اقتصاد
لقاء فوز شركة "إيليكنور" بمشروع تحلية مياه البحر بتلمسان بـ 2500 مليار

مسؤولون بـ “الجزائرية للمياه” في قلب فضيحة فساد

الشروق أونلاين
  • 10918
  • 0
ح. م

تفجرت فضيحة فساد جديدة، على علاقة بصفقات الشركات الأجنبية في الجزائر، حيث كان بطلها هذه المرة شركة الإنشاءات العامة، والبنى التحتية الإسبانية “إيليكنور”، وتورط فيها مسؤولو شركة الجزائرية للمياه الذين استفادوا هم وأفراد عائلاتهم من أموال وهدايا، وتكفل بالعلاج في باريس، بوساطة من سياسيين إسبانيين اثنين من حزب الشعب، أحدهما نائب بالبرلمان، والثاني سفير لإسبانيا بالهند، الذين سهلا فوز الشركة الإسبانية بمشروع ضخم في تلمسان.

وقد تحولت هذه القضية إلى فضيحة من العيار الثقيل في الوسط السياسي الإسباني، وخصوصا وسط حزب الشعب اليميني الحاكم، باعتبار أن السياسيين المتورطين في الفضيحة ينتميان إليه، وكان الملف، أمس، في صدر الصفحة الأولى لجريدة “إل موندو” التي تعتبر من أكبر الصحف اليومية الإسباني، كما دخلت محكمة مكافحة الفساد الإسبانية على الخط، وفتحت تحقيقا في القضية.

 وحاول رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي التعليق على الموضوع، وكلنه في أول تعليق على القضية، قال حسب ما نقلته صحيفة إل موندو “إن الأمر يتعلق بعمل وساطة جد عادي ومتعارف عليه”، بينما طالب الحزب الاشتراكي “PSOE” بتنحية السفير غوستافو دي أريستيغي من منصبه، وإسقاط عضوية النائب غوميث دي لا سيرنا.

وفي حيثيات الفضيحة التي فجرتها صحيفة “إل موندو” وإذاعة “كادينا سير” بالوثائق، فإن أفرادا من عائلات مسؤولين رسميين جزائريين بشركة الجزائرية للمياه، استفادوا من أموال وهدايا، وأغدق عليهم هاذان الوسيطان الإسبانيان لقاء فوز شركة إيليكنور الإسبانية بمشروع تحلية مياه البحر ببلدية سوق الثلاثاء بولاية تلمسان عام 2011، وهذا بشهادة مستشارهما في الجزائر، كريستوبال تومي، الذي يملك مكتبا لشركته للاستشارات بشارع أبو ذر الغفاري بحي بانورما بالقبة، غير بعيد عن مقر “الشروق”.

واعترف الوسيط الإسباني الذي يشتغل في الجزائر منذ أكثر من عقدين، أن السفير الإسباني بالهند غوستافو دي أريستيغي، والنائب بندرو غوميث دي لا سيرنا، توسطا لشركة الإنشاءات العامة للبنى التحتية “إيليكنور الدولية”، من أجل فوزها بصفقة ضخمة مع شركة الجزائرية للمياه، ويتعلق الأمر بمحطة تحلية مياه البحر سوق الثلاثاء بولاية تلمسان، والتي قدرت تكلفتها بـ 250 مليون أورو.

وبحسب صحيفة إل موندو الإسبانية التي فجرت الفضيحة في عددها لنهار أمس الخميس، فإن السياسيين الإسبانيين حصلا على عمولة تقدر بنحو 5 مليون أورو بمعدل 2.5 مليون عن كل مشروع، واحد بالمئة من قيمة المشروع لكل منهما، مشيرة إلى أن الأموال وجهت لأفراد عائلات مسؤولين وإداريين بشركة الجزائرية للمياه، فيما لم تشر إلى مصير العمولات الخاصة بمشروع ترامواي ورڤلة، كما اعترف بأن الأموال كانت بهدف تسهيل إنجاح عملية منح الصفقة.

ونشرت بدورها إذاعة كادينا سير، وثائق للفواتير التي تم دفعها، حيث وصلت إلى 737 ألف أورو عن مشروع محطة تحلية مياه البحر بتلسمان، و920 ألف أورو عن مشروع ترامواي ورڤلة، فضلا عن رواتب شهرية تقدر بـ 15 ألف أورو لكليهما، أي السفير والنائب بالبرلمان.

وجاء في رسالة موجهة من كريستوبال تومي لمسؤوليه (السفير والنائب)، أن الأموال تم صبها لأفراد من عائلات الشركة الحكومة الجزائرية للمياة، عبر خدمة تحويل الأموال ويسترن يونيون في فرنسا، منها ما تم دفعه لقاء علاج في فرنسا.

مقالات ذات صلة