مسؤولية ألكاراز قائمة في إقصاء المنتخب المحلي
سيغيب المنتخب الجزائري المحلي لثالث مرة على التوالي عن نهائيات “الشان” بعد أن أقصي من قبل المنتخب الليبي الذي عرف كيف يستغل أخطاء الدفاع الجزائر وضعف اللياقة البدنية لمعظم اللاعبين بسبب نقص التحضيرات وعدم قدرة المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز في إيجاد الوصفة السحرية للتفوق على فرسان البحر المتوسط.
وقد ظهر المنتخب الجزائري للاعبين المحليين بوجه باهت في المباراتين ولم يتمكن من رفع نسق اللعب ضد خصم لعب بإرادة كبيرة وبروح عالية. الغريب في الأمر أن الناخب الإسباني لم يحفظ درس مقابلة الذهاب التي لعبت بقسنطينة وواصل اللعب بنفس الإستراتيجية رغم توفره على تعداد ثري ولاعبين يمتلكون خبرة مقبولة، في وقت استغل المنتخب الليبي نقاط قوته فيما غاب الانسجام والتنسيق عن المنتخب الجزائري المحلي الذي تراجع مخزونه البدني في الشوط الثاني.
السؤال الذي يطرح نفسه حاليا لماذا ألكاراز اكتفى بتحضيرات لم تتعد أسبوعين في الوقت الذي كان من المفروض أن يستعد لهذا الموعد في فترة أطول كما يتوجب الحال، ولماذا سمحت الفاف لهذا المدرب من الاستفادة من عطلة طويلة في الوقت الذي كانت تدرك فيه بأن الموعد ضد ليبيا حاسم لضمان بطاقة التأهل إلى نهائيات شان كينيا 2018. ألم يكن من المعقول الاعتماد على غالبية عناصر المنتخب الجزائري الذي شارك في شهر ماي المنصرم في ألعاب التضامن الإسلامي في باكو وتعزيزها بأفضل عناصر البطولة، ولماذا لم تختر الفاف مدربا محليا للإشراف على المنتخب الجزائري في الوقت الذي كانت تدرك فيه بأن ألكاراز يصعب عليه التواصل مع المحليين، لأنه لا يتوفر على معلومات دقيقة حول اللاعب الجزائري المحلي وذهنيته، أسئلة نوجهها إلى خير الدين زطشي الذي فضل الاستماع إلى مستشاريه المقربين وإلى بعض الأشخاص المحيطين به والذين في حقيقة الأمر لا يتوفرون على الكفاءة اللازمة لإعطاء حلول فورية وناجعة، الرئيس السابق لنادي أتلتيك بارادو الذي يتربع على عرش مبنى دالي إبراهيم منذ 5 أشهر سجل إخفاقه الأول بعد هذه النتيجة السلبية للمنتخب الجزائري للاعبين المحليين مطالب بإعادة النظر في عدة أمور قبل المواعيد الهامة التي تنتظر المنتخب الوطني الأول.