مستوردون مزيفون هرّبوا 3 آلاف مليار إلى الخارج منذ جانفي
تجاوزت القيمة المالية المهربة إلى الخارج من طرف المستوردين ورجال الأعمال والشركات الوهمية خلال الـ 7 أشهر من السنة الجارية 3 آلاف مليار و500 مليون سنتيم عن طريق تقديم وثائق مزورة، التصريحات الكاذبة، تضخيم الفواتير وعدم إعادة العملة إلى الوطن.
فتحت المديرية المركزية للرقابة، الملحقة بالمديرية العامة للجمارك، خلال الـ 7 أشهر من السنة الجارية، حسب ما كشفت عنه مصادر مسؤولة بالمديرية العامة للجمارك أمس لـ “الشروق”، تحقيقات في 230 قضية فساد، بينها 150 تخص عمليات تهريب العملة الصعبة وتبييض أموال، تورطت فيها مؤسسات اقتصادية ومستوردون جزائريون وأجانب .
وبخصوص الملفات التي تمت إحالتها على العدالة، قال ذات المصادر، إنه تمت إحالة 224 قضية على العدالة خلال الـ6 أشهر من السنة الجارية، مؤكدا أن المتابعين في هذه القضايا، معظمهم شركات استيراد وطنية وأخرى أجنبية، قدرت الغرامات المفروضة عليها بـ19.512 مليار دينار، تم تحصيل نحو 30 بالمائة من قيمتها، وهو التحايل الذي تواصل خلال الأشهر الأخيرة من السنة الماضية رغم انكماش أسعار العديد من المواد المستوردة.
وأما عن طبيعة المخالفات التي سجلتها مختلف الفرق التابعة للمديرية المركزية للرقابة الملحقة بالمديرية العامة للجمارك، كشفت المصادر ذاتها عن لجوء مهربي العملة الصعبة إلى حيلة جديدة، مكنتهم من التحايل على القوانين الجمركية المعمول بها خلال عمليات التصدير والاستيراد، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد ومنتجات تحدد أسعارها على مستوى مختلف بورصات العالم، وذلك بتقديم تصريحات جمركية مخالفة للسعر الحقيقي للمنتج والمتداول في البورصات، وذلك من خلال تضخيم قيمة فواتير الشراء للتمكن وبطريقة قانونية من تحويل العملة الصعبة من البنوك الوطنية، مع الإبقاء على حصة الأسد منها في البنوك الأجنبية، خاصة منها الأوروبية والصينية والخليجية، إلى جانب سلع أخرى مجمركة بفواتير مزورة، زيادة على تحويل المزايا الجبائية الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين عن مقصدها الأصلي في إطار المشاريع، وتم تسجيل هذه المخالفات، حتى في شركات الاستيراد العاملة في المنطقة العربية، للتبادل الحر والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مخالفات تخص الأنظمة الجمركية المعفاة من الضرائب والحقوق الجمركية وكذا المخالفات التي أخذت حصة الأسد في مجموع المخالفات والمتعلقة بعدم إعادة العملة إلى الوطن.