مسبوق ينشئ مؤسسة وهمية للتكوين في عدة اختصاصات
تابعت محكمة الجنح بالدار البيضاء في العاصمة، ثلاثة أشخاص أسسوا عصابة خطيرة احترفت النصب والاحتيال على المواطنين بانتحال هويات مزيفة، من خلال إنشاء مؤسسة خاصة تعرض خدمات للتربص والتكوين في عدة تخصصات، عن طريق طرح إعلانات عبر الفيسبوك لجلب الزبائن مقابل شهادات وهمية.
المتهمون مثلوا أمام المحكمة الثلاثاء، لمواجهة تهم تكوين جمعية أشرار، خيانة الأمانة، النصب والاحتيال، وتهم تقليد الأختام والتزوير واستعمال المزور في الشهادات وانتحال صفة الغير. ويتعلق الأمر بثلاثة أشخاص، اثنان يتواجدان بالمؤسسة العقابية، فيما وضعت المتهمة الثالثة تحت الرقابة القضائية، بعد متابعتهم أمام العدالة بموجب شكوى تم إيداعها ضدهم أمام مصالح الأمن بعد تورطهم في الإيقاع بعدد من الضحايا الذين سلبوا مبالغ مالية مقابل حصولهم على شهادات تكوين تبين لاحقا أنها مزورة، واستغلال وثائق وأختام مسير مؤسسة خاصة في عمليات النصب.
ملابسات الملف انطلقت حسب ما ناقشته هيئة المحكمة، من شكوى قيدها شخص يدعى “ب.ز” أمام مصالح الأمن، وتعلق الأمر بمسير مؤسسة تخص تكوين أعوان أمن ووقاية. ومسير أشغال عمومية، وذكر الشاكي أنه تفاجأ أثناء عودته إلى أرض الوطن بعد مهمة عمل في الخارج، باستغلال وثائق له والسجل التجاري الخاص بشركته وكذا تقليد أختام باسمه من قبل قريبه لأغراض مشبوهة، أين باشرت مصالح الأمن تحريات مكثفة بناء على أقوال الضحية من أجل توقيف المتهم، والذي ثبت أثناء التحري أنه محل بحث من طرف السلطات الأمنية، كما عثر خلال تفتيش مسكنه العائلي على مجموعة من الأختام المقلدة وشهادات تربص مزورة، وكذا صولات استلام مستحقات التسجيل خاصة بالمتربصين.
التحقيقات الأولية، أفضت إلى أن الجاني كان ينشط في إطار إجرامي منظم، وقد أوقع بالعديد من الضحايا من خلال نشر عروض ترويجية عبر الفيسبوك، تخص تربصات وتكوينات في عدة مجالات، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين مليون وثلاثة ملايين سنتيم، قبل أن يقوم باستلام الأموال مقابل وصولات بالدفع ثم الاختفاء عن الأنظار، كما نفذ خطته الإجرامية بمساعدة ابنته وشخص ثالث متهم بملف الحال. وهي الوقائع التي أنكرها المتهمون خلال ردهم على أسئِلة القاضي، وفندوا ما نسب إليهم من تهم، قبل أن توقع المحكمة عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا لكل منهم.