منوعات
الدراما المحلية في رمضان 2012 ترفع شعار...هنيني نهنيك..

مسلسلات حبيسة موضوع الميراث.. وكوميديا تغازل الجزائريين بالبارصا والريال!

الشروق أونلاين
  • 6221
  • 17
ح.م

تترنح الدراما الجزائرية في رمضان 2012 بين مواضيع مستهلكة جدا وأخرى مكررة، دون البحث عن نصوص تعالج الواقع المتغير، أو تسائل الأوضاع الجديدة للجزائريين، حيث لا يمكن مثلا أن تشاهد أعمالا تتحدث عن إحباط الجزائريين وانتحارهم، أو بيروقراطية الإدارة وفسادها، أو تزوير الانتخابات ومقاطعتها، ولا حتى الربيع العربي وتحدياته محليا..فالدراما في بلادنا، جبانة سياسيا، وباعتراف من يعملون فيها ما تزال أسيرة مشاكل العنوسة والميراث، والجيران وضحية الصراع الأبدي..العجوز وكنتها، تحت شعار..هنيني نهنيك!!

عاد مشكل الميراث ليحتل صدارة المواضيع المعالجة من طرف المسلسلات هذا العام، حيث نشاهده في عملين، الأول هو مسلسل الوجه الآخر لجميلة عراس، بطولة وإخراجا وتأليفا، والثاني، هو مسلسل دموع القلب لبشير سلامي، حيث يطرح العمل الأول مشكلة الميراث بعد قرار الوالدة، سيدة الأعمال الزواج مجددا، في الوقت الذي يتحداها فيه الجميع، وفي مقدمتهم أولادها من خلال رفض الفكرة، ومطالبتها بالمال وحقوقهم مقابل أن تنفذ حلمها أو رغبتها، وطبعا سنشاهد أمّا وعاشقة تعاني وتتعب وتتشرد، في حين يتحالف الأولاد مع الشيطان من أجل القيام بما يخططون له، دون مراعاة لصلة الرحم أو عاطفة الأمومة!

من جهتها، تقدم فاطمة الزهراء عجايمي الموضوع ذاته في مسلسل دموع القلب ولكن بشكل مختلف، حيث تكرر أسطوانة الإخوة الأعداء بمجرد وفاة أمهم في الحلقة الأولى، ليكتشف المشاهدون أن كل أنهار الدموع ومواكب الأحزان ستتحول بمرور الوقت إلى وقود لصراع بين هؤلاء الإخوة الذين لا يحبون بعضهم بعضا، بحثا عن المال والميراث، وذلك في أحداث متسلسلة، أهمها صراع الشقيقتين رانيا سيروتي وإيمان نوال!

وبعيدا عن المشاكل الأسرية المباشرة، يعالج مسلسل “السرعة الرابعة”، قضية حوادث المرور التي تعاني منها الجزائر بكثرة خلال السنوات الأخيرة، حتى باتت تصنف ضمن قائمة الدول الأكثر تعرضا لمثل هذه الحوادث المسماة من طرف البعض بإرهاب الطرقات، حيث تتم معالجة الأمر عبر تعرض طفلة لحادث سيارة من طرف الممثل سمير بوعناني الذي لا يعرف كيف يتصرف، هل ينقل الطفلة الضحية إلى المستشفى ويتورط في الجريمة ويدخل السجن أم يأخذها لبيته، ومن هنالك يعالجها بنفسه حتى يعيدها لأسرتها…وطبعا ينتصر الخيار الثاني لتشجيع الناس على الفرار!!

وحافظت فاطمة وزان في الجزء الثاني من مسلسل الذكرى الأخيرة الذي أطلقت عليه “للزمن بقية” على تعقيدات الأسر التي اختارتها من أجل معالجة أكثر من مشكلة في وقت واحد، تحت شعار “خلطها تصفى”، على غرار الزواج المتكرر، إهمال الأبناء، الغيرة النسائية، الحب من طرف واحد، وطبعا، مزيد من مشاعر الطمع والجشع والأنانية ووو.. فأعطتنا تركيبة مصرية متنوعة بنكهة جزائرية!

هكذا تنوعت مواضيع مسلسلات 2012 بقدر ما توحدت، لكنها ما تزال في معظمها تفتقد إلى الجرأة وتتميز بالسطحية، في الوقت الذي انحازت فيه الأعمال الكوميدية نحو معالجة مشاكل متكررة، ولكنها ما تزال تلقى قبولا متوسطا من طرف الجمهور، مثل ارتفاع الأسعار وبيروقراطية الإدارة ونظافة المحيط، مثلما هي مواضيع عمارة الحاج لخضر، ثم هموم الناس للخضر بوخرص وكمال بوعكاز، وأيضا قضايا النميمة والإشاعة ومشاكل الدروس الخصوصية كالتي حاول التطرق لها جعفر قاسم في قهوة ميمون..علما أن كلا العملين توحّدا في موضوع مشترك هذه السنة، وهو ما تفعله مباريات الكلاسيكو في الجزائريين، فظهر صاحب “قهوة ميمون” منحازا لبرشلونة على حساب الريال من خلال حلقة شبيه ميسي، في حين عالج لخضر بوخرض ضمن هموم الناس” مشكلة الانقسام الحادّ بين الأصحاب عبر مناصرته للريال وتمسك بوعكاز بالبارصا في حلقة فضحت نرفزة الجزائريين أثناء الكلاسيكو لدرجة تكسير كل شيء!!

مقالات ذات صلة