مشاريع بحرينيّة واعدة في الجزائر قيد الدراسة
سفير المملكة: شراكة استراتيجية وتفعيل آفاق تعاون اقتصادي وثقافي وعلمي
نظمت سفارة مملكة البحرين في الجزائر احتفالاً رسمياً باليوم الوطني للمملكة في قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة، سهرة الأربعاء إلى الخميس، بمشاركة ممثلين رسميين، دبلوماسيين، وفد اقتصادي بحريني، وممثلين عن القطاع الخاص الجزائري، والوسط الأكاديمي والإعلامي.
ركّز الحدث على عرض التقدّم في العلاقات الثنائية، فرص الاستثمار المشتركة، ومبادرات التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية، الخدمات الرقمية، الصناعة والثقافة.
يأتي هذا التجمع الدبلوماسي الرسمي تأكيداً على الديناميكية المتصاعدة في العلاقات بين مملكة البحرين والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وتهدف السفارة من خلال هذه الفعالية إلى إبراز مسار التعاون التاريخي، عرض الفرص الاستثمارية والتقنية الحالية، تعميق التشاور السياسي والاقتصادي، وتشجيع شراكات ثقافية وأكاديمية طويلة الأمد. كما يسعى الحدث إلى دفع مسار تنفيذ توصيات تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة والاستعداد للقاءات برلمانية رفيعة المستوى المقررة في 2025.
المنهاج الاقتصادي والفرص المعروضة
وتستند الشراكات الاقتصادية الحالية إلى معطيات ملموسة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 300.76 مليون دولار في 2024، وهو رقم يؤسس لمرحلة تنموية جديدة، وتم تسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية: التكنولوجيا المالية (FinTech)، الحلول المصرفية الرقمية، الصناعة، الأمن الغذائي، اللوجستيات والموانئ والتجارة البحرية. كما تمّ التذكير بدور المؤسسات المالية البحرينية العاملة في السوق الجزائرية، في دعم آليات التمويل والابتكار المالي وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
المشروعات قيد الدراسة والمبادرات العملية
وأكّدت العروض خلال الحفل وجود مشاريع بحرينية قيد الدراسة في مجالات الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى استعداد لبعثات أعمال بحرينية لزيارة الجزائر بغرض عقد شراكات استثمارية. كما تمت الإشارة إلى برامج محتملة للتعاون في الصناعة والأمن الغذائي، مع اهتمام خاص بتهيئة البيئة التنظيمية لتسهيل الاستثمارات الثنائية.
التعاون الثقافي والأكاديمي والبحثي
كما يولي البلدان أهمية للتبادل الثقافي والعلمي كركيزة لتعميق العلاقات الشعبية والمؤسسية. وتشمل الأفكار المبلورة: برامج تبادل طلابي وأكاديمي، برامج تدريب مهني وتقني مشتركة في مجالات التحول الرقمي والابتكار، ومشاريع بحثية مشتركة في الطاقة المتجددة والبيئة والصحة العامة والذكاء الاصطناعي.
ويشمل برنامج السفارة تنظيم فعاليات ثقافية ومهرجانات ومعارض فنية ومختبرات فكرية لتعزيز التواصل بين المجتمعين، حيث يستهدف هذا الحدث صانعي القرار، القطاع الخاص وممثلي غرف التجارة، المستثمرين، الجامعات ومراكز البحث، الإعلام الوطني والدولي، وممثلي المجتمع المدني. وتتوقع السفارة أن يسهم هذا الاجتماع في: توضيح الفرص الاستثمارية، تحفيز توقيع مذكرات تفاهم أو إطلاق مسارات تعاون عملية، وتعزيز القنوات المؤسسية للتشاور المستمر بين البلدين
وتعتبر هذه المناسبة الوطنية فرصة لتجديد العزم على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الجزائر، حيث يمثل دعم الشراكات الاقتصادية والابتكار في الخدمات المصرفية الرقمية والتعليم والبحث العلمي أولوية، و”نحن على ثقة بأن العمل المشترك سيفتح آفاقاً جديدة للنمو والازدهار لشعبي البلدين”، حسب كلمة سفير مملكة البحرين في الجزائر، علي جاسم العرادي.