الجزائر
أكدت أن الجزائريين أحبطوا مخططات أعدائهم.. القيادة العليا للجيش تؤكد:

مشاركة الجيش خارج الحدود لا تعني تحوله إلى “دركي” المنطقة

نوارة باشوش
  • 4838
  • 8
أرشيف

أكدت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، أن مشاركة جيشها خارج الحدود لا يعني بتاتا الدخول في تكتلات عسكرية موجهة ضد دول بعينها، أو استغلاله من الدول العظمى لسحق الشعوب الضعيفة أو تحوله إلى “دركي المنطقة”، وإنما هو استعداد دائم للدفاع عن السيادة الوطنية ومصالح الجزائر في ظل الظروف الإقليمية الراهنة والمستجدات الطارئة.

وتعتبر قيادة الجيش أن المادتين 31 و95 من مسودة الدستور والمتعلقتين بإرسال وحدات الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود، أثارت نقاشا يؤكد الاهتمام والتقدير الذي يكنه الشعب الجزائري لجيشه الشعبي، وأوضحت أن المادة 31 في البند الثالث تنص على أنه “يمكن للجزائر في إطار الأمم المتحدة، الإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وفي ظل الامتثال العام لمبادئها وأهدافها أن تشارك في عمليات حفظ واستعادة السلام”، أما المادة 95 وفي البند الثالث دائما فإن بإمكان رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أن “يقرر إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج بعد مصادقة البرلمان بأغلبية الثلثين من أعضائه”.

وعلى هذا الأساس، يشير مقال مفصل جاء في العدد الأخير لمجلة الجيش “أن المتمعن في المادتين، حتى وإن لم يكن من أهل الاختصاص يفهم دون لبس أو غموض أن مشاركة الجيش الجزائري تتم في إطار منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب اشتراط مصادقة البرلمان الجزائري بأغلبية الثلثين، إلى جانب هذا فإن العقيدة العسكرية من خلال دساتير الجمهورية، لم تتغير ولم تكن هناك مادة أو بند يمنع مشاركة الجيش في عمليات حفظ الأمن وإحلال السلام في العالم، فالجزائر لم تدخر جهدا من أجل الاستجابة لدعوات المجموعة الدولية المتمثلة في منظمة الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الإقليمية”.

وفي السياق، يؤكد الجيش، أنه سبق لبلادنا أن دعيت في العديد من المناسبات للمساهمة في مهام وعمليات حفظ السلم في مناطق مختلفة من العالم سواء تحت راية الأمم المتحدة أو الإتحاد الإفريقي، وهو ما يعد اعترافا بمدى احترافية الجيش الجزائري والاحترام الذي تحظى به الجزائر على الساحة الدولية.

وأعطت القيادة العليا للجيش أمثلة حية عن عمليات حفظ السلام التي خاضها الجيش الجزائري في عدة دول، على غرار “أنغولا، كمبوديا، هايتي، الكونغو الديمقراطية، أثيوبيا، بورندا”، ناهيك عن أول مشاركة لقوات من الجيش الوطني الشعبي خارج حدودها وذلك في الحروب العربية الإسرائيلية في 1967 و1973.

وعلى هذا الأساس، تضيف القيادة العليا، فمشاركة الجيش الوطني خارج الحدود هدفها المساهمة في إحلال السلم والأمن والدفاع عن الشعوب المقهورة، وأن الظروف الإقليمية الراهنة والمستجدات الطارئة والمتغيرات الدولية، تدفع بالجزائر إلى دسترة عمليات إرسال وحدات من جيشها خارج الحدود للإسهام بفعالية في حفظ الأمن وإحلال السلم.

وتابع المقال “هذه الخطوة تندرج في إطار تبني موقف استباقي، يمكن من احتواء التهديدات المحتملة ومواجهة التحديات الأمنية الجديدة في محيطنا الإقليمي المتميز بالانفلات الأمني عن طريق التنظيمات الإرهابية وكل أشكال الجريمة المنظمة، كما أن الأحداث المتسارعة والتحولات الحاصلة في منطقتنا جنوبا وشرقا، يدفع ببلادنا إلى تكييف عقيدتها حتى تؤدي الدور الذي يناسب حجمها باعتبارها دولة محورية”.

وإلى ذلك، حذرت القيادة العليا للجيش من بعض الأطراف التي تعودت الاصطياد في المياه العكرة وتغليط الشعب بالأكاذيب والافتراءات، وقالت “هؤلاء لم ينتظروا طويلا وراحوا يبذلون قصارى جهودهم علّهم يكتشفون ثغرات تحفظ لهم ماء الوجه وتمنح لهم المصداقية، إذ اهتدوا هذه المرات إلى مبررات “رفع الحظر على مشاركة وحدات من الجيش الجزائري في مهمات عسكرية خارج حدودها هي الأولى من نوعها”، وأن المادة 31 لا تعكس آمال الشعب الجزائري، والقوى العظمى ستستعمل الجيش الجزائري كدرع لمواجهة الإرهاب وقهر الشعوب الضعيفة أو ما يعرف بنظرية “القيادة من الخلف”.

ويضيف الجيش “المواطن البسيط يدرك أن هشاشة هذه المبررات الواهية غير المنطقية والموضوعية، هي محاولات من أعداء الجزائر لزرع بذور الشك والفتنة في صفوف الجزائريين، وهي محاولات ستجد نفس مصير المحاولات السابقة، فالتاريخ يحتفظ لأعداء الجزائر الكثير من السقطات التي عرفت نهايات مخزية، بعد أن تصدى لها وفضحها المواطنون المخلصون”.

مقالات ذات صلة