مسؤول جزائري وراء دخول ابني إلى السجن واتحاد الملاحة الشراعية حطمه
اتهم خوالد العلمي، والد الطفل خوالد إسلام، الذي تم سجنه سنة 2013 بالمغرب بتهمة الاعتداء جنسيا على طفل مغربي، رئيس الاتحاد الجزائري للملاحة الشراعية، عتبي محمد، بالاستحواذ على أموال تكاليف المهمة إلى المغرب، والتي كانت خاصة به لتغطية مصاريف تنقله وإيوائه في المغرب آنذاك، بالإضافة إلى عدم التكفل بأتعاب المحامي الذي تولّى الدفاع عن ابنه إسلام، داعيا وزير الشباب والرياضة إلى ضرورة فتح تحقيق في القضية.
واتهم والد الطفل إسلام، الاتحاد الجزائري للملاحة الشراعية، التي كان رفع ضده دعوى قضائية على مستوى المحكمة الرياضية “التاس” للمطالبة بتعويضات على الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بابنه بعد تعرضه للسجن في المغرب، بخيانة الأمانة وتقديم تصريحات كاذبة إلى المحكمة، جازما بأنه لم يتحصل أو يستفد من أي أموال من الاتحاد، مؤكدا بأنه يملك جميع الوثائق التي تثبت ذلك، “رئيس الاتحاد استحوذ على مبلغ 1460 أورو، وادعى بأنه منحني مبلغ 640 أورو” قال محدثتنا، مضيفا: “لأنني لم أمض على أي وصل باستلام المبلغ المذكور، فإن رئيس الفيدرالية يتحدث عن وجود شاهد، فهل نمنح المال العام بالشهود أو بالوثائق” تساءل والد الطفل إسلام.
من جهة أخرى، عاد خوالد العلمي، الذي تنقل ،الثلاثاء، إلى مقر “الشروق”، إلى المأساة الحقيقية التي عاشها ابنه إسلام منذ سنتين في السجن المغربي، معتبرا بأن المدير الفني للملاحة الشرعية السيد مزيان أمزيان هو من كان وراء دخول إسلام السجن، “لأول مرة سأكشف عن ذلك، المدير الفني الوطني مزيان أمزيان هو من ورّط ابني وأدخله السجن بعد ما ضغط عليه وأقنعه بالاعتراف أمام قاضي التحقيق بالجريمة التي لم يرتكبها مقابل سحب والد الطفل المغربي للشكوى” قال والد إسلام، الذي أضاف: “المحامية المغربية التي أوكلتها القنصلية الجزائرية بالمغرب، وهي من أصول جزائرية، تفاجأت كثيرا عندما علمت بالأمر وطلبت من إسلام إنكار التهمة الموجهة إليه جملة وتفصيلا، ولكن المدير الفني الوطني منعها ووقف في وجهها ما جعل المحامية تنسحب من القضية” أكد والد الطفل إسلام.
إلى ذلك، أكد محدثنا بأن معاناة ابنه لم تتوقف بعد خروجه من السجن وعودته إلى الجزائر، بسبب تهميشه من طرف الفيدرالية، التي تسعى للانتقام منه عن طريق تحطيم ابنه والقضاء على مشواره الرياضي، قائلا: “بدلا من مساعدته والوقوف إلى جانبه بعد المحنة القاسية التي عاشها فإن الفيدرالية تريد تحطيم ابني إسلام وإقصائه نهائيا من المنتخب الوطني”، مضيفا، “رغم عودته إلى المنافسة وتألقه مع نادي “ساحل تونيك” بحصوله على المرتبة الثالثة التي تسمح له بالمشاركة في التربص التقييمي لاختيار أحسن الرياضيين تحسبا لانضمامهم إلى المنتخب الوطني، فإن الفيدرالية أقصت إسلام من المشاركة في هذا التربص دون وجه حق” قال والد الطفل إسلام.
في الأخير، ناشد والد الطفل إسلام وزير الشباب والرياضة بفتح تحقيق في هذه القضية، ملتمسا منه التدخل من أجل إنصاف ابنه وحمايته من الظلم الكبير الذي يتعرض له من طرف الفيدرالية.