منوعات

مساحة حرة ..لا يا معالي الوزيرة

الشروق أونلاين
  • 1159
  • 0

تابعت كما تابع غيري ما تفوهت به الوزيرة تومي ليلة الجمعة الفارط على المباشر في حصة تلفزيونية كرستها الوزيرة لسبّ الصحافة وتحميل كل سلبيات عاصمة الثقافة للصحافيين وحمدت الله كثيرا أني لم أكن موجودة في الحصة إيّاها وترفّعت عن الكتابة عما حدث ليلتها وقلنا لعلّ الوزيرة كانت في حالة غضب شديد ورغم أن ما شاهدناه على المباشر يعد بكل المقاييس سابقة خطيرة في تاريخ الصحافة لم تحدث حتى أيام الحزب الواحد ورغم ذلك، وعملا بقول الرسول “ص” “التمس لأخيك سبعين عذرا”.قلنا لعل سيادتها لم تكن في حالتها الطبيعية بسبب ضغط العمل والنقل المباشر، كيف لا وهي وزيرة مسئولة عن مشاكل القطاع الثقافي في بلد ظلت فيه الثقافة دائما من الكماليات.. لكن خرجة مسئول الإعلام بالوزارة والتي طالب فيها من خلال تصريح لإحدى الصحف الوطنية من الصحافة أن تعتذر للوزيرة، جعلتني أفهم نوع الدعم الذي كانت معاليها تطلبه من الصحافيين؛ كانت تريدنا أن نتحول إلى أبواق للدعاية وناطقين رسميين باسم أخطاء الوزارة، وأكثر من ذلك علينا أن نعتذر عن مهنيتنا في التعامل مع حدث أجمعت كل الجزائر على فشله بما في ذلك المسئولين عنه.

لا يامعالي الوزيرة، لن نعتذر.. لسنا شعراء بلاط ولا يمكن أن نصف الذي حدث في القاعة البيضوية إلا بالمهزلة والفضيحة، ربما لا تضاهيها إلا فضيحة الخليفة.. شخصيا، لست أدري ما هي المقاييس التي استندت إليها الوزيرة وإطاراتها لوصف التظاهرة بالناجحة إذا كان المثقفون قاطعوها عن بكرة أبيهم وانتقدوها وإذا كان أناس من طينة الوزراء والسفراء قد انتقدوا والشعب البسيط قد أغرق قاعات التحرير بفاكسات التنديد والاستياء؟ لا يامعالي الوزيرة، لسنا هدّامين لهذه الدرجة، فيوم كان عنتر زوابري يحصد أرواح الصحافيين كان البعض يختبئ في إقامات الدولة والبعض الآخر يتحدث باسم الشعب من الخارج والبعض الثالث مشغول بتغيير اتجاهه من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ولم يعتذر للشعب الجزائري عن سنوات الوهم والسراب.

وعليه، نقول لمعالي الوزيرة، لسنا معك ولا ضدك ولا ناقة ولا جمل لنا فيما يحدث ولن نبرر الفشل، كما لا نتوانى في ذكر الإيجابيات ـ إن توفرت ـ ربما سيدتي الوزيرة أخطات في فهم الصحافيين كما أخطا ذات يوم السعيد سعدي في فهم الشعب الجزائري الذي ترشح في الانتخابات باسمه.

زهية منصر: zahiamancer@ech-chorouk.com

مقالات ذات صلة