الجزائر
الاستعجالات استقبلت عشرات الحالات الخطيرة

مسنُّون ومرضى شعارهم “نموت وما نفطرش”

الشروق أونلاين
  • 3279
  • 7
الشروق

استقبلت مصالحة الاستعجالات بمستشفى زميرلي بالعاصمة 44 حالة لمضاعفات الصيام والإفراط في الأكل، منها 14 حالة لمسنين أنهكهم الصيام وتعرضوا إلى نزول حاد في نسبة السكر والإجهاد الكبير، و30 حالة تعلقت بـ”التخمة” والإصابة باضطراب في وظيفة المعدة بسبب الإفراط في الأكل، بينما استقبل مستشفى مصطفى باشا 20 حالة لمسنين دفع بهم الصيام إلى قاعات الإنعاش، ما دفع الأطباء إلى إطلاق تحذيرات بضرورة توعية وتوعية كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 80 سنة الصيام.

 كشف الدكتور عمراني نجيب، مختص في الأمراض الداخلية، أنه استقبل أزيد من 05 حالات لمسنين تراوحت أعمارُهم بين السبعين والتسعين سنة، قصدوا المستشفى في حالة متقدمة من الإجهاد بسبب الصيام، ما تسبب لهم في نزول حاد في نسبة السكري في الدم وجفاف على مستوى الجسم وهذا ما أدخل بعضهم إلى قاعة العناية المركزة لإمدادهم بمادة “السيروم” قصد مساعدة أجسامهم على استرجاع نشاطها.

  وقال المتحدث إن بعض كبار السن بما فيهم المصابين بأمراض مزمنة يعتبرون الإفطار في رمضان نقص في المروءة والمنافي للأعراف والدين ،مما جعل أبناءهم يستعينون بأئمة وأطباء ولإقناع أوليائهم بضرورة الابتعاد عن الصيام الذي قد يتسبب في مشقة ومضاعفات خطيرة غير أن بعض المسنين يجيبون بعبارة ” نموت وما نفطرش” على غرر ما أكده لنا أحد الذين التقيناهم في مستشفى البليدة الذي استقبل هو الآخر 23 حالة خلال اليوم الأول من رمضان، وقال محدثنا إن والده مصاب بالسكري من النوع الثاني “حبوب” وعمره تجاوز 74 سنة، وقد أمره الطبيب بالإفطار منذ سنتين لكن الوالد قرر الصيام العام الماضي الذي مر حسب الابن على خير، لكن هذا العام كان مختلفا لأن الأب انتقل من الحبوب إلى “الأنسولين” وهذا ما جعل صيامه محرَّماً، غير أنه أصر على تطبيق فريضة رمضان وهذا ما جعله يصاب بنزول حاد في مستوى السكري في الدم على الساعة الثالثة مساءً ولم يشأ أن يفطر “ما دفعنا إلى نقله على جناح السرعة لمصلحة الاستعجالات بمستشفى البليدة”.

ومن جهته قال رئيس جمعية السكري لولاية الجزائر السيد فيصل أوحدة إنه بالرغم من العمليات التوعية التي تُنظم قبل رمضان كل عام لتحسيس المرضى خاصة من متعاطي “الأنسولين لين” انه يحرم عليهم الصيام حسب أكده جميع الأطباء، غير أن بعضهم يرفض الإفطار مما يعرضه لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الموت، وهذا ما يجعل الأبناء في مهمة شاقة وأحيانا تكون مستحيلة لإقناع أوليائهم المرضى بضرورة الإفطار.

مقالات ذات صلة