منوعات

مستغانم للفيلم الوثائقي تكرم المناضل التحرري روبرتو

الشروق أونلاين
  • 4027
  • 0
ح.م

انطلقت، ليلة الفاتح نوفمبر، المتزامنة مع احتفالات اندلاع الثورة التحريرية لغرة نوفمبر 1954، فعاليات الطبعة الأولى للفيلم الوثائقي والفيلم القصير بدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي لمدينة مستغانم.

وعرفت فعاليات أيام مستغانم للفيلم الوثائق والقصير، عرض الفيلم الوثائقي الموسوم بـ”التحقوا بالجبهة” للمخرج الفرنكو ـ ألماني جون اليسال ماير، حيث تمكن المخرج عبر نقل شهادات حية من استرجاع جزء من ذاكرة فئة من الفرنسيين أحبوا الجزائر، وآمنوا بنضال الجزائريين وحقهم في العيش أحرارا.

وتمكن العرض الافتتاحي من استقطاب اهتمام الأسرة الثورية لمنطقة الظهرة، وذلك من خلال شهادات لفرنسيين معروفين تحت تسمية الأقدام السوداء، عايشوا أحداث الثورة وقدموا لها مساهمة إنسانية قيمة، واختاروا الانضمام الى صفوف نضال جبهة التحرير الوطني، والتعريف بالقضية الجزائرية في المحافل الدولية.

ومن بين أبناء المستوطنين الأوروبيين، اختار المخرج اليسال ماير عينة من كانوا يقطنون على مستوى حي بلكور الشعبي العتيق بالعاصمة، كالسيدة ني ستينار، السيد فيليكس كوزي، وكذا السيد بيار شولي، المتوفى مؤخرا، وأخيرا الارجنتيني الأصل روبيرتو مونياز المدعو محمود روبيرتو، والذين استعرضوا الأسباب التي جعلتهم يتضامنون مع مقاومة الضعفاء، ويخاطرون بحريتهم وحياتهم. علما أن البعض منهم سجنوا وعذبوا بسبب مقاوفهم النضالية التي ذهبت عكس تيار المستعمر الفرنسي.

ولم يتوان هؤلاء الشهود من فضح الممارسات القمعية التي مارسها البوليس والجيش الفرنسي في حق الجزائريين، من تعذيب وتشريد وقتل وغير ذلك.

كما كانت المناسبة فرصة مواتية لتكريم المناضل في الحركة التحررية الأرجنتيني الأصل، روبيرتو مونياز المدعو “محمود روبيرتو”، الذي التحق بصفوف الثورة منذ سنة 1959 ضمن خلية جبهة التحرير الوطني لصناعة وتركيب الأسلحة المتواجدة المغرب، حيث ساهم في صنع حوالي 10 آلاف سلاح رشاش، وتركيب ما يناهز 100 ألف قطعة سلاح لتمويل الثورة الجزائرية، وذلك مع جمع غفير من المجاهدين والفنانين المشاركين، وبحضور السلطات العسكرية والمدنية، ضمن فعاليات الطبعة الأولى للفيلم الوثائقي والفيلم القصير، الذي يحتفي جزءا هام بخمسينية استقلال الجزائر من خلال عرض عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية، تبرز هذا الحدث، نذكر منها “صناع التاريخ” للمخرج الشاب الطاهر خوسة، وكذا فيلم “دنان الموت” للمخرج ابن منطقة مستغانم مصطفى عبد الرحمن، وأيضا فيلم “الهوية” للمخرج الجزائري عبد الجواد عبابو، وستتواصل فعاليات الطبعة الاولى إلى غاية السادس من الشهر الجاري، حيث سيتم منح جوائز قيمة في منافسة الفيلم القصير والوثائقي، المتمثلة في جائزة أحسن فيلم وأحسن سيناريو في كلا المنافستين، حيث أوكلت مهمة تقييم العروض إلى لجنة التحكيم برئاسة المخرج الجزائري غوتي بن ددوش، والمتكونة من الأستاذة الجامعية التونسية أونس كمون، إلى جانب السينمائي الفرنسي كلود لاتراي، وأيضا المخرج الجزائري شمس الدين توزان، وأخيرا الأستاذ الجامعي سيد احمد زرهوني.

مقالات ذات صلة