رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم يكشف فضيحة باتحادية "الكاراتي كوشيكي"
مسؤولون بالاتحادية متورطون في إصدار تأشيرات لغرباء وحكام مزيفين
كشف عرون حميد رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم باتحادية الكاراتي كوشيكي عن فضيحة بأروقة الاتحادية، تتعلق باستخراج تأشيرات دخول إلى ألمانيا، كندا والولايات المتحدة الأمريكية لأشخاص غرباء عن الاتحادية، مشيرا إلى أنه اشتكى الأمر إلى وزارة الشبيبة والرياضة التي أكدت فتح تحقيق في القضية، دون أن يتجسد ذلك على أرض الواقع.
-
أوضح عرون حميد في تصريح لـ”الشروق” بأنه لم يفهم لحد الساعة الصمت الرهيب الذي تلتزمه الوزارة حيال هذه الفضيحة، وقال “الأمر مؤسف للغاية، خاصة وأن الوزارة غائبة تماما، وتتماطل في اتخاذ موقف حازم حيال هذه القضية”، مضيفا “لقد أودعت شكوى رسمية لدى مصالح وزارة الشباب والرياضة بتاريخ 14 أفريل الماضي، شرحت فيها تفاصيل الفضيحة التي حصلت باتحادية الكاراتي كوشيكي، وأنتظر بشغف أن تنصفني الوزارة وتعاقب المتسببين في هذه الفضيحة”.
-
وحسب الوثيقة التي تحصلت عليها “الشروق”، والموجهة لوزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار، فإن القضية تتضمن عدة تجاوزات قام بها رئيس اتحادية الكاراتي كوشيكي “أبو بكر. م” ورئيس اللجنة الوطنية للكوشيكي فريد حبوش، وجاء في الوثيقة “لقد تم استدعائي من طرف عبد الوهاب بارة المفتش المسؤول بالوزارة عن التحقيق في القضية، قصد سماع أقوالي بخصوص الحكمين المزيفين “خ. سفيان” و”م. عبد القادر” اللذين تم وضع اسميهما على القائمة الموجة للوزارة لاستخراج تأشيرتين “شنغن” قصد الدخول إلى الأراضي الألمانية”، مضيفا “قبل ذلك اتصل بي رئيس الاتحادية “أبو بكر. م” ورئيس اللجنة الوطنية للكوشيكي “فريد .ح” للتراجع عن أقوالي السابقة بحق الحكمين المزيفين وتزكيتهما لدى الوزارة، ووصل بهما الأمر إلى حد التوسل لي للتستر على الفضيحة وتجنيبهما الدخول في دوامة، لكنني رفضت ذلك وتمسكت بأقوالي عبر رسالة مكتوبة أودعتها لدى مصالح الوزارة، بأن الحكمين مزيفان ولا يمتان بأي علاقة لأسرة الكوشيكي”، وتابع المتحدث يقول “خطط كل من “ح” و”م” للانتقام والتخلص مني، بدليل أنهما وجها لي مراسلة يطالبانني فيها بتقديم نسخة عن شهاداتي، وإلا فإن مصيري سيكون الإقالة من منصبي الذي أشغله منذ 15 جانفي 2008، رغم أن الأغلبية المطلقة داخل الاتحادية لا تملك أي شهادة وطنية أو دولية، بما أن اللجنة الوطنية للتحكيم لم تكن قائمة من قبل”، وأضاف “تواصلت التحرشات والاستفزازات من خلال تزوير وثيقة، تتضمن عريضة احتجاجية ضدي من طرف الحكام استعملها كل من “م” و”ح” قصد تأليب الجميع ضدي، رغم أن الوثيقة لا تعدو أن تكون سوى ورقة الحضور التي تحمل توقيعات الحكام خلال بطولة الجزائر في الكاراتي كوشيكي التي جرت بأم البواقي في نهاية مارس الماضي، والتي غبت عنها بترخيص، بعد أن لاحظت وجود أسماء بعض الدخلاء في قائمة حكام البطولة”.
-
وكشف “ع. حميد” عن استفادة العديد من الأشخاص الغرباء عن الاتحادية من تأشيرات إلى كندا (30 ماي 2010) وأمريكا (10 أكتوبر 2010) وألمانيا (ديسمبر 2010)، وقال في هذا الصدد “حدث كل هذا بتواطؤ من رئيس الاتحادية “م” و رئيس لجنة الكوشيكي “ح”، حتى أن شقيق هذا الأخير استفاد من التأشيرة، رغم أنه غريب عن الاتحادية ويملك وكالة سياحية اعتادت الاتحادية التعامل معها عن سفريات أعضائها إلى الخارج”، وكشف المتحدث بأنه يملك كل الوثائق التي تثبت هذه التجاوزات، مشيرا إلى أنه أودعها لدى مفتش الوزارة “عبد الوهاب. ب”. وطلب مفجر هذه الفضيحة من وزارة الشباب والرياضة التحقيق بجدية في القضية، وإصدار قراراتها بإقصاء المتسببين فيها، ومتابعتهم قضائيا.