتها العنيفة على غزة.
من جهته، كتب الصحافي الشهير في “هآرتس” جدعون ليفي يقول: “نحن على شفا كارثة تاريخية”.
وقال جدعون “إسرائيل ستنطلق، وربما تكون قد انطلقت، عندما ترى هذه السطور النور، إلى عملية برية كارثية في قطاع غزة. هذا الغزو يمكن أن ينتهي بفشل ذريع لم تشاهده إسرائيل أو غزة من قبل. هذا الغزوُ يمكن أن يحوِّل الصورَ التي تأتي من غزة في الفترة الأخيرة إلى الواجهة، سنقف أمام مذبحةٍ جماعية، جنود كثيرون سيُقتلون من دون هدف، سكان غزة سيواجهون نكبة ثانية، علاماتها الأولية أصبحت توجد على الأرض. من هذه الفظائع لن يربح أيُّ أحد”.
ويختم جدعون ليفي بالقول: “… لا نحتاج إلى التفكير بكارثة الفلسطينيين كي نعرف بأننا على شفا كارثة تاريخية أيضا لإسرائيل. إذا تمّ حقا استكمال المَهمَّة وقامت إسرائيل بتدمير القطاع على رؤوس حكامه وسكانه، فسيتمّ نقشُ هذا لأجيالٍ في وعي العالم العربي والإسلامي ووعي العالم الثالث أيضا؛ نكبة ثانية ستمنع مئات ملايين الأشخاص في أرجاء العالم من قبول إسرائيل. ربما ستكون هناك أيضا أنظمة عربية تضبط نفسها في البداية، لكن الرأي العام فيها لن يُسمح لها بالاستمرار في ضبط النفس، لكن الثمن ستدفعه إسرائيل وسيكون ثمنا باهظا أكبر مما تتوقعه الآن. إسرائيل تستعدُّ للانطلاق إلى حرب كارثية، أو ربَّما تكون قد انطلقت نحوها”.
ميدانيّا، ولليوم التاسع على التوالي، واصل الجيش الإسرائيلي أمس الأحد، استهداف قطاع غزة، بغارات جوية مكثفة، وسط محاولة إسرائيلية لتفريغ المنطقة الشمالية من غزة من سكانها بهدف تأمين الاجتياح البري لغزة والانفراد بعناصر المقاومة هناك.
واستُشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، فجر الأحد جراء القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة أسفر عن استشهاد 15 فلسطينيا وإصابة آخرين”، وفق مصادر طبية.
كما ارتقى عدد من الشهداء والجرحى في قصف إسرائيلي استهدف محيط مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر الجاري، إلى 2329 شهيدا.
وقالت الوزارة في بيان نشر على صفحتها بفيسبوك: “استشهاد 2329 مواطنا، بينهم نحو 700 طفل، وإصابة 9042 مواطنا آخر بجراح مختلفة”. فيما قتلت حركة “حماس” أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 3526 وأسرت ما يزيد عن مئة آخرين، وفقا لمصادر رسمية إسرائيلية.

مقالات ذات صلة