مساعي قبلية في ليبيا للإفراج عن سيف الإسلام القذافي
شكلت قبائل الشرق، في الأراضي الليبية، وفدا قبليا توجّه منذ أيام إلى مدينة الزنتان، ضمن مساعي للإفراج عن نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي سيف الإسلام القذافي، المعتقل في الزنتان منذ سنة 2011 بعد الإطاحة بحكم والده، إثر عمليات غربية في ليبيا.
وحسب ما تسرب لـ”الشروق” من أنباء، فإن الوفد يضمّ كلا من الشيخ عبد الحميد الكرة، ومحمد جبريل العرفي منسق شؤون النقابات الأسبق، والشيخ عبد السلام البرغثي، والشيخ محمد بوحواري.
وتأتي هذه المساعي، بعد المصادقة قبل فترة على قانون العفو العام الذي يشمل سيف الإسلام القذافي، خاصة أن بعض المليشيات في طرابلس تعمل على تسلُّمه من الزنتان لمحاكمته في ظروفٍ غير طبيعية تعرفها ليبيا من مختلف المناحي السياسية والأمنية والاجتماعية، مما يجعل أي محاكمة في هذا البلد غير منصفة ولا عادلة.
وتراهن أطراف ليبية مختلفة على سيف الإسلام القذافي للعب دور مهم في هذه المرحلة بليبيا، بعد أن وصل مجال التوافق بين الأطراف الليبية المتنازعة إلى طريق مسدود.
وباستثناء تيار الإسلام السياسي، الذي يهيمن على طرابلس في ليبيا وتحديدا شريحة منه، فإن أغلب الأطراف الليبية تتلاقى مع الأطروحات التي عرضها سيفُ الإسلام، في عدّة حواراتٍ جانبية مع بعض الأطراف الليبية التي كانت تتم سرا في الزنتان.
من جهةٍ أخرى، كشفت مصادر خاصة من سرت الليبية لـ”الشروق”، التي تخضع لسيطرة “داعش”، أن نساءً من مصر التحقن بالتنظيم لتنشيط خلاياه النسوية.
وحسب مصادرنا، فإنه تم الكشف عن المصريات، بعد سلسلة الدروس التي برمجتها “داعش” لسكان سرت، حيث تتكفل الداعشيات بتدريس النساء والبنات.
وأكدت المصادر أن النساء اللائي يلقن الدروس يتحدثن بلهجة مصرية، وهو ما لم يتمّ الكشف عنه من قبل، حيث التحقت نساء من تونس، وعدد قليل جدا من الجزائر بالتنظيم، وتم لأول مرة كشف وجود العنصر النسوي المصري في التنظيم الإرهابي.
وأشارت المصادر إلى أن المصريات يلقن دروسا خاصة بالمرأة، وبـ”الجهاد” وبمساعدة “المجاهدين” على حد وصفهن، في إشارة لمنتسبي “داعش” في نشاطهم ونشر فتاوى متعلقة بما يسميّنه بـ”جهاد النساء” والتفخيخ وغيرها من الأمور التي يؤمن بها التنظيم في ممارساته اليومية.
وتلقى الدروس في سرت المدينة بعدد من المرافق وبمنطقة بوهادي ولم تفصح المصادر عن عدد الداعشيات المصريات، بل اكتفت بالتأكيد على وجودهن فقط.