جواهر

مسترجلات خلف المقود

جواهر الشروق
  • 3388
  • 20

انتزعت المرأة مقود السيارة من الرجل ونزعت معه ثوب الحياء والأنوثة واللطف، لما يصدر عن البعض من سوء تصرف وسلوكات مسترجلة لا تليق بهن وتنزلهن مكانة وضيعة.

ولا ينكر أحد منا أن ما تقدم عليه هؤلاء النسوة يشوش ويخدش الصورة الطبيعية للمرأة المسالمة اللطيفة ويجعل الآخرين يزدرونها، سيما الرجال منهم الذين لا يتوانون في القول بأن هذه هي نتائج الديمقراطية والانفتاح الذي لم تحسن استغلاله المرأة.

فالمرأة لم تعد تنافس الرجل في رخصة السياقة والطريق والمقود والتردد على محطات البنزين فقط، بل باتت تنافسه أيضا في  الصراخ والسب والشتم والخروقات خلف المقود وما إلى ذلك من سلبيات حتى أن كثيرا من المدخنات في السر بتن يقدمن على التدخين داخل سيارتهن بكل جرأة، وكل هذا طبعا من منظور الندية والمساواة والتحرر.

مداعبة المرأة للمقود نزع منها في أحيان كثيرة الحياء والحشمة وجعلها تتطاول على غيرها من السائقين أو المشاة، وهي سلوكات كانت إلى وقت قريب حكرا على الرجال المتهورين المتعصبين.  

وتحيلنا هذه التصرفات الشاذة إلى القول بأن هذه النماذج المحسوبة على النساء تستعرض عضلاتها للتأكيد للرجل بأنها لا تقل عنه شأنا وبأنها تتمتع بنفس المهارات التي يدعيها في مجال احتكره لسنوات، وبأنها قد تتفوق عليه في الميدان الذي حصد الصدارة والسبق فيه، سيما مع الاستخفاف الذكوري بالمرأة التي ترشق بوابل من عبارات الذم والسب على أبسط هفوة ترتكبها خلال السياقة بقصد أو بغير قصد، حتى أن كثيرا منهم يريد أن يحجر عليها هذا الحق.

والحقيقة تقال أن الطرقات باتت مجالا مؤنثا بامتياز وعدد النساء السائقات يتفوق بدرجة كبيرة على الرجال الذين يبدو أنهم وجدوا منافسا شرسا لهم في ميدان احتكروه لسنوات.

مقالات ذات صلة