العالم
أخوه وأبواه‮ ‬يرقدون في‮ ‬المستشفى في‮ ‬حالة خطيرة‮‬

مستوطنون‮ ‬يحرقون رضيعا فلسطينيا حتى الموت

الشروق أونلاين
  • 4513
  • 0
ح.م
الشهادة ينالها حتى الرضّع في فلسطين المحتلة

استشهد رضيعٌ‮ ‬فلسطيني‮ ‬يبلغ‮ ‬من العمر عاما ونصف عام،‮ ‬وأصيب ثلاثة من أفراد عائلته بحروق خطيرة،‮ ‬جراء مهاجمة مستوطنين منزل عائلته وإضرام النار فيه فجر الجمعة‮.‬

وتوفي‮ ‬الطفل علي‮ ‬سعد دوابشة البالغ‮ ‬18‮ ‬شهرا عقب مهاجمة مستوطنين منزل عائلته وإحراقه ما تسبب أيضا بإصابة شقيقه أحمد‮ (‬4‮ ‬سنوات‮) ‬ووالديه بحروق من الدرجة الثالثة حيث ادخلا إلى المستشفى‮.‬

وذكرت مصادر محلية أن الأهالي‮ ‬لاحظوا وجود المستوطنين ولاحقوهم،‮ ‬إلا أنهم فروا باتجاه مستوطنة‮ “‬معالي‮ ‬افرايم القريبة‮”.‬

وأشارت إلى أن المستوطنين خطوا شعارات باللغة العبرية أثناء ذلك منها‮ “‬يحيى الانتقام‮”.‬

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري‮ ‬في‮ ‬بيان إن شعار مجموعة‮ “‬تدفيع الثمن‮” ‬اليهودية المتطرفة كان مكتوبا على جدران منزل العائلة الذي‮ ‬أضرمت فيه النيران‮.‬

وأضافت المتحدثة‮ “‬هذا هجوم‮ ‬يشتبه أن له دوافع قومية‮”‬.

وقام آلاف المواطنين من بلدة دوما قرب نابلس،‮ ‬والقرى المجاورة،‮ ‬بتشييع الشهيد الرضيع علي‮ ‬دوابشة في‮ ‬أجواء مهيبة‮.‬

إلى ذلك،‮ ‬أعلن المستشفيان الإسرائيليان‮ ‬‭”‬شيبا‮” ‬و”سوروكا‮”‬،‮ ‬حيث‮ ‬يرقد والدا وشقيق الطفل الرضيع علي‮ ‬سعد دوابشة،‮ ‬أنه‮ ‬يوجد خطر على حياة الثلاثة‮.‬

وقال متحدث باسم مستشفى‮ “‬شيبا‮” ‬إن حالة الأم وابنها اللذين‮ ‬يرقدان في‮ ‬المستشفى ما زالت خطيرة،‮ ‬وأن الأم تعاني‮ ‬من حروق من الدرجة الثالثة في‮ ‬90‮ ‬‭%‬‮ ‬من جسدها،‮ ‬بينما‮ ‬يعاني‮ ‬ابنها الطفل من حروق من الدرجة الثانية في‮ ‬60‮ ‬‭%‬‮ ‬من جسده‮.‬

وأعلن مستشفى‮ “‬سوروكا‮” ‬حيث‮ ‬يرقد الأب بحالة حرجة أنه‮ ‬يعاني‮ ‬من حروق في‮ ‬80‮ ‬‭%‬‮ ‬من جسده‮.‬

وذكر المستشفيان أن الثلاثة في‮ ‬حالة‮ ‬غيبوبة بعد أن خدرهم الأطباء ويحصلون على تنفس اصطناعي،‮ ‬وأنه‮ ‬يوجد خطر على حياة الثلاثة‮.‬

وأثارت هذه الجريمة‮ ‬غضبا شعبيا واسعا في‮ ‬فلسطين،‮ ‬ترجمت إلى مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال ظهر أمس في‮ ‬مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلتين،‮ ‬أصيب خلالها نحو‮ ‬25‮ ‬شاب فلسطيني‮ ‬برصاص الاحتلال الإسرائيلي‮ ‬أحدهم وصفت جراحه بالخطيرة‮.‬

وقد انطلقت المسيرات الغاضبة في‮ ‬مدن الخليل ونابلس ورام الله والعيسوية وقد اندلعت المواجهات عندما قمع جيش الاحتلال المسيرات بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني‮ ‬والمطاطي‮ ‬ما دفع الفلسطينيون للدفاع عن أنفسهم برشق جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة‮.‬

‭ ‬وفي‮ ‬أولى ردود الأفعال،‮ ‬أعلن الرئيس محمود عباس أمس الجمعة،‮ ‬أن القيادة ستجهز ملفا حول جرائم الاحتلال وجريمة قتل الطفل علي‮ ‬دوابشة حرقا على أيدي‮ ‬المستوطنين،‮ ‬وستتوجه به فورا إلى محكمة الجنايات الدولية‮.‬

وشدد الرئيس في‮ ‬تصريح للصحفيين في‮ ‬مقر الرئاسة بمدينة رام الله على أن القيادة الفلسطينية لن تصمت على هذه الجرائم،‮ ‬واصفا ما حصل بحق أسرة دوابشة في‮ ‬دوما اليوم بأنه‮ “‬جريمة حرب‮”‬،‮ ‬و”جريمة ضد الإنسانية‮”‬‭.‬

وأضاف الرئيس‮: ‬ما جرى في‮ ‬دوما اليوم‮ (‬أمس الجمعة‮) ‬يضاف إلى سجل الجرائم التي‮ ‬يرتكبها المستوطنون،‮ ‬والحكومة الإسرائيلية لأنها تتبنى الاستيطان وتشجع قطعان المستوطنين على ما‮ ‬يقومون به كل‮ ‬يوم‮.‬

وأردف‮: ‬لو أرادت الحكومة الإسرائيلية والجيش منع المستوطنين لقاموا بذلك،‮ ‬يقولون‮ “‬إرهاب‮ ‬يهودي‮” ‬ولكن ماذا بعد هذه الكلمة،‮ ‬هل من إجراء؟‮!‬

وقال‮: ‬كل‮ ‬يوم نستيقظ على جريمة من الجرائم الإسرائيلية،‮ ‬وهذه جريمة حرب،‮ ‬وجريمة ضد الإنسانية،‮ ‬ولن نسكت،‮ ‬وسيكون لنا موقف عملي‮ ‬آخر في‮ ‬القريب العاجل،‮ ‬وما دام الاستيطان والاحتلال موجودا ستستمر هذه الأعمال‮.‬

وتابع‮: ‬هذه الجرائم سنرسلها إلى محكمة الجنايات الدولية،‮ ‬ونطالب الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات تجاه ما‮ ‬يحصل،‮ ‬كما نطالب المجتمع الدولي‮ ‬بالتحرك،‮ ‬كما نطالب أميركا لمعرفة رأيها فيما‮ ‬يجري،‮ ‬بعد أن أوقفت العملية السياسية‮.‬

من جهته،‮ ‬أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن صدمته من جريمة المستوطنين التي‮ ‬وقعت في‮ ‬قرية دوما جنوبي‮ ‬نابلس فجر أمس‮. ‬

ووصف نتنياهو الجريمة بـ‮” ‬العمل الإرهابي‮” ‬زاعما ان اسرائيل‮ “‬تتعامل بيد من الحديد مع الارهاب أيا كان مرتكبوه؟‮” .‬

وأوضح انه اوعز الى الجهات الامنية بالعمل بكل الوسائل المتاحة لها لالقاء القبض على القتلة وتقديمهم للمحاكمة على وجه السرعة‮. ‬

وزعم على ان حكومة اسرائيل موحدة في‮ ‬معارضتها الحازمة لهذه الاعمال‮ “‬المروعة‮” ‬و”السافلة‮ “.‬

وبعث نتنياهو بتعازيه لعائلة دوابشة بمقتل ابنها وتمنى الشفاء العاجل لابناء العائلة الذين اصيبوا بجروح‮.‬

مقالات ذات صلة