مشادات وجرحى وحريق بالثانوية المحاذية للجامعة المركزية..
مسيرة الطلاب تتحول إلى اعتصام اختلطت فيه الشعارات الطلابية بالسياسية
تحولت المسيرة الطلابية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للطلبة الأحرار إلى اعتصام بالشارع المحاذي للجامعة المركزية، بعد أن طوّقت قوات مكافحة الشغب الشارع وأغلقت منفذيه الرابطين بساحة البريد المركزي وساحة “أودان” بحواجز أمنية ومركبات الشرطة ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى دمقرطة الجامعة وإنقاذ الطالب الجامعي وأخرى سياسية تطالب بإسقاط النظام والتغيير الجذري في البلاد، وأسفرت المشادات بين المتظاهرين وأعوان الأمن العديد من الجرحى، في حين شهدت ثانوية خير الدين بربروس المتاخمة للجامعة المركزية، حريقا لم يخلف أي جريح جار التحريات بشأنه.
- شهدت أمس، الشوارع الرابطة بين ساحة البريد المركزي ومبنى رئاسة الجمهورية استنفارا أمنيا منذ الساعات الأولى، حيث انتشرت عناصر الشرطة وقوات مكافحة الشغب على طول المسار، كما تدخل عناصر الأمن الوطني لمنع المارة من التوقف في محيط ساحة البريد المركزي والجامعة، حيث طلب أعوان الأمن من أي شخصين أو أكثر واقفين بمحيط الساحة بالتحرك ما بين العاشرة والحادية عشرة صباحا، لمنع أي تجمع للطلبة مع مراقبة وثائق الأشخاص المشتبه فيهم، إلا أنه وفي تمام حدود الساعة الحادية عشرة صباحا تدفق فجأة المئات من الطلبة من محيط الجامعة المركزية، في حين كانت الأنظار متجهة نحو ساحة البريد المركزي المكان المحدد لانطلاقة المسيرة من قبل الداعين إليها.
-
وتدخلت قوات مكافحة الشغب بوضع حاجزين أمنين الأول من الجهة الرابطة بين شارع الجامعة المركزية وساحة البريد المركزي، والثاني بين شارع الجامعة المركزية وساحة “أودان” لمنع الطلبة المتظاهرين من تجاوز حدود شارع الجامعة ومنع زملائهم المتوافدين من شارع حسيبة بن بوعلي ومحطة حافلات نقل الطلبة بتافورة وشارع ديدوش مراد الالتحاق بهم ،حيث حاول الطلبة المتظاهرون فتح بوابة الجامعة المركزية ليلتحق بهم الطلبة المتواجدون بداخلها، إلا أن قوات مكافحة الشغب حالت دون ذلك، كما حاول المتظاهرون لأكثر من ثلاث ساعات اختراق الحاجزين الآمنين في شد وجذب مع قوات مكافحة الشغب التي لم تستعمل القوة إلا في حدود منتصف النهار حين حاول جموع الطلبة اختراق الحاجز الأمني والتوجه نحو ساحة البريد المركزي، ما خلف جرحى وسط الطلبة وأعوان مكافحة الشغب نتيجة التدافع والضرب والتراشق، إلا أنه سرعان ما هدأت الأوضاع، حيث افترش المتظاهرون الأرض في اعتصام سلمي رددوا فيه شعارات طلابية تطالب بدمقرطة الجامعة وإنقاذ الطالب الجامعي وأخرى سياسية تطالب بإسقاط النظام والتغيير الجذري في البلاد.
-
وأحدث نشوب حريق بثانوية خير الدين بربروس المتاخمة للجامعة المركزية حالة من الهلع، حيث أرجع مسيّرون وأساتذة بالثانوية سبب اندلاع الحريق إلى شرارة تيار كهربائي نتيجة الأشغال الحاصلة بالثانوية، مؤكدين عدم تسجيل أي جريح ليتم إخلاء الثانوية وكذا الشارع المحاذي لها، في حين حوّل الطلبة المتظاهرون مسيرتهم إلى اعتصام بمحاذاة البريد المركزي بعد تيقّنهم من استحالة اختراق الحاجزين الأمنين اللذين تم تدعيمهما بالمئات من عناصر قوات مكافحة الشغب وغلق منافذ شارع الجامعة المركزية بـمركبات قوات الأمن، وشهد الاعتصام إصابة أحد المتظاهرين بجروح عميقة على مستوى الرقبة يجهل مصدرها.