مستقبلي مرهون بابتعادها!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
معكم باسل من الغرب الجزائري، شاب في مقتبل العمر وعلى علاقة بفتاة في غاية الجاذبية والجمال لكن عسر الحال يحول دون ارتباطنا فنحن وللأسف الشديد من عائلتين فقيرتين، نحب بعضنا من 6 سنوات وتطورت علاقتنا كثيرا وصرنا أكثر تعلقا ببعضنا رغم اليأس من إيجاد حل لوضعنا..
المشكلة الآن أنه دخلت حياتي فتاة أخرى، جميلة أيضا ومثقفة وميسورة الحال، موظفة ولديها راتب ممتاز وسيارة وعائلتها غنية، قالت أنها مستعدة لمساعدتي كي نفتح بيتا ونستقر في الحلال..
أنا أحب الفتاة الأولى كثيرا ولقد عبثت معها وارتكبنا العديد من الحماقات لذلك أجد حرجا في تركها وخداعها لكن لا أملك أن أفعل لها شيئا ومستقبلي مجهول، لا عمل مستقر ولا بيت يمكننا الزواج فيه، ولا أستطيع حتى جمع المال من أجل الكراء وإقامة العرس..
ضميري يؤنبني ومستقبلي الآن مرهون بابتعاد حبيبتي عني، فأنا أدعو الله أن تنساني وتتركني أعيش حياتي مع الفتاة الأخرى.. صحيح لا أكن أي شعور لها وأجدها خيارا مناسبا للتخلص من حياة الفقر والمشاكل لكن ما من حل آخر..
أطلب منكم إعطائي رأيا فأنا حائر فعلا، خاصة وأن حبيبتي رفضت الكثير من الخاطبين لأجلي ومنهم من كان بإمكانها أن تعيش معه حياة الترف؟
باسل من سيدي بلعباس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة وبعد:
بداية أستسمحك عذرا أخي لأن ردي سوف يكون قاسيا نوعا ما، ولكن بما أنك طلبت المشورة فلا بد أن تتقبل جميع الآراء وبرحابة صدر ثم تقرر بنفسك ما يجب أن تفعل..
أنت وعدت فتاة بالزواج وأوهمتها بالحب، وعلقتها بك 6 سنوات بأكملها، وأيضا سمحت لنفسك بالعبث معها ثم أخيرا بدا لك أن تتركها لأن ظروفك لا تسمح لك بفتح بيت، وبالمقابل وجدت من بيدها المصباح السحري الذي يحقق لك كل الأماني ولا ينقص إلا ابتعاد الحبيبة كي تتخلص من كل المشاكل وتبني البيت والمستقبل، وإني بصراحة أتساءل أي نوع من الرجال أنت؟ بل بأي منطق تفكر؟ بل هل أحببتها حقا حتى قررت أن تستبدلها بهذه السرعة؟؟؟
في الحقيقة أنا ضد العلاقات الغرامية من الأساس لأن الذي ينوي الخير يقصد البيوت من أبوابها لما يكون جاهزا للزواج، لا أن يبقى عاطلا عن العمل، بلا شغل ولا مشغلة ويقضي أوقات فراغه في ملاحقة الفتيات أو التواصل معهن ونسج العلاقات معهن ثم يكسر قلوبهن في الأخير بحجة الظروف.. هذا أخي مناف للشهامة والرجولة..
أنت على ما يبدو من النوع الأناني الذي يتبنى شعار “أنا وبعدي الطوفان” لأنك تتحدث عن مصلحتك الشخصية فقط، ولا تكترث لمن وهبتك قلبها وسنوات من عمرها.. هذه التي تنعتها بالحبيبة لو كنت تحبها فعلا لحاربت الدنيا من أجلها ولعملت في أي مجال وفي كل وقت كي تجتمع بها في الحلال، لكن أنت تريد أقصر الطرق للراحة وللأسف لن تجد السعادة لأن زواجك بتلك الميسورة الحال كما سميتها لن يكون إلا مجرد صفقة..
أطلب منك أخي أن تراجع نفسك جيدا وأن لا تكون ظالما، فكما انتظرتك ورفضت عديد الخاطبين من أجلك، عليك أنت أيضا أن تنصفها وأن تبذل قصارى جهدك من أجل إسعادها، لأن أكل الخبز والماء مع امرأة تحبها خير لك من أن تبيع نفسك لامرأة تملك المال..
وكنصيحة أخيرة، أرجوا أن تجتنب العبث مع الفتاة التي تحبها وأن تلتزما بالصلاة والدعاء والسعي لإنجاح العلاقة وبالتأكيد سوف يوفقكما الله إن أخلصتما النية وابتعدتما عن المعاصي والله المستعان.
للتواصل معنا: