المدير الفني الوطني، فضيل تيكانوين لـ "الشروق":
“مستقبلي مع الفاف لا يهمني ونتائج الأشبال هي إجابتي على من انتقدوني”
المدير الفني الوطني: فضيل تيكانوين
قد يكون المدير الفني الوطني فضيل تيكانوين أكثر السعداء للمشوار الجيد للمنتخب الوطني في كأس إفريقيا لأقل من 17 عاما، لا لشيء سوى لأن الانتقادات كانت كثيرة ضده طيلة فترة إشرافه على المديرية الفنية، إلى درجة أن البعض تحدث منذ فترة قصيرة عن إنهاء مهامه بعد الدورة الإفريقية.
-
-
-
– قد أكون كاذبا إذا قلت بأن هذه النتائج كانت متوقعة من طرفنا، سيما وأن الجميع يعرف حال الكرة الجزائرية، سيما على مستوى فئاتها الشبانية، وعليه فقد سطرنا التأهل إلى المونديال كهدف رئيسي لفريقنا في هذه الدورة، خاصة وأنها تقام بالجزائر، لكن يظهر بأن شباننا لا يريدون التوقف عند هذا الحد، حيث تضاعفت طموحاتهم، بدليل تأهلهم إلى الدور النهائي، وهو إنجاز كبير لم نكن نحلم به منذ بضع سنوات.
-
-
-
– لمَ لا، وما يقال فإن الشهية تأتي مع الأكل، وهو ما وقفت عليه من خلال متابعتي عن قرب لمشوار المنتخب الوطني في هذه النهائيات، وقد تكونون قد لاحظتم أنتم أيضا أن مستوى لاعبينا تحسن تدريجيا مع مرور المباريات، وهذا هو طبع الدورات النهائية في اعتقادي.. غير أنه لا يجب أن نضغط على العناصر الوطنية، لأنه يجب علينا أن نعترف بأن المنافس الغامبي ليس سهل المنال، فقد أكد لحد الآن على أنه فريق قوي جدا، ساعدته في ذلك البنية المرفولوجية الهائلة للاعبيه.
-
-
* ما دمت تتحدث عن هذا الموضوع، يتردد في الكواليس بأن بعض اللاعبين الغامبيين قد زوروا أعمارهم، ما هو تعليقك؟
-
– لا أستطيع أن أجزم بذلك، ولو أنه يظهر للوهلة الأولى بأن بعض اللاعبين الغامبيين أكبر من السن المصرح به في وثائقهم الرسمية، ومع ذلك لا يمكن الجزم بذلك باعتبار أننا لا نملك الأدلة التي تثبت ذلك.
-
-
-
– الإختبارات الطبية إجراء عادي في مثل هذه الدورات، لكنه يتوجب علينا انتظار نتائجها قبل تقديم أي حكم.. ومهما يكن، فإنه في اعتقادي يتوجب التركيز على التحضير الجيد للنهائي بدل انتظار أية هدية من الكاف، خاصة وأنه لم يعد أمام شباننا ما يخسرونه في هذا النهائي، وأنا متأكد من أنهم سيلعبون بروح قتالية لأنني لاحظت بأنهم أصبحوا يؤمنون بإمكانية تحقيق مفاجأة.
-
-
-
– صدقوني، لا أريد الخوض في هذا الموضوع، لأنني من أولئك الذين يفضلون العمل في هدوء وبعيدا عن الأضواء، لأن ما يهمني أكثر هو أن تكون النتائج في مستوى التطلعات، خاصة بعد أن تشرفت بإطلاق أول أكاديمية للفاف تحسبا للموعد الإفريقي الحالي.
-
-
-
– مثل هذا الكلام لا يقلقني كثيرا، وصدقوني إن قلت إن مستقبلي مع ”الفاف” هو من بين آخر اهتماماتي حاليا، حيث أن تركيزي منصب حول ضمان استمرارية العمل مع هذا المنتخب الشاب مستقبلا بعد النتائج الباهرة التي أحرزها في هذه الدورة، والتي أعادت الأمل بخصوص مستقبل الكرة الجزائرية.
-
-
-
– فعلا، هي القاعدة المتعارف عليها، وأنا أضيف وأقول بأنه يجب تعزيز الفريق الذي يفوز، وهو ما آمله شخصيا على مستوى المديرية الفنية الوطنية التي عملت طيلة السنوات الأخيرة ببضعة أشخاص فقط، ومع ذلك، فإن ثمار التكوين بدأت تظهر فوق الميدان.
-
-
-
– مع روراوة الحوار دائم، وإلى حد الآن لم أشعر لحظة بأنه يريد التخلي عن خدماتي، بل بالعكس من ذلك فإنه يشجعني دائما، ويشجع كل طاقم المديرية الفنية والمنتخب الوطني للأشبال، حيث يوليه أهمية خاصة، وهو ما يبشر بالخير مستقبلا.. ومهما يكن، فإنه يكفينا فخرا أن مهدنا الطريق لتغيير بعض الذهنيات في الكرة الجزائرية، حيث أنني متأكد بأن رؤساء الأندية عندنا وكافة الفاعلين في الساحة الكروية الجزائرية سيأخذون العبرة من أكاديميتنا التي أبهرت في هذه الدورة الإفريقية، وسيسعون جميعا إلى اتباع ذات المنهج، لأنهم تيقنوا بأن العمل وحده هو الكفيل بإعادة الاعتبار إلى الكرة الجزائرية.
-
-
-
– ربما لا يعلم الكثير أنه خلال تجربتي الأولى في المديرية الفنية الوطنية عام 1989 كنت قد أعددت مشروعا متكاملا بخصوص فتح أكاديميات لكرة القدم بغرض منح التكوين في الجزائر مكانته الخاصة، وقتها كانت الاتحادية تحت إشراف عمر كزال، ولكن للأسف بقي المشروع في أدراج المكتب، وتطلب انتظار ما يقارب 20 سنة كاملة لرؤية حلمي يتحقق على أرض الواقع، ليس هذا فحسب بل إننا فتحنا مدرستين أخريين في تيبازة والبليدة، في انتظار فتح ثالثة بمركز تجمع المنتخبات الوطنية بسيدي موسى والذي سيكون جاهزا خلال الأيام القلية القادمة.
-