مساهل: بن بلة اعتبر استقلال الجزائر مجرد خطوة لتحرير إفريقيا
شكلت فعاليات افتتاح الملتقى الدولي أحمد بن بلة في بعديه الوطني والدولي، الذي احتضنت فعالياته قاعة المحاضرات بقصر الثقافة بتلمسان، الأحد، تأكيدا على أن أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة أحمد بن بلة، يستحق مكانة ليس في ذاكرة الجزائريين فقط، وإنما أيضا في ذاكرة كل الأفارقة والذاكرة العالمية أجمع لما بذله من أجل تحرير الشعوب المستعمرة إقليميا، وإفريقيا ودوليا.
وهو ما تجسد في الشخصيات التي حضرت للمشاركة في فعاليات هذه التظاهرة التكريمية بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاد أحد زعماء الجزائر، سواء من الرسميين يتقدمهم وزير العدل حافظ الأختام، ووزراء سابقون وحاليون، على غرار نور الدين يزيد زرهوني، الطيب زيتوني وعبد القادر مساهل، فيما حضرت ابنة الفقيد أحمد بن بلة، مهدية.
ولعل الشهادة التي أدلى بها عبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي ودول الجامعة العربية، إحدى أهم الشهادات، حينما قال: “أحمد بن بلة اعتبر أن تحرير الجزائر من الاستعمار، ما هو إلا خطوة لتحرير إفريقيا، ودول المستعمرة آنذاك”، مشيرا إلى أن بن بلة كان متمسكا بجذوره الجزائرية والإفريقية، أين طلب منه، ثلاثة طلبات عقب موافقته على أن يترأس لجنة حكماء الاتحاد الإفريقي والتي تشكلت من زعماء أفارقة، هي زيارة قاعة المؤتمرات بآديسا بابا، وحديقة الاتحاد الإفريقي ومكتب مقر الاتحاد الإفريقي، الذي كان أحد مهندسي ومخططي ميلاد الإفريقي منذ 1963، أي بعد 44 سنة، يقول مساهل.
ومن جانب آخر، لم تخرج كلمة وزير المجاهدين الطيب زيتوني لدى إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى الدولي عمّا ذهب إليه مساهل، حينما اعتبر أن تضحيات وبطولات ونضالات أحمد بن بلة، تعكس حقيقة أن الجزائر تبقى مرجعية ثورية ونضالية لدول العالم ومرجعية لقضايا التحرر. من جانبها، قالت ابنة الرئيس الراحل، مهدية بن بلة: “ليس وحده والدي من يستحق التكريم، فهنالك أيضا العديد من أبطال الجزائر أتمنى أن يتم تكريمهم”، قبل أن تشير إلى الأهمية التي أولاها والدها للمرأة.
وشكلت شهادة الأستاذة طراوري آميناتا، إحدى الشخصيات السياسية وإحدى صديقات الرئيس الراحل أحمد بن بلة، إحدى الشهادات المؤثرة عندما قالت: “بن بلة بحاجة لدارسة معمقة”، قبل أن تشكر الجزائر على جهودها من أجل إحلال السلم بمالي ودول جنوب إفريقيا، حيث أشارت بشأنها ذات المتحدثة إلى أنها ما تزال بحاجة إلى الدعم وإخراجها من دائرة الصراع على المصالح”.