الشروق العربي

مسرحية “قهوة القالمي”.. المجاهد الذي استشهد بعد الاستقلال

الشروق أونلاين
  • 562
  • 0

تواصلت فعاليات “شهر المسرح” ضمن الاحتفال بستينية الاستقلال، حيث كان جمهور المسرح الوطني محي الدين بشطارزي أمس، على موعد مع عرض” قهوة القالمي”، نص الروائي إسماعيل غموقات، ومعالجة درامية بلقاسم عمار محمد ومساعدة إخراح منيرة ربحي فيسة. يتناول العرض حكاية قالمة الجميلة، بين الأمس واليوم، وما مر عليها كمقاربة بين أيام الاحتلال و العشرية الدامية، كما يتناول حكاية سي علي المجاهد، الذي رفض منحة المجاهدين، لأنه يعتبر الجهاد والدفاع عن الوطن، واجب وطني و”بلا مزيتي” على حد قوله بل على كل فرد منا، وهي قناعة خالصة عنده، ومبدأ لا يمكن التخلي عنه مهما كان الثمن.

كما عرج العرض في مجمله، عن الأيام القاسية التي مرت بها الجزائر، أيام العشرية السوداء، بإنعدام الأمن والسلام. حيث تناول أعضاء مسرحية “قهوة القالمي”، حوار عن الوطن والوطنية، عن ما ألت إليه الجزائر في تلك الفترة، من تسريح للعمال بسبب الأوضاع في تلك الفترة، والقتل وسفك الدماء، والتهديد اليومي، فكان واجبا على” القالمي” الوقوف لمحاربة هذه الأوضاع كما كان بالأمس، من أجل الجزائر، ومحاربة التطرف، وتطهير الوطن من هؤلاء الشرذمة الفاسدة. لينتهي العرض باستشهاد القالمي، و ندم أولاده الذين قاطعوه بالأمس، من أجل المنحة التي رفضها، لأنه يرى أن الدفاع عن الوطن واجبا” وبلا مزية” أي واحد منا، ولا يستحق الشكر والأجر عليه، كرسالة على أن الوطن، أسبق من المال والبنون والدفاع عنه لا يحتاج إلى شكر وعرفان، بل واجب على كل فرد منا.

وهذا وقد تداول على أداء أدوار هذا العرض، كل من الفنان القدير صادق جمعاوي الذي تغنى بقالمة وجهادها والجزائر عامة، نسيمة شمس، وكذا الممثل حليم زربيع، جعفر بن حليلو، بن عداسي عبد النور، سيد علي العربي عيسى، دريس سليمان، لحرش عطا الله، عبد الجليل مسعي، وليد رحال، جلال دراوي، رشيد بلعقيلي.

هو ثوثيق آخر لمحطة من محطات النضال في الجزائر، ونقل عينة عن صدق رجال في حبهم لهذا الوطن، أووفوا بالعهد حين الاستعمار، و بقوا كذلك بعد الاستقلال حتى لقوا ربهم.

مقالات ذات صلة