مشاركة صفرية للجزائر في أولمبياد الشباب بالصين
اختتمت عشية الخميس، رسميا النسخة الثانية للألعاب الأولمبية للشباب 2014 التي احتضنتها مدينة نانجينغ الواقعة حوالي ألف كلم شرقي الصين، وذلك بحصاد معدوم للجزائر، التي لم تتمكن من افتكاك ولو ميدالية واحدة بغض النظر عن لونها.
فأولمبياد نانجينغ الذي عرف مشاركة 3800 رياضي ورياضية ممثلين لـ 204 دولة، عادت المرتبة الأولى فيه للدولة المنظمة الصين بـ 62 (42 ذهبية، 11 فضية، 12 برونزية)، بينما عاد 33 رياضيا (16 رياضية) جزائريا شاركوا في 12 منافسة رياضية بخفي حني، مكتفين فقط بتحسين بعض الأرقام القياسية الوطنية وليس حتى القارية.
ورغم الإخفاق في الصعود على منصة التتويجات في نانجينغ، إلا أن اللجنة الأولمبية الجزائرية على لسان رئيسها مصطفى بيراف في حديث لوكالة الإنباء الجزائرية، أكد “أن الرياضة الجزائرية، تعلق آمالا كبيرة على هذا الجيل تحسبا لاولمبياد 2020 باليابان، غير أنها لا تريد فرض الضغط على هؤلاء الرياضيين كثيرا تفاديا للتأثير على معنوياتهم مستقبلا.. كما أن هذه الألعاب سمحت بتقييم مستوى رياضيينا الذين أثبتوا على قدرات وإمكانيات وعلينا ألا نبحث عن الميداليات”.
بالمقابل فان الفشل في الصعود على منصة التتويجات، لا يعني أن كل الرياضيين الجزائريين المشاركين في أولمبياد الشباب كانوا سيئين على طول الخط، بل بالعكس من ذلك، فقد سجل بعضهم الاستثناء من خلال التألق في اختصاصه مثلما حدث مع العداء سعيدية احمد كنزي من تحطيم الرقم القياسي الوطني في نصف نهائي سباق 2000 متر (موانع) محققا وقتا قدره 5د و 41ثا و 73جزء ليشارك في النهائي.
وبدوره تمكن أمين بوعناني من تحطيم الرقم القياسي الوطني في سباق 110 متر حواجز خلال سباق التصفيات، بزمن قدره 13ثا و 92 جزء. ونفس الشيء لتوفيق بوزيان، الذي حسن من رقمه الشخصي مرتين متتاليتين، في سباق تصفيات 3 آلاف متر، محققا 8د و 21ثا و 58جزء، ثم حطمه ب8د و 18ثا و 98جزء.
وفي رفع الأثقال، حطم الرباع أيمن طويري الرقم القياسي الوطني في حركة النتر ب171 كلغ بعدما كان 160كلغ. كما حقق الجزائريان، بوسيف محمد بلهادي وثيزيري دوكي، المشاركان في منافسات اختصاص الفردي (سكيف/1000 متر)، أحسن نتيجة شخصية لهما في رياضة التجذيف.
وهناك رياضيون آخرون في المصارعة والملاكمة والجيدو سيكون لهم شأن كبير في المستقبل على غرار المصارع بوناصري حسام (50 كلغ) الذي حل في المركز الرابع، والملاكم سالم طامة (56 كلغ) الذي احتل نفس المرتبة أيضا.
أما الأمر اللافت في المشاركة الجزائرية في أولمبياد نانجينغ للشباب، هو التراجع الرهيب للرياضة النسوية، التي تعيش أزمة حقيقية مع النتائج، حيث عجزت جميع الرياضيات المشاركات من التأهل إلى الأدوار النهائية، باستثناء عمران سجية (أقل من 52 كلغ) التي كانت على أعتاب البرونزية في الجيدو.