مسلمو المنتخب الفرنسي يتقلصون وفرنسا تبحث عن منتخب “أبيض”
تعيش الكرة الفرنسية على وقع صدمة قرار أحد أحسن لاعبي العالم في الوقت الراهن، فرانك ريبيري باعتزال اللعب دوليا، والبقاء مع ناديه البفاري بيارن ميونيخ، في الصراع من أجل الألقاب ولملء الخزانة الألمانية، وتكمن الصدمة في كون فرنسا تستعد لاستقبال كأس أمم أوروبا في صائفة 2016، وهي تريد تكرار ما فعلته على أرضها في عام 1984 عندما أحرزت أول لقب أوروبي، وفي عام 1998 عندما أحرزت أول لقب عالمي، ولكنها تفتقر هذه المرة للنجوم.
وكان فرانك ريبيري عندما أصيب وغاب عن مونديال البرازيل، وعد بالتعويض في أمم أوروبا، خاصة أن سنه 31 عاما فقط، ليعلن عن اعتزاله اللعب دوليا بعد أيام قليلة من قرار زميله سمير ناصري الذي أعلنها أيضا، مفاجئا العالم بقرار اعتزاله اللعب دوليا مع المنتخب الفرنسي، بالرغم من أنه لم يتجاوز سن الـ27 فقط، وأمامه كأس أمم أوروبا ومونديال قادم في روسيا وبإمكانه حتى لعب مونديال قطر، وساءت علاقة سمير ناصري بالمنتخب الفرنسي قبل تولي ديديي ديشون زمام أمور الديكة، ثم تعقدت قبل المونديال الأخير عندما تم التضحية به، وقدّم سمير ناصري حوارا صادما للفرنسيين في صحيفة إنجليزية، وصفهم بالحاقدين على الإسلام، وكان المنتخب الفرنسي في أمم أوروبا السابقة في بولونيا وأوكرانيا يضم أربعة لاعبين من المغرب العربي وهم المدافع عادل رامي المغربي الأصل وحاتم بن عرفة التونسي الأصل وكريم بن زيمة وسمير ناصري الجزائريين الأصل، ليتم بعد عهد ديشون الاحتفاظ بكريم بن زيمة فقط، وبدأ اللاعبون المسلمون يتبخرون من التشكيلة الفرنسية وكان عددهم يزيد عن 50 بالمائة، وتصر فرنسا في السنوات الأخيرة على محاولة تبييض منتخبها بعد أن صار غالبية لاعبيه من أصحاب البشرة السمراء، وإبعاد أكبر عدد من اللاعبين من أصول عربية بدليل أن اختيار فيغولي وبراهيمي وتايدر وخاصة بن طالب اللعب للخضر لم يزعجها، إن لم تكن قد شجعت عليه، وأصبح سمير ناصري ورقة قوية الآن لتقريب الجزائريين من المنتخب الوطني، فوالد سمير السيد حميد ناصري، ووالدته السيدة وسيلة بن سعيد من مواليد مارسيليا ومع ذلك شعر سمير بالعنصرية، وصار يعلن عن هويته في كل مكان ويقدم اعتزازه بأي انتصار تحققه الجزائر على صفحته على الفايس بوك، سمير ناصري الذي غادر فرنسا عام 2008 إلى إنجلترا لم يلعب في حياته سوى 41 مباراة مع منتخب الديكة، بينما بدأ فراك ريبيري تجربته الدولية بقوة في مونديال ألمانيا وبلوغه نهائي المونديال مع زميله السابق زين الدين زيدان، ليقرر التوقف من دون أي لقب مع منتخب فرنسا ويترك الباب مفتوحا لتأويلات كروية.. وأخرى عقائدية.