مستخدمو التربية في حالة ترقب للإفراج عن القانون الأساسي
تؤكد نقابات التربية المستقلة لقطاع التربية الوطنية على أن الإفراج عن القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، ودخوله حيز التطبيق، سيكون بمثابة “الفيصل”، إمّا لتعبيد الطريق لتجسيد إصلاحات تربوية شاملة، تضمن الاستقرار للقطاع على المدى البعيد، وإما البقاء في دوامة الاحتجاجات والإضرابات وتداخل الصلاحيات والمهام بين مختلف الرتب والأسلاك داخل المؤسسات التربوية، لافتة إلى أن 800 ألف مستخدم ينتظرون بفارغ الصبر التجسيد الفعلي للمرسوم الجديد والذي من المتوقع أن يرى النور نهاية شهر ديسمبر المقبل حسب تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
ويوضح، قويدر يحياوي الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد فصل في قضية التوقيت الزمني لصدور القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، حين حدد الـ31 ديسمبر المقبل كآجال للإفراج عنه وصدوره في الجريدة الرسمية وبداية الشروع في تجسيده على أرض الواقع، وهو المرسوم الذي يعلق عليه مستخدمو القطاع آمالا كبيرة لأجل افتكاك حقوقهم كاملة غير منقوصة عن طريق التصنيف وإعادة التصنيف.
وبخصوص ما يمكن أن يحمله المرسوم الجديد من امتيازات لصالح مستخدمي القطاع، لفت مسؤول التنظيم بنقابة “الأسنتيو” إلى أن مضامينه لا تزال مبهمة لحد الساعة، على اعتبار أن كل الأفكار والمعطيات الأساسية والتي تم الترويج لها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى مجرد “تخمينات” و”استنتاجات”، خاصة في الوقت الذي التزمت فيه مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري المختصة الصمت، ولم تصدر أي بيان تحدد من خلاله الخطوط العريضة لكيفيات بناء هذا القانون، كما أننا لا نعلم شيئا عن الرتب التي مسها التغيير، إما بالحذف أو بإدماجها في رتب أخرى، أو باستحداث رتب جديدة، من أجل تحقيق قانون متوازن يكون في مستوى تطلعات عمال أكبر قطاع في الوظيفة العمومية.
ويضيف محدثنا بأن النقابة الوطنية لعمال التربية تعتبر أن القانون الأساسي الجديد، بمثابة امتحان حقيقي للحكومة، على اعتبار أن دخوله حيز التطبيق، سيمهد إما للارتقاء بالمدرسة العمومية من خلال تحقيق الاستقرار لها لسنوات طويلة، وإما أن يدخل القطاع عموما والمدرسة على وجه خاص في دوامة الحركات الاحتجاجية والإضرابات، التي وضعها فيها القانونان الأساسيان السابقان 315/08 و240/12.
ومن جهته، أوضح صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، بأن 800 ألف مستخدم بقطاع التربية الوطنية، يعيشون حالة من الترقب، وينتظرون بفارغ الصبر الإفراج عن القانون الأساسي الجديد، الذي سيعبد الطريق للحصول على مكاسب جديدة وافتكاك امتيازات عديدة تضمن حقوقهم كاملة وتمهد لاستقرار القطاع على المدى البعيد.
ولفت المسؤول الأول عن نقابة “لونباف” إلى أن القانون الأساسي سيساهم وبشكل فعال، إما بمنح الأستاذ المكانة الاجتماعية اللائقة، وذلك من خلال الإتيان بتصنيفات جديدة كالتصنيف خارج الصنف، وكذا تجسيد مطلب توحيد التصنيف بين أسلاك التعليم للأطوار التعليمية الثلاثة، علاوة على الدفاع عن سبع فئات متضررة ورفع الإجحاف عنها، ويتعلق الأمر بالنظار، مساعدي ومشرفي التربية، مستشاري التربية، موظفي التوجيه المدرسي، موظفي المصالح الاقتصادية، سلك مساعد مدير مدرسة ابتدائية، سلك موظفي التغذية المدرسية.
وإما يكون مخيبا للآمال، ويصدر بذلك مشابها لسابقه في التصنيف والإدماج والترقية، وبالتالي يكون معاكسا لإرادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي شدد في عديد المناسبات على ضرورة الارتقاء بالمدرسة العمومية ووضع المربي في المكانة التي يستحقها يضيف محدثنا.