الجزائر
إقبال كبير عليها في معرض "كوسميتيكا".. و"الشروق" تلتقي بالمنتجين

مستحضرات التجميل.. علامات جزائرية تنال ثقة الزبون

رروبورتاج: نادية سليماني
  • 2133
  • 0
ح.م

باتت مؤسسات صناعة مواد العناية بالشعر والجسم الجزائرية، تنافس نظيرتها الأجنبية في السنوات الأخيرة، من حيث الجودة والفعالية، وأيضا من ناحية الأسعار، وهو ما جعل الطلب عليها كبيرا، كما أن كثيرا منها تصدر منتجاتها إلى دول عربية وإفريقية وآسياوية، وهذا ما يجعل سوق مستحضرات التجميل المحلي “واعد وتنافسي” في حال تم الاهتمام به أكثر.
شهدت الدورة الثالثة لمعرض “كوزميتيكا شمال إفريقيا_الجزائر” المنظم بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، مشاركة 250 عارضا، من بينهم 75 شركة أجنبية مختصة في صناعة مستحضرات التجميل.
ولأن سوق مستحضرات التجميل بالجزائر يعرف “انتعاشا” في السنوات الأخيرة، بظهور علامات محلية حجزت لها مكانة بين كبار علامات التجميل العالمية، وبات الطلب على منتجاتها كبيرا، كما منح قرار السلطات بتقليص فاتورة استيراد المنتجات التجميلية، فرصة للشركات الناشئة في مجال صناعة مستحضرات التجميل للبروز أكثر، وهو ما جعل مشاركة الصناعة المحلية مميزة خلال معرض مستحضرات التجميل.
“الشروق” تجولت بين أجنحة العارضين، وأهم ما رصدناه أن أجنحة شركات أجنبية لصناعة مستحضرات التجميل، ومنها تركية وهندية وأمريكية وصينية، لم تلق ذلك الإقبال على غرار نظيرتها الجزائرية، فيبدو أن الزبون الجزائري تعود على الصناعة المحلية التي وجدها مناسبة، من حيث الجودة والسعر. فمثلا كريم مقاومة تجاعيد الوجه المستورد أقل سعر له يكون ابتداء من 6 آلاف دج، بينما لا يزيد سعر المصنع محليا غالبا عن 1000 دج.
اقتربنا من جناح مؤسسة “evenlisse”، المختصة في صناعة مواد العناية بالجسم والشعر، والتي أنشئت منذ 2020 بكفاءات جزائرية، ومع ذلك تسعى المؤسسات لتصدير بضاعتها والتي تدخل في تركيبتها مواد طبيعية وصحية نحو الخارج.

مستحضرات صحية وطبيعية..
بينما تعتبر شركة “MIM” والتي تنشط منذ أكثر من 20 سنة في سوق منتجات إزالة الشعر والعناية بالبشرة، رائدة في مجالها، وتتلقى عروضا لتصدير بضاعتها نحو دول إفريقية وعربية.
ويؤكد مسير المؤسسة، نصر الدين رحومة في حديث مع ‘الشروق”، بأن قرار السلطات بتخفيض فاتورة استيراد منتجات التجميل، عاد على المنتج المحلي إيجابا، وجعل الزبون الجزائري يكتشف المستحضرات محلية الصنع، ويعتاد عليها لاحقا، وأكد، طرحهم لمنتجين جديدين في السوق، يتمثلان في حبيبات شمع لإزالة الشعر بدون مادة البولوفان، أي أنها منتج صحي تماما، إضافة إلى كريم على شكل أكياس.
ويقول، رحومة بأن غالبية مؤسسات صناعة مستحضرات التجميل في الجزائر، باتت تتوجه أكثر نحو صناعة منتجات صحية وطبيعية والتي يزداد عليها الطلب، وأضاف “هدفنا هو كسب رضا المرأة الجزائرية، والتي تبحث عن البشرة الصحية والناعمة لفترة طويلة، من خلال استعمال منتجاتنا”.
يشار أن شرائح إزالة النقاط السوداء بالوجه، الذي تنتجه مؤسسة “ميم”، نال لقب أحسن منتج لعام 2024 في استفتاء للمستهلكين الجزائريين.
وبدروها، تعتبر مؤسسة “Splendid” والتي تنشط في سوق مستحضرات العناية بالجسم والبشرة منذ أكثر من 20 سنة، من الشركات التي تعتمد على المادة الأولية المحلية في صناعتها بنسبة 80 بالمائة، ولديها منتجات تلقى إقبالا في السوق المحلي على غرار معجون الأسنان ومزيل الرائحة وكريم إزالة الشعر. كما تصدر منتجاتها إلى خمس دول إفريقية، بينما كانت تصدر إلى 19 بلدا إفريقيا قبل 2019.
وقال المدير التجاري لمؤسسة “Splendid”، حاجو يوسف لـ”الشروق”، بأن سوق صناعة مستحضرات العناية بالشعر والجسم المحلية تعرف اهتماما من السلطات، ومرافقة خاصة للشركات الناشئة، والتي تعتبر عمود الاقتصاد الوطني، ومع ذلك تواجه هذه المؤسسات بعض الصعوبات “وعلى رأسها صعوبة استيراد المواد الأولية، وعدم كفاية المحلية منها، لإنتاج كميات أكبر من المستحضرات”، ويتمنى حاجو، أن تخفف السلطات من إجراءات استيراد المواد الأولية، خاصة وأن المنتج المحلي، حسبه، بات ينافس عالميا.
يشار، أن معرض كوزميتيكا شمال إفريقيا_الجزائر، يعد فرصة لأصحاب الشركات والمستثمرين الجزائريين والأجانب للقاء وتبادل الخبرات في مجال صناعة مستحضرات التجميل، مع إبراز إمكانات السوق الجزائرية، من خلال عقد مؤتمرات وتنظيم ورشات تزامنا مع إقامة المعرض، مع عرض آخر الابتكارات في مجال العناية بالبشرة والماكياج، والتعبئة والتغليف.

مقالات ذات صلة