مسؤول أمريكي: المغرب لجأت إلى الرشوة لتنظيم مونديال 1998
كشف مسؤول أمريكي وإطار سابق بالفيفا أن المغرب لجأت إلى الرشوة في سباق ترشحها لإحتضان مونديال 1998.
وتنافست المغرب مع فرنسا لإحتضان تظاهرة كأس العالم لنهاية القرن الماضي، وفاز البلد الأوروبي بشرف تنظيم النسخة في انتخابات أجرتها الفيفا بتاريخ الـ 2 من جويلية 1992.
وقال تشوك بلازر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، الخميس: “كنت بمعية أحد إطارات الكرة (لم يذكر إسمه) واتصل بنا ممثل عن لجنة ترشح المغرب لإحتضان مونديال 1998، حيث دعانا إلى زيارة المملكة. وهناك اقترح المسؤولون المغربيون منح رشوة للإطار الذي كان معي مقابل التصويت لبلدهم من أجل الفوز بشرف تنظيم كأس العالم 1998”.
ويرجّح أن يكون هذ الشخص المجهول ينتمي إلى اللجنة التنفيذية للفيفا – آنذلك – على اعتبار أن أعضاء هذه اللجنة هم من يصوّتون في انتخابات تعيين مستضيف تظاهرة كأس العالم، ولا يستبعد أن يكون جاك وارنر من ترينيداد وتوباغو الذي تقلّد منصب عضو باللجنة التنفيذية للفيفا ابتداء من عام 1983 واستقال سنة 2013، بعد ثبوت تورّطه في فضائح الفساد. كما أن جاك لومبير – وهو عضو في لجنة تنظيم فرنسا لمونديل 1998، أكد أن وارنر صوّت لمصلحة المغرب، بعد أن ابتزّ فرنسا ورفضت منحه “الرشوة”. وذلك في تصريح أدلى به لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، الخميس.
وشغل بلازر حينها منصب أمين عام اتحاد منطقة “الكونككاف” (أمريكا الشمالية والوسطى والكاراييبي) لكرة القدم، وهي هيئة كان يرأسها جاك وارنر. وتقلّد بلازر – أيضا – منصب نائب رئيس اتحاد الكرة الأمريكي، قبل أن يمنح له منصب عضو باللجنة التنفيذية للفيفا عام 1996.
وأضاف بلازر يقول: “بعد هذه الزيارة بقيت أتصل بسلطات المغرب، حتى نرتّب إجراءات صبّ الأموال المقترحة (رشوة) في الرصيد البنكي للإطار المعني بالأمر. وهو ما حدث حيث استفاد هذا الأخير من المال الموعود من قبل مسؤولي المغرب”. بدون أن يحدّد القيمة المالية بالضبط.
يشار إلى أن تشوك بلازر (70 سنة) استقال من الفيفا عام 2013 بسبب تورّطه في فضائح الفساد، وهو الآن يخضع ببلاده لتحقيق يجريه مكتب التحرّيات الفيدرالي الأمريكي (الآف بي آي)، حيث كشف عن أسرار عمل إطارات الفيفا وطريقة تعيين مستضيف المونديال، وحقائق أخرى تصب كلها في بوتقة الفساد، بينها الملف المغربي المذكور.