مسلسل “ماينا” يبحث عن فرصة في الشبكة الرمضانية
احتضن المركز الوطني للسينما والسمعي البصري، الأحد،عرض خاصا بالصحافة لبعض الحلقات من السلسلة التليفزيونية “ماينا” التي تم تصويرها في تميمون بحضور الممثلين وكاتبة سيناريو العمل لامية كحلي والمخرج وليد بوشباح، في خطوة لتقديم المشروع للقنوات التلفزيونية ودخول السباق الرمضاني المقبل.
تدور أحداث مسلسل “ماينا” في الجنوب الجزائري، حيث يروي بحس فكاهي ملتوي مغامرات “كريمو” و”حميمي”، مسير فندق مغمور ومحطة بنزين ومالك واحة،اذ تتقاطع الشخصيتين في كونهما متهورتين وعديمتي المبادئ خاصة عندما يتعلق الامر بالثراء، حيث تلقيان بنفسيهما بحماقة في قضايا مشبوهة تتحمور حول الاتجار غير الشرعي بالحيوانات، فيقوم باحثون علميون متواجدون بالمنطقة بتحقيق حول الاختفاء الغامض لحيوانات برية، دون أن يخطر ببالهم انه لفك اللغز عليهم العمل مع المفتش “عميمر” الذي يضفي بتفكيره البسيط وهوسه بكلبه على الوقائع طابعا هزليا بامتياز.
ويشارك في أداء أدوار السلسلة التيلفزيونية “ماينا” نخبة من الممثلين الجزائريين الشباب على غرار احسن بشار في دور “مصيمر” الذي تم توظيفه من طرف “حميمي” للتسلسل إلى معسكر الباحثين وإتلاف التحقيق، غير أنه اتضح أنه أخرق، كسول وغبي إلى حد ما إلى جانب الممثل حبيب عيشوش في دور “حميمي” المالك لواحة يعيش فيها في عزلة عن المجتمع،حيث تعتمد هذه الشخصية الغامضة التي تتميز بالضحكة الشريرة، على حليفها “مصيمر” لتنفيذ خططها الجهنمية، كما يشارك في السلسلة الممثل محمد بوشايب في دور “كريمو” العنيد والموهوب في الأعمال والذي يملك فندقا مغمورا ومحطة بنزين، ورغم اخفائه لأسرار ثقيلة إلا أن تهوره يدفعه ليصبح شريكا لـ”حميمي” رغما عنه.
وتؤدي الممثلة صبرينة قوريشي دور “زولا” التي تشتغل طباخة مساعدة وخادمة في فندق “كريمو”، وتتميز بسرعة البديهة، وشغفها الكبير للحصول على مسؤوليات أكبر يجعلها تتصرف كأنها مديرة المكان، فيما يؤدي الممثل مراد صاولي دور “سدحدح” الذي يشتغل كعامل في محطة للوقود ومكلف بالصيانة في فندق “كريمو”، فيمضي وقته في التذمر والانتقاد، ما لم تكن حبيبته “زولا” في الجوار، أما الممثل سليمان هورو فيقدم دور سائق حافلة “تيجاني” وهو حليف “كريمو”، اذ لا يتوانى في ارباك محيطه للوصول إلى مبتغاه.
ويجسد خريج المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي بصري ايدير بن عيبوش دور “ديدين” “الباحث المختل”، شديد الذكاء، لكن هوسه بالنظافة وفوبيا الجراثيم تجعله محل سخرية من طرف زملائه في معسكر البحوث، لاسيما متعاونيه المحليين الذين يرون أنه جاء من كوكب آخر، إلا أن ذلك لم يمنعه من الوقوع في قصة حب، فيما يقدم الممثل المبدع فضيل عسول شخصية “الفونسو” من أصل مكسيكي وعضو “بيطريون بلا حدود”، جاب العالم لحماية الحيوانات المهددة فتقوده خبرته الميدانية وتمكنه من اللهجة الجزائرية الى هذه المهمة الجديدة، فيتواطـأ أحيانا وينافس الباحثة العلمية، الفضولية والذكية، “شاشا” التي تؤدي دورها الممثلة انيا لوانشي حيث تقود التحقيق مع زميليها “ألفونسو” و”ديدين” اللذين يتفننان في إثارتها، في لوحات فكاهية محضة مفعمة بالتسلية مع زملائها.
كما تشارك الممثلتان ميلودة واتيق في دور “بكة” بائعة تمور في ساحة القرية، ثرثارة وفي صراع دائم مع “تنو” التي تؤديها الممثلة تنو خيلولي في دور مسيرة تعاونية فلاحية صغيرة مختصة في انتاج وتحويل التمور العضوية، حيث تجسد “تنو” قيم سكان الصحراء بجمالها الملفت والمثير للمطامع ويجعلها صعبة المنال، فيما يقدم الممثل اسلام بوختاش دور “عميمر” الكثير الكلام والمشتت الذهن، تفلت منه الأدلة وتفاصيل التحقيق بسذاجة،الا ان رفقة كلبه “بلاك” المخلص لصاحبه المفتش والرفيق الدائم لـ”عميمر” في مغامراته اليومية، خاصة وأنه كلب شرطة ذكي وشجاع، سيساعده في كشف الأدلة ببداهة في تحقيق الاتجار غير الشرعي بالحيوانات.
وأكد مخرج السلسلة التلفزيونية “ماينة”، وليد بوشباح في اتصاله بالشروق اليومي، أن المشروع الذي تم إنتاجه بإمكانيات الفريق الخاصة، قد استغرق عدة سنوات من التحضير بالاضافة إلى 3 أشهر من التصوير في الصحراء، ليتم اقتراح المشروع على مختلف القنوات الجزائرية لادراجه ضمن شبكاتها البرامجية، إلا أنه لم يتلق أي رد لحد الآن خاصة ونحن على بعد أيام من انطلاق الموسم الرمضاني.