العالم
استجابة إلى دعوة تحالف دعم الشرعية لموجة ثورية رابعة

مسيرات بالمحافظات المصرية في ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة

الشروق أونلاين
  • 2861
  • 15
ح. م

في الوقت الذي قامت فيه قوات الشرطة والجيش المصريين الخميس، بتكثيف تواجدهما بجميع مداخل القاهرة الكبرى استعدادا لإحياء ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، انتفضت القاهرة والمحافظات، تلبية للدعوة التي وجهها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين لإطلاق موجة ثورية جديدة.

وبدأت الفعاليات منذ الصباح الباكر، حيث أصر الآلاف على أن يخرجوا لإحياء ذكرى الشهداء، وللتأكيد أن حقهم لن يضيع، وأن الثورة مستمرة حتى تعود الحقوق إلى أهلها.

في منطقة حلوان انطلقت مسيرات حاشدة عقب صلاة ظهر أمس، من وسط المدينة، وجابت شوارع حلوان الرئيسية، حيث رفع المتظاهرون شعارات رابعة العدوية وصورا لضحايا رابعة العدوية والنهضة.

وردد الثوار هتافات مناهضة لما يصفونه بالانقلاب الدموي، ومطالبة بالقصاص لدماء الشهداء من بينها “الله حي الله حي.. القصاص جي جي”، “يسقط يسقط حكم العسكر.. مصر دولة مش معسكر”، “مصر ما يحكمهاش سفاح.. يسقط يسقط عبدالفتاح”..

وشهدت المسيرة مشاركة نسائية بسيطة، حيث تسود مشاركة الشباب والرجال على الفعالية، وذلك بعد أن أصدر تحالف دعم الشرعية بحلوان بيانا طالب فيه النساء بعدم المشاركة في فعاليات اليوم، إلا أن العشرات منهن لم يلتزمن بهذا القرار.

وفي منطقة الهرم بالجيزة انتفض الثوار، بمسيرة ثورية حاشدة مطالبة بالقصاص لشهداء مجزرتي رابعة العدوية والنهضة، وجابت المسيرة شارع الهرم وسط هتافات حماسية مناهضة للانقلاب العسكري.

ومن جانبه، ثمن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بداية الموجة الثورية الرابعة “القصاص مطلبنا” في ذكري محرقة رابعة العدوية والنهضة ووصفها بالقوية، داعيا جموع الشعب المصري إلى النزول والمشاركة في الموجة التي بدأت منذ فجر أمس الخميس.

وقال التحالف، في تنويه مقتضب على صفحته الرسمية: “بداية قوية للموجة الثورية الرابعة.. الشباب والطلبة يتصدرون الفعاليات ويثبتون أنهم الرعب الثوري، غير مبالين بإرهاب الانقلاب.. تقدموا”.

وفي قنا، نظّم الثوار سلسلة بشرية، على طريق مصر أسوان الزراعي بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، كما نظم ثوار سوهاج، مسيرة هتفوا خلالها بإسقاط حكم العسكر والقصاص للشهداء، مطالبين بمحاكمة عبد الفتاح السيسي، وقادة الانقلاب العسكري.

وفي الإسكندرية قامت قوات الأمن بتفريق 3 مسيرات نظمها أعضاء جماعة الإخوان بشوارع المحافظة، وألقت القبض على 5 منهم.

وأصدرت حركة “الثوريين الاشتراكيين” بيانا حمّلت فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية الجريمة البشعة التي وقعت بميداني النهضة ورابعة العدوية.

ومن جانبها، أصدرت حركة “6 أبريل” بيانا تحت عنوان “تضامنا مع الدماء” قالت فيه: “عام مضى على أكبر مذبحة قامت بها سلطة ضد معارضين فى تاريخ مصر الحديث وواحدة من أكبر جرائم القتل الجماعي فى العالم.. اختلفنا مع مطالبهم، ولكن دافعنا عن حق الجميع فى التظاهر والاعتصام ودافعنا عن أسمى حقوق الإنسان وهو الحق فى الحياة.. رابعة مذبحة أعد لها سياسيا وإعلاميا وأمنيا وتم تنفيذها فى صباح اليوم الذي كان مقرر فيه اجتماع لكل الأطراف فى الأزهر للتفاوض لفض الاعتصام ما يثبت النية المبيتة لارتكابها”.

ورفع المشاركون في هذه المسيرات والمظاهرات شارات رابعة وأعلام مصر وصور شهداء رابعة والنهضة، وتوعدوا فيها بالرد على المجازر التي حدثت وقمعهم بحراك حاسم يقتص من القتلة ويسقط الانقلاب، كما نددوا بالانهيار الكامل الذي وصلت إليه الأحوال المعيشية بمصر، من انهيار شبكات الكهرباء ومنظومة التموين والغلاء الجنوني للأسعار وتدني مستوي المعيشة وتراجع المستوى الخدماتي وانقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب ودعوا جميع الأحرار إلى الانضمام إليهم.

وتوعد المشاركون في المسيرات والمظاهرات بمواصلة ثورتهم حتى إسقاط الانقلاب والقصاص للشهداء والإفراج عن المعتقلين، وردد المشاركون هتافات مطالبة برحيل السيسي ومناهضة لحكم العسكر والانقلاب، كما رددوا هتافات مؤيدة للشرعية.

ومن جانبها، قامت قوات الشرطة والجيش صباح أمس، بتكثيف تواجدها بجميع مداخل القاهرة الكبرى؛ وذلك استعدادا لإحياء ذكرى فض رابعة.

وقامت قوات الجيش والشرطة بتطويق مداخل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية؛ وذلك من خلال نشر الكمائن والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة على تلك المداخل، سواء بالطرق الصحراوية أو الزراعية؛ وذلك لمنع تسلل عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي إلى المحافظات الثلاث ومحاولة إشاعة الفوضى من خلال مظاهراتهم المسلحة.

وشهد محيط ميدان التحرير “مهد ثورة يناير” انتشارا أمنيا مكثفا؛ حيث تمركزت 24 آلية عسكرية على جميع المداخل المؤدية إلى الميدان، وتم نصب حواجز الأسلاك الشائكة والحواجز المعدنية على جميع الشوارع المؤدية إلى قلب الميدان، فيما تم نصب تلك الحواجز أمام المتحف المصري مع السماح للسيارات بالمرور من خلال حارة واحد، لإغلاق الميدان بسهولة وقت الضرورة، بالإضافة إلى تمركز تشكيلين من قوات الأمن المركزي ومدرعة بالقرب من ميدان سيمون بوليفار بمحيط السفارة الأمريكية.

كما شهد ميدان رابعة العدوية تواجدا أمنيا مكثفا، حيث شهد تمركز 7 آليات عسكرية و4 مدرعات شرطة بشارعي الطيران والنصر فى الاتجاه المؤدي إلى الميدان، وتم نصب حواجز الأسلاك الشائكة على جانبي الشارعين لإغلاق الميدان وقت الضرورة، فيما شهدت حركة مرور السيارات سيولة طبيعية.

عام مضى على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في الرابع عشر من أوت من العام الماضي، والذي راح ضحيته ثمان مائة وسبعة عشر على الأقل من المتظاهرين حسب تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الأخير، ومنذ ذلك الحين لم تجري السلطات المصرية أي تحقيق قضائي في الأمر، ولم يحاكم ضابط ولا جندي ممن شاركوا في عملية الفض في واقعة وصفت بأنها من أبشع جرائم العصر الحديث بحق الإنسانية.

مقالات ذات صلة