الجزائر
السلك‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يتجاهله‭ ‬الوظيف‭ ‬العمومي‭ ‬ويلاحقه‭ ‬الإقصاء‭ ‬

مساعدو‭ ‬الأمن‭ ‬والمكلفون‭ ‬بمهمة‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭: ‬تعبنا‭ ‬من‭ ‬الحڤرة

الشروق أونلاين
  • 2146
  • 2

طالب مساعدو الأمن والمكلفون بمهمة في الدوائر، وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، بالتدخل لوضع حد لـ”الحڤرة” التي يتعرضون لها منذ جانفي 2008، حيث أنهم مازالوا يتلقون رواتبهم بناء على الشبكة القديمة للأجور التي تحسب بناء على أن قيمة النقطة الاستدلالية تساوي 25 دينارا، في وقت أعاد فيه الوظيف العمومي تصنيف جميع عمال القطاع طبقا للسلم والتصنيف الجديدين للموظفين المنبثق عن القانون العام للوظيف العمومي، باستثناء فئة مساعدي الأمن والمكلفين بمهمة في الدوائر الذين لم يعد تصنيفهم، وذلك رغم أنهم تابعون لنفس‭ ‬القطاع‭.‬

وقال ممثلون عن مساعدي الأمن والمكلفين بمهمة في الدوائر، الذين فشلوا في لقاء وزير الداخلية، أن سلكهم، التابع لوزارة الداخلية، السلك الوحيد الذي مازال موظفوه يتلقون أجورهم إلى يومنا هذا بناء على أساس أن قيمة النقطة الاستدلالية تساوي 25 دينارا، وهي القيمة القديمة‭ ‬وليس‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬الجديدة‭ ‬للنقطة‭ ‬الاستدلالية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تساوي‭ ‬45‭ ‬دينارا‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تعديله‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬للوظيف‭ ‬العمومي‭.‬
وأوضح ممثلون عن مساعدي الأمن والمكلفين بمهمة في الدوائر، خلال زيارتهم لمقر “الشروق” أمس، أن مناصبهم تعتبر مناصب خاصة استحدثت في عهد الرئيس الأسبق اليامين زروال، أي في وقت الإرهاب، وبالضبط سنة 1993م وذلك في إطار مكافحة الإرهاب، وذلك بعقود عمل مفتوحة أي دائمة،‭ ‬وكانوا‭ ‬مصنفين‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬الوظيف‭ ‬العمومي‭ ‬القديم‭ ‬في‭ ‬الرتبة‭ ‬17‭ ‬كمتصرفين‭ ‬إداريين‭.‬
وفي 2008 أعيد تصنيف جميع الموظفين في الوظيف العمومي طبقا للشبكة الجديدة للأجور والسلم الجديد، الذي نصت عليه النصوص التطبيقية المنبثقة عن القانون العام للوظيف العمومي، ماعدا سلكهم، وهو السلك الوحيد الذي لم تقم المديرية العامة للوظيف العمومي بإعادة تصنيفه، مشيرين إلى أن عددهم يقدر بنحو 1900 عامل، يتوزعون على 535 دائرة عبر الوطن، والمشكلة التي عقدت الأمر أكثر حسب هؤلاء أنهم ليسوا تابعين لأي نقابة ولا يملكون أي تنسيقية عمالية أو تنظيم عمالي يتحدث باسمهم، أو يرفع انشغالاتهم للحكومة.
ويطالب المعنيون -الذين فشلوا امس في التجمّع للوصول الى مقر وزارة الداخلية بالعاصمة- بتسوية وضعيتهم، بإصدار القانون الخاص بهم، ومعاملتهم على أساس متصرفين إداريين، مؤكدين: “وإن لم يتمكنوا من إيجاد حل لنا بعد أن استعملونا كواقيات رصاص خلال سنوات الإرهاب، فما عليهم‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬يعاملونا‭ ‬كإرهابيين‭ ‬ويدرجونا‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬السلم‭ ‬والمصالحة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويعوضونا‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬هذا‭ ‬القانون‮”.‬

مقالات ذات صلة