مسؤولو البنوك في الميدان للقاء المستثمرين وجلب المدخرات!
استفتحت البنوك الدخول الاجتماعي شهر سبتمبر الجاري، بخرجات ميدانية إلى مقرات الشركات العمومية والخاصة ومناطق النشاطات، في إطار حملة مكثفة لجلب رؤوس الأموال وتمويل مشاريع جديدة، وهذا في إطار برنامج الحكومة للتقريب بين البنوك والمستثمرين، ومخطط تحقيق الشمول المالي.
وفي السياق، باشر المدير العام للبنك الخارجي الجزائري الهواري رحالي سلسلة خرجات إلى الولايات، بدءا بالولايات الغربية الأحد، وذلك في إطار التقرب من الزبائن والمؤسسات والبحث عن مدخرين جدد وإقناع أصحاب الأموال بفتح حسابات بنكية وإيداع مكتنزاتهم في البنوك، وهو ما يندرج في إطار برنامج الشمول المالي الذي باشرته الحكومة ويشرف عليه وزير المالية لعزيز فايد.
وحظي المدير العام لبنك الجزائر الخارجي الهواري رحالي باستقبال والي ولاية سيدي بلعباس سمير شيباني، الأحد بالولاية، والذي ثمن جهود البنك الرامية إلى تشجيع الاستثمارات بالمنطقة ودعم التنمية، وجاء هذا الاستقبال على هامش زيارة العمل التي يقوم بها المدير العام للبنك إلى ولايات غرب البلاد بهدف تشجيع المستثمرين ودعمهم في تجسيد وتوسيع مشاريعهم، حيث ينتظر أن يقوم مدير البنك الخارجي بزيارات ميدانية لعدة ولايات في البرنامج المسطر، خاصة أن البنك الخارجي يعد أهم وأكبر بنك عمومي في الجزائر من حيث محفظة الاستثمارات التي يسيرها.
وكان المدير العام لبنك الجزائر الخارجي، قد أجرى زيارة إلى مصنع توسيالي الجزائر أيضا، وهو أحد أكبر مصانع الحديد في الجزائر وإفريقيا، حيث تهدف هذه الزيارة إلى تعزيز التعاون بين بنك الجزائر الخارجي ومصنع توسيالي الجزائر، في إطار دعم المشاريع الصناعية، وتقديم الدعم المالي لها، كما يندرج ذلك أيضا في إطار تعزيز جهود الحكومة في تشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي، وخاصة في مجال صناعة الحديد والصلب، الذي يعد قطاعا استراتيجيا هاما للاقتصاد الوطني، وسيلعب ذلك دورا هاما في تقليص الاعتماد على الواردات.
ولم يقتصر برنامج العمل الميداني على البنك الخارجي، حيث باشر أيضا البنك الوطني الجزائري، وهو ثاني بنك من حيث رقم الأعمال والتصنيفات الوطنية، حملات ميدانية لإقناع أصحاب رؤوس الأموال بالادخار والاستثمار بالاعتماد على البنك، ويستهدف البنك بالدرجة الأولى الولايات والمناطق الجنوبية، وكافة فئات المهنيين والمدخرين وليس فقط أصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال، وهذا لزرع الثقافة البنكية هناك.
وبهذا الصدد، نظم البنك الوطني الجزائري ممثلا بالمديرية الجهوية للاستغلال بسكرة والوكالة التابعة لها، قبل أيام يوما إعلاميا لصالح عمال المديرية العامة للأمن الوطني لولاية أولاد جلال، يوم 19 سبتمبر 2024، كما نظم البنك الوطني الجزائري ممثلا بالمديرية الجهوية لاستغلال تلمسان “181”، أبوابا مفتوحة على مستوى الصندوق الوطني للتقاعد بالولاية، للترويج لمنتجات وخدمات البنك الكلاسيكية والإسلامية.
وسبق أن نظم أيضا بنك التنمية المحلية أياما تحسيسية لجلب المدخرين والزبائن الجدد والتعريف بالخدمات الكلاسيكية والإسلامية التي يقدمها، حيث أشرف خلال الأسابيع الماضية على تنظيم أيام تحسيسية لصالح عمال البنك، ونشاطات خاصة بالتربية المالية لفائدة المواطنين، وشملت العملية التحسيسية كافة الوكالات التجارية والفضاءات الرقمية للبنك.
ورغم أن بنك الفلاحة والتنمية الريفية متخصص بالدرجة الأولى في تمويل الفلاحين، إلا أنه باشر هو الآخر حملات تسويقية وتحسيسية شملت كافة الأفراد والمؤسسات مع التركيز على فئة الفلاحين، وفي هذا السياق وفي إطار الترويج لخدمات الدفع الإلكتروني، شارك بنك الفلاحة والتنمية الريفية بالمجمع الجهوي للاستغلال تيزي وزو في اليوم التحسيسي للتعريف بمختلف خدمات الدفع الإلكتروني على مستوى المحلات الكبرى، لتسهيل عمليات الدفع، وشدد على أهمية استعمال البطاقة البنكية بكل أمان، في مختلف التعاملات، كما نظم البنك حملة مماثلة على مستوى حظيرة سيدي عبد الله بالعاصمة، ويرتقب مشاركته في مختلف الصالونات والمعارض خلال الأيام المقبلة والتقرب من المدارس والجامعات وفضاءات النشاط المختلفة.