“مسافرون شتموني وهددوني أمام زملائي والفيديو استغل بطريقة غير أخلاقية”
خرجت، أمس، موظّفة الخطوط الجويّة الجزائرية “ن.ح” عن صمتها، بعد الحادثة التي عرفها مطار أحمد بن بلة بالسانيا في وهران نهاية أوت، حيث أكّدت أنّ مقطع الفيديو الذي تمّ نشره على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وبعض الفضائيات، تمّ استغلاله بطريقة سيّئة وغير أخلاقية أساءت إليها وإلى عائلتها وجعلها تدخل في معاناة منذ حوالي أسبوع.
وأوضحت أنّ المقطع الذي تمّ تصويره جاء بعد مناوشات كلامية، شنّها مجموعة من المسافرين الغاضبين بقائمة الانتظار بعد رفض سفرهم، وبعد تعرّضها للسبّ والشتم أمام المسافرين والموظفين، وحسب رسالة توضيحية تلّقت “الشروق“، نسخة منها، فإنّ الرحلة الداخلية كانت مبرمجة من وهران نحو بشار على الساعة 3 و10 دقائق، وتوقّفت التسجيلات في حدود الساعة 2 و40 دقيقة ليتّم تعويض الغائبين عن الرحلة بآخرين من قائمة الانتظار المقدّر عددهم بـ 30، وقد تمّ وفقا للأولويات أخذ 13 من قائمة الانتظار ورفض سفر الآخرين، الذين أعربوا عن غضبهم وتهجّموا على الموظفة بالسبّ والشتم حسب تصريحاتها واستغرق ذلك حوالي نصف ساعة، وتضيف أنّ ما تمّ تصويره بالهاتف النقّال جاء كردّ فعل بعد استفزازها بالسبّ والشتم والإهانة أمام زملائها، وتمّ استغلاله بطريقة غير أخلاقية من قبل أحد زبائن الشركة، الذي تقول إنّه “تقرّب منها بعد ذلك وأكّد لها أنّه قام بتسجيلها وسيفضحها في وسائل الإعلام“، لتقوم هي بإبلاغ مصالح الأمن إلاّ أنّه سرعان ما اختفى عن الأنظار. وقالت الموظّفة التي ظهرت في الفيديو وهي تسيء لأحد المسافرين بقولها “أنا نديسيدي” أو “أنا أقرر.. وأبعث الطائرة فارغة من دون المسجّلين في قائمة الانتظار“، إنّ الفترة تشهد ضغطا رهيبا بالمطار، الأمر الذي جعلها تتلفّظ بهذه الألفاظ في حقّ المسافر بعد استفزازها.
المدير الجهوي بوهران يكشف تفاصيل الحادثة التي زلزلت الفايسبوك:
موظّفة “الجويّة الجزائرية” تمّ توقيفها تحفظّيا وصورها بالمطار قديمة
أكّد أمس، المدير الجهوي لشركة الخطوط الجويّة الجزائرية بوهران، خبر التوقيف التحفّظي للموظفة التي تمّ تداول شريط فيديو لها على موقع التواصل الإجتماعي بسبب إساءتها التعامل مع أحد الزبائن، نافيا أن تكون قد عادت للعمل في هذه الفترة، حيث أشار إلى أنّ الصور الأخيرة التي تمّ نشرها قديمة وليست جديدة.
أفاد المدير الجهوي لشركة الخطوط الجويّة الجزائرية بوهران، فؤاد شنتوف، في أنّ الموظفّة المسمّاة “ح. ن” المتّهمة بإساءة معاملة أحد الزبائن بمطار وهران مؤخّرا، محلّ توقيف تحفّظي في هذه الفترة إلى غاية استكمال الإجراءات الانضباطية وما يتمخّض عن اللجنة التي تدرس الملف من قرارات عقوبات في حقّها، مفنّدا ما تمّ تداوله على الموقع الإجتماعي الفايسبوك بخصوص عدم اتّخاذ أيّ إجراء في حقّها وعودتها لممارسة وظيفتها بطريقة عادية، حيث أكّد المدير الجهوي للجويّة الجزائرية، أنّ الصور المنشورة بأرضية المطار للموظفة وهي تحدّث موظفّا آخر، قديمة. وعن الحادثة، قال ذات المتحدّث أنّ الأمر يتعلّق بمسافر على متن رحلة داخلية من وهران إلى بشّار، كان بقائمة الانتظار التي تضّم 30 مسافرا، يستفيدون من الرحلة في حال تخلّف أحد المسجّلين، مع العلم أنّ طائرات الرحلات الداخلية هي من نوع “أتي أر” ولا تزيد طاقة استيعابها عن أكثر من 66 مسافرا، وأضاف ذات المصدر، أنّ 13 مسجّلا غابوا عن تلك الرحلة وتمّ تعويضهم بـ 13 من قائمة الاحتياط، فيما لم يتمكّن من صوّر الفيديو ونشره عبر موقع التواصل الإجتماعي من السفر لهذه الأسباب، وهو ما اعتبره المدير الجهوي للشركة أمرا عاديا ويحدث يوميا في إطار قانونية متعارف عليه، لكنّ – يضيف – أنّ المضيفة أخطأت في كيفية تعاملها مع الزبون حين صرّحت أنّها “هي من تقرّر من يسافر على الطائرة.. وترسلها فارغة لو أرادت من دون سفر من هم في القائمة الإحتياطية”، وهو ما أدّى إلى التوقيف التحفّظي لها والتحقيق معها، نظرا للضجّة التي أحدثها الفيديو الذي إنتشر بسرعة ما بين مستخدمي الفايسبوك. وقال المدير الجهوي أنّ الموظّفة تعمل بالشركة منذ 20 سنة، وكانت مكلّفة بتنظيم 8 رحلات في نفس يوم الحادثة ملتمسا لها العذر في بعض الجوانب، مؤكّدا في ذات السياق أنّ ذلك لا يبرّر سلوكها مع الزبون، إذ صرّح أنّ اجتماعات يومية تعقد لإعطاء توجيهات بخصوص تنظيم الرحلات والتعامل مع الزبائن.