الجزائر
إلتماس السجن لمديرين في الشركة ببومرداس

مسؤولون في “سوناطرو” بدّدوا 102 مليار خلال سنتين فقط

الشروق أونلاين
  • 3693
  • 11
ح.م
المؤسسة الوطنية سوناطرو الخاصة بالأشغال العمومية الكائن مقرها بالرويبة

التمس ممثل الحق العام على مستوى الغرفة الجزائية الثانية بمجلس قضاء بومرداس تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا في حق 24 متهما، بينهم مديرون ومسؤولون بالمؤسسة الوطنية “سوناطرو” الخاصة بالأشغال العمومية الكائن مقرها بالرويبة، بعد ما استأنفت النيابة العامة وعددا من هؤلاء المتهمين حكم المحكمة الابتدائية القاضي بإدانة البعض منهم بأحكام تراوحت بين 3 سنوات حبسا، وسنتين، و18 شهرا حبسا و6 أشهر حبسا نافذا عن جنح الإهمال الواضح المؤدي إلى ضياع أموال عمومية واستعمال أموال الشركة لأغراض شخصية، إبرام صفقات مخالفة للتشريع مع متابعة محافظ حسابات بالتصريح عمدا بمعلومات كاذبة وتأكيدها عن حالة الشركة وعدم الكشف عن الوقائع الإجرامية التي علم بها.

حيثيات القضية تعود إلى 2010، عندما حركت شكوى ضد مديرين ومسؤولين بمؤسسة “سوناطرو” مفادها أن هؤلاء كبدوا المؤسسة خسائر فادحة، حيث قدرت قيمة الخسائر لسنتين فقط بـ102 مليار سنتيم، إلى جانب التلف الذي أصاب بعض عتاده وضياع كمية معتبرة من مادة الزفت التي اقتنتها الشركة بأزيد من 250 مليون سنتيم. 

ومن خلال التحقيق والخبرة التي تم إجراؤها تبين أن المسؤولين -كل حسب منصبه- استغل البعض منهم عمال الشركة من بنائين وتقنيين وقاموا بتشغيلهم في ترميم مساكنهم التي أصيبت جراء زلزال 2003 الذي ضرب ولاية بومرداس والجهة الشرقية من العاصمة، حيث شغلوهم كل حسب حاجته، فمنهم من استغل هؤلاء العمل لمدة 3 أشهر كاملة، وكانوا يتقاضون حقوقهم من خزينة المؤسسة إلى جانب استغلال بعض مواد البناء كالإسمنت من المؤسسة، وإلى جانب ذلك فقد ثبت أثناء التحقيق أن مسيري المؤسسة أبرموا عقودا واتفاقيات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، وهو الثابت من لجوئهم إلى عملية المناولة دون احترام الأحكام التنظيمية، واللجوء إلى كراء عتاد المؤسسة بعقود ليس لها أثر من الناحية القانونية ترتب عنها خسائر مالية للمؤسسة، مع ترك العتاد عرضة للضياع والتلف دون تدخل المتهمين بصفتهم من الإطارات المسيرة، كما تم إبرام اتفاقية مع شركة “سطافور” التي لم يتم تحديدها من حيث المدة ومقدار الحمولة بخصوص التكفل بعمليات الزفت، كما أوكلت هذه الشركة المهمة المتفق عليها لناقلين خواص وهو خرق للقانون مع ثبوت اختفاء كمية كبيرة من مادة الزفت، ناهيك عن شراء 8 شاحنات ومولد كهربائي بمبالغ باهظة، حيث تجاوز سعر الشاحنة الواحدة مليار و80 مليون سنتيم دون اللجوء إلى مناقصة، علاوة على  تنازل الرئيس المدير العام عن قطعة أرضية تابعة للمؤسسة بمنطقة بوشاوي. 

مقالات ذات صلة