الجزائر

مسنون يمتنعون عن التلقيح بحجة التدواي بالأعشاب وآخرون يتهافتون على المصل

الشروق أونلاين
  • 1000
  • 0

دعا المختصون في المجال الطبي والصيدلاني اللجنة الوطنية المسيرة لحملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية التي انطلقت في الخامس عشر من الشهر الجاري إلى ضرورة تكثيف العملية الترويجية للحملة قصد تحسيس المواطن بأهميتها وحثه على اقتناء جرعة التلقيح قبل نهاية السنة باعتبار أن الفترة المحددة للتلقيح تتراوح مابين سبتمبر وديسمبر من كل سنة.كما سجل أصحاب الصيدليات إقبالا معتبرا في الأيام الأولى من الحملة، إذ سجلت بعض الصيدليات بالأحياء والبلديات المعروفة بالكثافة السكانية الكبيرة كالأحياء المجاورة لساحة أول ماي وبلكور وبلدية الجزائر الوسطى وحسين داي مايقارب 10 أشخاص يوميا يقتنون جرعات التلقيح، إذ تؤكد الصيدلانية آسيا.م “استقبل مابين عشرة إلى خمسة عشر شخصا في المتوسط يوميا يطلبون جرعة التلقيح ضد وباء أنفلونزا”.
وعن الفئات الأكثر طلبا للمصل المضاد حدثتنا ذات المختصة “الفئات الأكثر اقتناء للمصل تتمثل في الأشخاص المسنين وهذا يخدم الحملة باعتبار أن المصل موجه أساسا لهم وللضعفاء مثل الأطفال والمصابين بالأمراض المزمنة كالسكري والقلب.. ومن جانب آخر نجد ظاهرة حسنة أخرى هي أن المسن عند قدومه للصيدلية يقتني في العادة جرعتين من المصل واحدة له والأخرى لزوجته المسنة”.
وأعربت لنا عجوز مسنة التقيناها في صيدلية بسيدي أمحمد عن رضاها لتوفر المصل بأول صيدلية قصدتها “السنة الماضية بحثت عن هذا المصل قصد وقاية نفسي من “لاقريب” إلا أنه لم يمكنني التحصل عليه لقلته و للصدق فأنا أيضا قصرت السنة الماضية فلم أبحث عنه إلا في أواخر نوفمبر وكانت الكمية قد نفذت في معظم الصيدليات”.
في حين قال الحاج عبد الرزاق بصيدلية بحي بانوراما ” أدعو جميع المسنين إلى التوجه للصيدليات واقتناء هذا المصل بما أنه معوض 100 ℅ “، بينما امتنع السيد مصطفى، 67 سنة، عن اقتناء المصل بحجة أنه يقي صحته بالأعشاب والدواء الطبيعي بقوله “أنا لا تقنعني كل الأدوية ولا التلقيحات ولا الأمصال المضادة، وإنما أقي نفسي بالتيزينة والأعشاب التي تركها لنا الأجداد”.
من جهتها أوضحت الأخصائية في أمراض القلب، الدكتورة أدغار جميلة، “للشروق اليومي” في تصريح صحفي سابق، أن الجزائر كانت قد عرفت حالات مماثلة للداء في السنوات الماضية لكن لم تتمكن المصالح المعنية حينها من تحديد الوباء و الحالات التي افتك بها، وأكدت أيضا أن المسنيين وذوي الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة لهذا النوع من الإنفلونزا نظرا لضعف الجهاز المناعي في جسمهم، مضيفة بأن الإنفلونزا الموسمية العادية قد تشكل خطورة كبيرة على هاته الفئة إذا لم تعتمد التلقيح الموسمي، وكشفت في سياق آخر أن الجزائر عرفت ما يقارب مليون و800 حالة العام الماضي.
وللتذكير فقد انطلقت الحملة الوطنية للتلقيح ضد داء الأنفلونزا الموسمية بالنسبة للأشخاص الذين تفوق أعمارهم الخمس سنوات وبالأخص الأشخاص المسنين من 65 سنة فأكثر و الكبار والأطفال المصابين بأمراض مزمنة تنفسية قلبية كلوية، ايضية، عصبية وعضلية وللذين يعانون من عجز إثر حادث وعائي ودماغي إذ سيستفيدون بصورة استثنائية من التعويض من قبل مصالح الضمان الاجتماعي.
وحدد سعر الجرعة الواحدة للمصل بـ 472.88 بكل الصيدليات عبر كامل التراب الوطني إذ خفض بنسبة 50℅ مقارنة بالسنة الماضية.

ـــــــــــــــ
زين العابدين جبارة

مقالات ذات صلة