الجزائر
باشر جولة إلى دول البلقان

مساهل “يتحسس” الموقف الصربي من القضية الصحراوية

محمد مسلم
  • 4211
  • 10
ح.م

شرع وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، الجمعة، في جولة إلى بعض دول البلقان (جنوب شرق أوروبا)، تشمل كلا من بلغاريا، وصربيا وكرواتيا.
محطة رئيس الدبلوماسية الجزائرية بدأت الجمعة، من العاصمة البلغارية صوفيا، وهي المحطة التي تستهدف “إعادة بعث الحوار السياسي والشراكة الاقتصادية بين البلدين”، وذلك في المباحثات التي جمع مساهل بنظيره البلغاري، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
ومعلوم أن بلغاريا تضمن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي منذ مطلع العام الجاري، وهو ما يساعد الطرفين على طرح العلاقات بين الجزائر و”بروكسل” للتقييم، أما على المستوى الثنائي فينتظر أن يتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات لدعم التعاون بين البلدين، في مجال الأرشيف وإلغاء تنقل الأشخاص.
ويحط مساهل الرحال في المحطة الثانية بصربيا بداية من اليوم، أما الملفات المطروحة للنقاش، بحسب الخارجية الجزائرية، فتتعلق بالمسائل الإقليمية والدولية، فضلا عن دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، تحسبا لانعقاد الدورة المختلطة العليا الجزائرية الصربية الـ 21.
وتشكل كرواتيا الثالثة والأخيرة للوزير مساهل في هذه الجولة، ولا تختلف أجندتها عن أجندة زيارة شقيقتها السابقة، صربيا، في جزء من الملفات التي سيتم التباحث بشأنها، على غرار الملفات الاقتصادية والتجارية والثقافية.
وتأتي جولة مساهل إلى البلقان بعد نحو أسبوع من الزيارة التي قادت النائب الأول للوزير الأول وزير الخارجية الصربي، إيفيكا دازيش، إلى المغرب، وهي الزيارة التي كشفت عن موقف صربي غير معهود بشأن القضايا التي تهم الطرف الجزائري، لأن العلاقات الجزائرية اليوغسلافيية ووريثتها صربيا، تعتبر مثالا للانسجام حول الكثير من القضايا الإقليمية.
ومن التصريحات التي نسبت للمسؤول الصربي خلال زيارته للمغرب تنويهه بـ”المقاربة الجدية للمملكة المغربية في التعاطي مع القضية الصحراوية”، وهو ما يمكن أن يفهم على أنه انخراط من قبل بلغراد في التصور المغربي لحل هذه الأزمة، والمتمثل في الحكم الذاتي، المرفوض صحراويا ومن قبل العديد من المنظمات والهيئات الاقليمية والقارية والدولية.
ولم ينقل عن رئيس الدبلوماسية الصربية تصريحا موثقا يعلن فيه صراحة دعمه للطرح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وهو ما يرجح أن يكون ما نقل عنه، مجرد “تهيؤات” للطرف المغربي حاول إظهارها على أنها حقائق، للإيحاء بانفراج العزلة التي تلاحقه بسبب هذه القضية، منذ تجديد العدالة الأوروبية تأكيدها في الحكم الصادر الشهر المنصرم، بأن الصحراء الغربية ليست جزء من السيادة المغربية.
ومن هذا المنطلق، تأتي زيارة مساهل لصربيا فرصة لمحاولة الوقوف على حقيقة الموقف الصربي من القضية الصحراوية، وهو ما أشار إليه بيان الخارجية بـ “التباحث حول المسائل الإقليمية”، والسعي إلى التأثير عليه إن كان قد شابه تحول، وذلك انطلاقا من توظيف البعد التاريخي في العلاقات بين الجزائر ويوغوسلافيا، التي كان زعيمها الراحل جوزيف بروس تيتو، أحد أبرز المدافعين عن القضية الجزائرية منذ مؤتمر باندونغ المنعقد في العام 1955.

مقالات ذات صلة