الجزائر
بعد مقتل شقيقين في طريق أغلقه مطالبون بالماء في ماكودة

مسيرة بتيزي وزو للتنديد بظاهرة غلق الطرقات

الشروق أونلاين
  • 2473
  • 1
مكتب تيزي وزو
جريمة بكل المقاييس

خرج العشرات من سكان قرية تازرارت بماكودة، صبيحة الجمعة، في مسيرة سلمية للتنديد بظاهرة غلق الطرقات بولاية تيزي وزو ومخلفاتها الأليمة، من ضمنها التي راح ضحيتها أخوان في حادث أليم، تسببت فيه عملية احتجاجية نظمها سكان قرية عطوش للمطالبة بالماء وتزفيت الطرقات.

الحادث الأليم راح ضحيته الأخوان “سليمان شرقي” 38 سنة و”صادق شرقي” 43 سنة، حيث اهتزت على وقعه المنطقة ليلة الـ31 أكتوبر المنصرم، حين تفحمت سيارة أحدهما وحصدت روحيهما سيارة أخرى. تتمثل تفاصيل الواقعة الأليمة حسب سكان ثازرارث، في قيام سكان قرية عطوش صبيحة ذات اليوم بغلق جميع الطرقات المؤدية من وإلى بلدية ماكودة وكذا مقري البلدية والدائرة، للمطالبة بالماء الصالح للشرب وكذا تزفيت الطرقات، وقاموا بغلق المسالك الرابطة بين ماكودة والعالم الخارجي والمتمثلة في الطريق الوطني رقم 72 والولائي رقم 3، استعمل فيها حرق العجلات والمتاريس والزجاجات المكسورة والحجارة.

واستمرت العملية إلى وقت متأخر من يوم الأحد 31 أكتوبر، وبعدما قرر المحتجون الإفراج عن الطريق وفتحه في وجه حركة المرور، غادروا من دون إزالة الأشياء المستعملة في غلقه، وفي حدود الثامنة ليلا مر الضحية “سليمان شرقي” عبر الطريق الذي غص بالحجارة والزجاجات، وداست عجلة سيارته على حجرة تسببت في شرارة اندلع إثرها حريق بالمركبة، التي حاول الفقيد إخمادها لكن من دون جدوى، ليقف عاجزا أمام ألسنة اللهب، ومن هول الصدمة اتصل بشقيقه الذي التحق به من القرية ليقفا على أطلال ما خلفته النيران.

وخلال انشغال الشقيقين بالسيارة، مرت مركبة من نوع سامبول ودون أن ينتبه سائقها لوجودهما بالمكان بسبب الظلام، حاول اختراق الحاجز الذي خلفته عملية غلق الطريق، مستعملا السرعة، إلا أن الحجارة تطايرت من حوله وكسرت زجاج واجهات المركبة، ليصطدم بجسدي الأخوين ويجرهما إلى أحد أرصفة الطريق متسببا في مقتلهما بعين المكان بعد انقلاب سيارته ونجاته بأعجوبة، مخلفا مقتل “سليمان” الذي ترك ابنتين وراءه، وشقيقه الذي خلف عروسه التي التحقت ببيتها الزوجية قبل 3 أشهر فقط.

سكان ثازرارث الذين خرجوا، الجمعة، حاملين لافتات مكتوبا عليها “نحن هنا لنعبر عن مأساتنا وحزننا”، “كلنا سليمان وصادق”، طالبوا بوقف هذه المجازر والانتهاكات التي يقوم بها مواطنون في حق مواطنين آخرين عبر الطرقات، رغم شرعية مطالبهم، إلا أن الطريقة المستعملة تعد جريمة في حق مستعملي الطريق، منددين بموقف السلطات الذي أجبر المواطنين على اعتماد لغة الشارع والعنف للحصول على أدنى الحقوق.

مقالات ذات صلة