اقتصاد
بعد 7 سنوات من التحقيق.. جنايات العاصمة تفتح الملف هذا الأربعاء

مسؤولون ورجال أعمال في قلب فضيحة الطريق السيّار

الشروق أونلاين
  • 14531
  • 39
الأرشيف

تفتح جنايات مجلس قضاء العاصمة، الأربعاء المقبل ملف”الطريق السيار شرق- غرب” المتابع فيه 16 متهما، من بينهم اثنان في حالة فرار، بالإضافة إلى سبع شركات أجنبية تتابع كشخص معنوي، حيث تمت برمجة القضية بعد 7سنوات من التحقيق، ومن المنتظر أن يثير المحامون مسألة التحكيم الدولي التي لجأت إليها عدة شركات متهمة في الملف على غرار “كوجال اليابانية” وقضية شرعية العمولة في عمل مكاتب الدراسات.

وفي هذا السياق سيجيب المتهمون من إطارات وزارة الأشغال العمومية ورجال أعمال والشركات الأجنبية المتمثلة، في المجمع الصيني سيتيك سي أر سي سي” والمجمع الياباني كوجال والمجمع الكندي”أس أم أي إن سي” والشركة البرتغالية”كوبا” والشركة السويسرية”كرافتتا أس أ” ومجمع”إسوليكس كورسان” والشركة السويسرية  بيزاروتي”، على أسئلة هيئة محكمة الجنايات برئاسة هلالي الطيب، وهذا بخصوص علاقتهم بتهم قيادة جمعية أشرار واستغلال النفوذ والرشوة وتبييض الأموال وتنظيم جمعية أشرار، وجنح استغلال النفوذ والرشوة، وتبييض الأموال، وإساءة استغلال الوظيفة، وتلقي هدايا غير مستحقة، وجنحة مخالفة التشريع الخاص بالصرف، وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والمشاركة في تبديد أموال عمومية.

وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق في القضية انطلق سنة 2008 بناء على شكوى تقدم بها الممثل القانوني لوزارة الأشغال العمومية، شكوى ضد مدير المشاريع الجديدة السابق لدى الوكالة الوطنية للطريق السريع بعد اكتشاف تقديم رشاوى من قبل الشركات الأجنبية لبعض المسؤولين بالوزارة للحصول على المشروع، ووفقا للتحريات التي كشفت عن عدة خروقات وتجاوزات في مشروع إنجاز الطريق السريع شرق- غرب” والذي منح في 2006 للمجمع الصيني”سيتيك سي أر سي سي” بغلاف مالي قدره 6 ملايير دولار.

 ومعلوم أن ملف قضية”الطريق السيار” أثارت الكثير من الجدل بخصوص نشاط مكاتب الدراسات وكذا مبدأ العمولة المتعامل به في الصفقات على المستوى الدولي، ويظهر ذلك من خلال لجوء محامي الدفاع عن رجل الأعمال ش، م” إلى طلب التحكيم الدولي للفصل في النزاع القائم بينه وبين وزارة الأشغال العمومية بخصوص صفقات إنجاز الطريق السيار”شرق، غرب”، غير أن غرفة الاتهام رفضت العريضة التي تقدم بها المحامون، باعتبار أن التشريع الجزائري لا يعترف بالعمولة، وأي هدية أو مزية أو مبلغ مالي يقدم للحصول على صفقة ما يعتبر رشوة، وفقا لقانون مكافحة الرشوة والفساد الصادر سنة 2006، وهو التناقض الحاصل بين القوانين الدولية والجزائرية في مجال الصفقات، حيث سيثير المحامون هذه النقطة أثناء المحاكمة، مستندين على عدم وجود أي ضرر مالي في الملف.

وفي السياق ذاته، ستمثل شركة”كوجال اليابانية” أمام محكمة الجنايات كشخص معنوي لعلاقتها بصفقات انجاز الطريق السيار، وخاصة فيما تعلق بإنجاز”نفق جبل الوحش”، حيث تحاول الشركة منذ بداية التحقيق الضغط على الجزائر ووزارة الأشغال العمومية باللجوء للتحكيم الدولي، في وقت أكد وزير الأشغال العمومية عبد القادر قاضي، بأن الصفقات التي تم إبرامها مع”كوجال” تخضع للقانون الجزائري، وفي حال اللجوء للتحكيم ستكون العدالة الجزائرية هي الفيصل، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة المحاكمة.

مقالات ذات صلة